• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أجواء أوروبية في رأس الخيمة

الطريق إلى جبل جيس.. سياحة تنتظر الخدمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 ديسمبر 2015

مريم الشميلي (رأس الخيمة) يعلو جبل جيس في إمارة رأس الخيمة 1850 متراً عن سطح البحر، لتتمتع قمة الجبل بجو استثنائي في منطقة تزخر على مدار العام بالحرارة العالية والرطوبة، إذ يحظى زوار القمة في هذه الأيام بحرارة منخفضة للغاية وصلت لتحت الصفر، لتُقارب في ذلك شتاء أوروبا، وإن كان هنا لأشهر قليلة، حيث استقبل الجبل بمناخه البارد آلاف الزوار الذين توافدوا من مختلف الإمارات والدول المجاورة، لكن نقص الخدمات في أعلى القمة طبقت المثل الشعبي (يافرحة ماتمت)، وهمس السياح عن ضرورة إقامة فندق سياحي متكامل في أعلى الجبل، ومرافق سياحية وخدمية تنشط الحركة اليه، خاصة بعد أن تم العزم في عام 2004 للبدء بأعمال تسوية الطرق والشوارع المؤدية إلى القمة، والأبسط من ذلك إنارة الطريق، وزرع لوحات إرشادية عليه وترقيم كل جزء منه، واستراحات متقطعة على طول الطريق تخدم السائح وتوفر له السلامة وجواً من الراحة والاستجمام، والتطرق إلى المرافق السياحية الأخرى المتمثلة بوجود (تلفريك) أو كراسي متحركة تتيح للزائر فرصة الاستمتاع بالمناظر الطبيعية للجبل وامتداده تضاريسه الواسعة. وفي الطريق صعوداً للجبل الشاهق، يقف المواطن أحمد البلوشي، مع زملائه يشاهدون كيف تعانق الغيوم القمة، وهم يستذكرون أيام الدراسة في أوروبا وطبيعتها المماثلة لهذه الأيام في جبل جيس، وبينما هم يلتقطون «السيلفي» يتساءلون عن ضرورة توفير أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية النظيفة لإنارة الطريق، لحين اكتمال المشروع، حتى يتسنى للزوار خلال رحلتهم في الصعود والنزول الشعور بتوافر معايير السلامة الطرقية. ويعترض سالم حديث صديقه أحمد، ليؤكد أنه كغيره من زوار الموقع يرى ضرورة وجود استراحات على الطريق، مع تخصيص لوحات وترقيمها للتعرف إلى المكان والاستدلال على المواقع كل على حدا، إذ يصف جبل جيس، بأنه من المناطق الأكثر زيارة في فترة الشتاء، ويقصده القادمون من جميع إمارات الدولة، ومن مختلف الجنسيات، لما يتفرد به من جمال وطبيعة ساحرة باعتباره أيضا أعلى قمة في دولة الإمارات. وفي ذلك يعبر صديقهما سعيد عن دهشته بما يراه في كل عام، خلال هذه الأشهر من السنة، من طبيعة ساحرة يتخيل لك من الوهلة الأولى بأنك لست في الإمارات كما هو معروف عنها بجوها الحار والرطوبة العالية، ولكن ما إن تشاهد الجبل وهو يخترق بتلاله وهضابه الوديان، حتى ترى الصور التي تدلل على قدرات الخالق سبحانه وتعالى، حيث المناظر الطبيعية الأخاذة. ولكن في الطريق إلى جبل جيس، كلما زاد الصعود، يكبر شموخ هذا الجبل بقدر شموخ الدولة التى تواصل الليل بالنهار ليبقى الإماراتيون أسعد شعوب العالم، وفي الطريق يلاحظ الأعمال الكبيرة التي تجري لتحسين الموقع، إذ أوضحت مصادر مطلعة بهيئة تنمية السياحة في رأس الخيمة، بأن نسبة إنجاز طريق مشروع جبل جيس تعدت 90%، ومن المزمع الانتهاء منه نهاية العام المقبل بشكل تام، وأنه يشيد على امتداد 36 كيلو متراً، وأقيم على ثلاث مراحل، غطت الأولى 30,7 كيلو متر تبدأ من دوار وادي البيح، ويخترق الطريق عدداً من الوديان، وصولاً إلى القمة على ارتفاع 1850 متراً، عن سطح البحر، وهو مكون من ثلاثة مسارات في الاتجاهين، حارتان صعوداً، وحارة نزولاً، وأن المرحلة الثالثة من المشروع بطول 5 كيلو مترات. وتفيد معلومات المصادر بأن المشروع أقيم على ثلاث مراحل، لوعورة تضاريس المنطقة الجبلية التي يمر فيها الطريق، والتي تضم الوديان والمزارع وغيرها من التضاريس الصعبة، مبينة أن الجهات المختصة وفرت خلال تلك المرحلة خدمات مبدئية لزوار الموقع، والتي تشمل مرافق «حمامات»، وتوفير كشك صغير لبيع بعض العصائر والخفائف للزوار، إضافة إلى تخصيص مواقف على جانبي الطريق على طول طريق الجبل. المصادر لم تغفل القيمة الاستثمارية للمشروع وحجمه، إذ أوضحت أن المشروع يعد أحد المشاريع الضخمة والكبيرة جداً، وسيختصر الزمن في الوصول إلى القمة الجبلية وبقية المرتفعات في «جبل جيس»، بعد إنجازه إلى 45 دقيقة فقط، مع مراعاة انخفاض سرعة المركبات عليه، نظراً لارتفاع المنطقة ووعورتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض