• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

العطية: المنطقة لا تحتمل صراعات جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مايو 2007

أكد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية امس على أهمية القمة التشاورية لقادة دول المجلس المقرر انعقادها في الرياض منتصف الشهر الجاري، وقال في تصريحات لوكالة انباء الامارات خلال زيارته ابوظبي امس ان مجلس التعاون خيار استراتيجي لدوله وشعوبه وعليه ينبغي التعامل مع قضايا ومشاريع العمل الخليجي المشترك من منظور استراتيجي يحقق الاهداف العريضة للدول الاعضاء بعيدا عن النظرة الآنية ولذلك علينا النظر الى مشاريع العمل المشترك من منظور استراتيجي بعيدا عن الحسابات الآنية ''.

وشدد العطية على ان مجلس التعاون يؤيد الخيار السلمي لحل ازمة الملف النووي الايراني لان المنطقة لا تحتمل أي صراعات اقليمية جديدة معربا عم اعتقاده بان القادة الايرانيين يدركون مبررات قلق دول الجوار. وأكد حق كل دولة بما فيها ايران بامتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقال ''اننا نتطلع لايران من منطلق الاخوة الاسلامية وعلاقات الجوار وكقوة سلام واستقرار في المنطقة تسهم بدورها الى جانب جيرانها في المنطقة من اجل تقدم ورقي وازدهار دول وشعوب المنطقة''. وقال ان الوضع الراهن يتطلب قدرا كبيرا من إظهار حسن النوايا والتوجه نحو المزيد من الحوار والتعاون الاقتصادي بين ايران وجيرانها لان التجارب علمتنا ان الصراعات لا تعود الا بالضرر على المنطقة.ودعا العطية الى جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليح خالية من اسلحة الدمار الشامل باعتبار ان هذا هو الحل الوحيد لنشر الامن والاستقرار. موضحا ان ذلك لا يتحقق الا بالزام اسرائيل أسوة بباقي دول المنطقة بالانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي والالتزام بأحكامها وإخضاع كافة منشآتها النووية الى التفتيش الدولي لأن استثناء اسرائيل يؤدي الى المزيد من الخلل لأمن المنطقة واستقرارها.

وبشأن الوضع في العراق اوضح العطية انه على الرغم من كل التوقعات التى سبقت ورافقت مؤتمر شرم الشيخ المعني بالعهد الدولي مع العراق الا ان المؤتمر لم يتمخض عن أي برامج او خطط عملية للخروج بالشعب العراقي من محنته''، وقال ''المؤتمر في نظري اكتفى بصيغ وديباجات جاهزة مسبقا وهذه الصيغ تمنح كل طرف محاولة التوظيف لمصلحته واجندته الخاصة والمفترض ان ينبع الحل من الرأي المشترك لكافة القوى الوطنية العراقية الممثلة للشعب العراقي بكافة اطيافه كونها هي التي تمسك بزمام الامور بشكل جماعي وليس من المفترض ان يفرض عليها حلولا في مؤتمر لم تشارك فيه اصلا ولم تسهم في صياغة الحلول التى خرج بها وبالتالي لا يمكن ان نتوقع حلحلة الامور في الربع ساعة الاخيرة استنادا الى ما خرج به المؤتمر وبما يوفر الاستقرار السياسي والاقتصادي المطلوب''.وقال ان الحقيقة البارزة ما زالت متمحورة في نقاط محددة تضم بعض التجمعات السياسية وليس جميعها فضلا عن المحاصصة الطائفية والعرقية وتهديد عروبة العراق ومشاريع التقسيم تحت شعار الفيدرالية وفوق ذلك الاعمال المشينه التى تقــــــوم بها الميليشيات، واضاف ''بهذا نتبــــــين بوضوح باننا ما زلنا بعيدين عن أي حل وطني دائم يوفر للعراق مصالحه وللشعب العراقي الامن والامان''. معتبرا انه لا سبيل لتحقيق المصالحة الا عبر مؤتمر للوفاق الوطني يشمل كافة الأطياف السياسية العراقية. (وام)