• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بمشاركة 1340 بحاراً على متن 160 قارباً

«أبو الأبيض» يدشن اليوم «الملحمة الشراعية» من «أم النمل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 ديسمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

تنطلق بعد ظهر اليوم منافسات سباق أبو الأبيض للمحامل الشراعية فئة 43 قدماً تحت شعار «سباق الإثارة والتحدي»، والذي ينظمه نادي تراث الإمارات بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي، لمسافة 22 ميلاً بحرياً ما بين عالي مياه أم النّمل وحتى منصة التتويج بالقرية التراثية التابعة للنادي بكاسر الأمواج قبالة كورنيش أبوظبي، بمشاركة 160 قارباً، على متنها نحو 1340 بحاراً ونوخذة من كل إمارات الدولة.

يشكل هذا السباق الذي يأتي في إطار الموسم البحري 2015 -2016، المخصص للبحارة والنواخذة المواطنين وعدد محدود من بحارة دول مجلس التعاون أهمية خاصة، في إطار الحرص على إبراز مثل هذا النوع من الرياضات البحرية التقليدية بحلة زاهية ومفردات تراثية كاملة تأكيداً على حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، على إحياء التراث البحري للآباء والأجداد، والتمسك بالعادات والتقاليد ذات الصلة بالمجتمع البحري، وتأكيداً وتأصيلاً لما يحمله هذا الموروث من القيم النبيلة وغرسها في نفوس الأجيال الجديدة وبخاصة البحارة الشباب الذين يشاركون في منافسات اليوم بقوة واستعدادات مكثفة.

وأكد أحمد عبد الله المهيري رئيس قسم السباقات البحرية في النادي، أنه تم تدارس كل الإجراءات الكفيلة بإنجاح ملحمة الشراع وتقديم منافسة مثالية تبرز من خلالها الصورة المشرقة لهذه الرياضة التراثية المحببة لدى أبناء الدولة، كما تم الاطمئنان إلى حركة الرياح والموج أثناء السباق بالتنسيق مع دائرة الأرصاد الجوية، واتخاذ كل إجراءات السلامة العامة في عرض البحر، إضافة إلى تشكيل لجنة بيئية للمحافظة على البيئة البحرية خلال المنافسات، موضحاً أن المصادر أكدت أن حركة الرياح حتى صباح اليوم مبشرة، حيث ستكون سرعتها اعتيادية بما يتناسب وأشرعة المحامل فئة 43 قدماً، بحيث لا تزيد سرعة الرياح عن عشر عقد، وهي موازين مناسبة لإجراء سباق مثالي يمتاز بقوة المنافسة والتحدي ويتجاوز كل المعايير.

من جانب ثانٍ أفاد عدد من النواخذة وخبراء البحر أن الهواء في يوم السباق سيكون «غربياً»، مما يتطلب من البحارة الاستفادة من «العالي»، وهو الأنسب لكسب سرعة زائدة تساعدهم في الوصول إلى خط النهاية بوقت قياسي، حيث منصة التتويج وتكريم الفائزين بعد صراعهم المرير في عرض البحر.

وعقب استكمال الاستعدادات الفنية والإدارية وجهت اللجنة المنظمة للسباقات في النادي الشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، لدعمه اللامحدود لنشاطات النادي بوجه عام، وهذا السباق بوجه خاص، حيث حرص سموه على متابعة كل الإعدادات للحدث والتوجيه بتقديم جميع وسائل الدعم للمشاركين.

وأكدت اللجنة على تنفيذ توجيهات سموه بتطوير رياضة الشراع التقليدي والعمل على تشجيع ومشاركة أبناء الدولة في سباقاتها بفئاتها المختلفة، ورحبت اللجنة بكل البحارة والنواخذة والجهات الداعمة والمتعاونة لإنجاح للسباق، مؤكدة على مواصلة إدارة النادي تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة لهم للارتقاء بهذه الرياضة ذات الصلة المباشرة بالمجتمع البحري، معتبرة مشاركة عدد كبير في هذا الحدث الرياضي الكبير استكمالاً لمشروع النادي في مواصلة الرياضات التقليدية عبر الأجيال والمحافظة على تقاليدها ومفرداتها من الانقراض، مختتمة بالقول: «إن مشاركة هذا العدد الكبير من البحارة والنواخذة في السباق الذي يحظى بدعم موصول من سمو رئيس النادي يمثل جزءاً من مفردات خاصة يمارسها أبناء الإمارات للمحافظة على إرثهم البحري، كما يشير إلى تمسكهم الشديد بتراثهم وحرصهم على صيانته، بما ينسجم مع أهداف النادي ورسالته في تطوير رياضة الشراع لتأصيل التراث البحري والإنساني المتعلق بها.

وفي خطوة لافتة نجحت التسهيلات التي قدمتها اللجنة المنظمة، لا سيما زيادة عدد البحارة على كل محمل وبمعدل لا يزيد على 14 بحاراً، في جذب رقم قياسي للمشاركة في هذا السباق الذي يجمع فئات الشباب والمخضرمين لمزيد من التنافس، وبخاصة بين بحارة أبوظبي المحافظين على ناموس السباق لثلاثة سباقات متوالية وبين بحارة الفجيرة ورأس الخيمة، حيث محاولات جديدة لتغيير خريطة التنافس والفوز بالناموس.وتبقى خريطة التنافس اليوم محط حذر شديد من جانب المشاركين بعد أن أسفرت السباقات الأخيرة عن ظهور فائز وبطل جديد مع كل سباق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا