• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ورد في القرآن «63» مرة

الماء نعمة كبرى.. وإهداره حرام شرعاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 ديسمبر 2015

القاهرة (الاتحاد)

شدد علماء الدين على ضرورة الحفاظ على الماء وصيانته من كل ما يفسده أو يضيعه، باعتباره قوام الحياة لكل الكائنات على سطح الأرض، موضحين أن الإسلام حث على حماية الماء وحسن استغلاله، وحرم هدره والتفريط فيه.

وأكد العلماء أن الدين الحنيف خص المياه بأهمية بالغة ومكانة عالية تلائم أهميته في استمرار الحياة، مشيرين إلى أن كلمة الماء وردت في القرآن الكريم (63) مرة، وفي الغالب وردت بمعنى النعمة.

الشيخ محمد زكي رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقاً، يوضح أن الله تعالى جعل الماء قوام الحياة لكل الكائنات في الأرض، وفي ذلك يقول جل شأنه: «وَجَعَلْنَا مِنَ الَماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَي»، ومن هنا جاء حث الإسلام على الحفاظ على الماء وحسن استغلاله، وحرم هدره وإفساده والتفريط فيه، لأنه نعمة كبرى تتوقف الحياة عليه في كل صورها وأشكالها، ومن ثم فإن الواجب على البشر جميعاً أن يعملوا على حفظ الماء وصيانته من كل ما يفسده أو يضيعه، والمحافظة عليه بتجميعه في سدود واسعة وأماكن معدة لذلك، وحفظه في خزانات محكمة وآبار طاهرة، ولا يفرطوا في أي نقطة من هذا الماء المبارك الذي أنزله الله تعالى نعمة لنا.

أهمية بالغة

وتشير د. إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إلى أن الإسلام الحنيف خص المياه بأهمية بالغة ومكانة عالية تلائم أهميته في استمرار الحياة على سطح الأرض، ويكفي هنا أن نشير إلى أن كلمة الماء وردت في القرآن الكريم (63) مرة، وفي الغالب وردت بمعنى النعمة ولما للماء من أهمية بالغة فقد نبه الله سبحانه وتعالى إلى معرفة هذه النعمة وتأدية شكرها، فقال تعالى: «أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ»، كما بيّن الله تعالى عجز الإنسان وضعف قدرته في حال نقص الماء عندما قال تعالى: «قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ»، وزيادة في إظهار أهمية الماء من منظور الإسلام، نبه الحق سبحانه وتعالى إلى ما قد يصيب الإنسان والحياة من هلاك، إذا لم ينزله الله من السماء، أو لو أنزله «أُجاجاً» غير صالح للاستعمال.

وتصف الباحثة الإسلامية د. خديجة النبراوي، الماء من أكبر النعم التي خلقها الله، مؤكدة أنه يجب تقديرها حق قدرها ومقابلتها بالشكر حتى يحفظها الله سبحانه من الزوال لقوله تعالى: «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ»، ومن ثم تعد موارد المياه أمانة عند الإنسان، والأمانة تشمل كل من اؤتمن عليه الإنسان من ماديات ومعنويات، فضلاً عن أن موارد المياه تعد من حقوق الله تعالى، فالماء وغيره من الموارد الطبيعية من حقوق الله وليست حقاً خاصاً لفرد أو فئة وليست لجيل عن جيل آخر، بل حق عام للبشرية كافة وجميع الأجيال عامة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا