• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

طلاب يضيئون فصول مدرستهم بالشموع

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 ديسمبر 2015

بيروت- الاتحاد

في الماضي، تناقل الرجال روايات مفادها أنهم كانوا يذهبون إلى الميادين العامة، ليدرسوا على أنوار الشارع. واليوم، تبدو هذه الحكايات قابلة للتجدد في لبنان.

فبعض طلاب لبنان في المناطق النائية، يعانون غياب أبسط حقوقهم التي تنص عليها جميع الدساتير ومواثيق حقوق الطفل، وهي الحق في التعلم في أجواء مناسبة.

في شمال البلاد إذا وجدت الكهرباء في المدارس، فساعات التقنين تتزايد مع بداية فصل الشتاء. وفي غياب المولّدات، يصبح نهار الطلاب ليلًا، ولكن هل يُصدّق أن طلاب بعض المدارس يتلقون تعليمهم الأساسي في وضح النهار على ضوء الشموع، بسبب الظلام، ووجود صفوف تحت الأرض؟ هل يُصدّق أن بعض الطلاب يتنقلون مع المدرسين عبر الطريق العام، للوصول إلى غرف المدرسة؟

نعم، هذه ظروف مدرسة "الحبالصة" الابتدائية، التي يعاني طلابها الصغار، البالغ عددهم نحو 160 طالبًا وطالبة، الكثير من العذاب والمآسي، لتحصيل تعليمهم الابتدائي.

المدرسة موجودة تحت مسجد البلدة، ومكوّنة من 16 غرفة، مقسمة إلى ثلاثة أقسام، الأول يضم 10 غرف، بما فيها المختبر، وغرفة للمدير. وهذا الجزء من المدرسة مقبول نسبيًا من حيث وصول الإنارة. فيما يقع القسم الثاني من المدرسة على طرف الملعب، ويضم غرفة واحدة، مُنع التدريس فيها العام الماضي، بسبب تشققات السقف وتسرب المياه، لكنه استؤنف هذا العام، بعد ترميمها.

أما القسم الثالث، فيُطلق عليه سرًا "قسم القبو"، ويضم 5 غرف، تقع تحت الطريق العام، وتفتقر إلى أدنى مواصفات ومعايير السلامة الصحية للطلاب، للرطوبة الشديدة في الداخل. كما أن الشمس لا تصل إليه نهائيا، ما يجبر المدرسين على إعطاء الدروس على ضوء شمعة!

كل هذه المعاناة في كفّة، والانتقال من قسم إلى آخر في هذه المدرسة، في كفة أخرى، حيث يجب على الطلاب والمدرسين اجتياز الطريق العام، للوصول من قسم إلى آخر، خصوصًا "قسم القبو" الذي يقع على بعد 100 متر من القسمين الآخرين.

وأشار الأهالي إلى أن عدد طلاب بلدتي "الحصنية" و"ذوق الحبالصة"، يفوق الـ 1300 طالب وطالبة، يتلقون تعليمهم في مدارس القرى والبلدات المجاورة، لسوء أوضاع مدرسة البلدة الرسمية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا