• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

ضريبة الكربون الأوروبية تهدد السياحة الآسيوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مايو 2007

إعداد ـ مريم أحمد:

تواجه صناعة السياحة في آسيا، والتي تقدر بـ 100 مليار دولار أميركي، مخاطر بسبب الرسوم التي يدرس الاتحاد الأوروبي فرضها على خطوط الطيران الأوروبية المتجهة إلى البلدان الآسيوية، وغيرها من الدول التي تبتعد بمسافات طويلة عن أوروبا، في خطوة تهدف إلى الحد من انبعاثات غاز ثاني اكسد الكربون. وتأتي هذه الخطوة استجابة للضغوط التي يمارسها نشطاء البيئة في أوروبا، والداعية الى الحدّ من الرحلات الجوية الى خارج أوروبا عموماً، والى آسيا بوجه خاص. وتخطط المفوضية الأوروبية للتقليل من انبعاثات الكربون من جميع الطائرات المُقلعة والمُحَلّقة الى دول خارج حدود القارة الأوروبية، وذلك كجزء من مخطط ''تجارة الكربون''. وبناءً على ذلك، يتوجب على جميع شركات الطيران شراء تراخيص تسمح لها بتوفيق اوضاعها في مجال انبعاثات الكربون، من خلال فرض رسوم تُفرَض على المستهلكين.

وتشهد حركة السفر والركاب في آسيا نمواً ملحوظاً بنسبة تزيد على 7 في المائة سنوياً. كما أن المنطقة ستتصدر العالم أجمع فيما يتعلق بإجمالي عدد الركاب المسافرين بحلول عام ،2025 وذلك وفقاً لبيانات جمعية خطوط طيران آسيا والباسيفيك.

وفي كل من بريطانيا وألمانيا، حيث تعتبر مشاعر نُشَطاء البيئة المُعادية للسفر الجوي أقوى، يتم تشجيع المسافرين على العدول عن فكرة السفر أو استخدام وسائل أقل تلوثاً للبيئة، وهو أمر وجد صدى لدى الساسة في كلا البلدين. وكان زعيم حزب المحافظين البريطاني ديفيد كاميرون، المرشح لمنصب رئيس الوزراء، قال إنه سيسمح لكل بريطاني بالسفر جواً لمسافات قصيرة فقط، ولمرة واحدة في العام، ولن يُسمَح بخلاف ذلك. وذلك في إطار تعهد بريطانيا بخفض إجمالي انبعاثات الكربون بنسبة 60 في المائة بحلول العام .2050 من ناحية أخرى، ايد أندرياس تروج، أكبر مسؤول بيئة في ألمانيا، تلك الحركات الداعية الى خفض انبعاثات الكربون بالتقليل من أعداد الرحلات الجوية الأوروبية الى دول غير أوروبية. وعرض شراكة غير اعتيادية بين الحكومة ونشطاء البيئة من شأنها أن تخلق ضغوطاً قوية على شركات الطيران. وقال: '' ينبغي أن يعلم كل مسافر الى جنوب شرق آسيا أن كل رحلة إلى تلك المنطقة تتسبب في انبعاث وإنتاج ستة أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون''. ووفقا لتقرير مراجعة لاندمارك ستِرن عن اقتصاديات تغيّر المناخ، والصادر عن الحكومة البريطانية في وقت سابق من العام الجاري، فإن السفر الجوي داخل أوروبا يساهم فقط بنسبة 1,6 في المائة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة، بينما يساهم السفر الجوي إلى آسيا بحوالي 5 في المائة.

ويمثل النقل العالمي ككل حوالي 14 في المائة من انبعاثات الغازات الدفيئة، وهي تقريباً نفس النسبة لمساهمة كل من قطاع الصناعة والزراعة . وتعد السيارات أكبر مصدر نقل لانبعاثات الغازات الدفيئة، التي تنتج ما يقارب 75 في المائة من غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو. وكشفت نتائج دراسة حديثة شملت بعض شركات الطيران الأميركية والأوروبية، وأجريت من قبل جمعية شركات السفر أن حوالي 32 في المائة من تلك الشركات تحاول إعادة صياغة سياساتها لتتضمن بنوداً ذات صلة بمسألة انبعاثات الكربون. كما استخلصت نتائج استطلاع أجري في استراليا ان 20 في المائة من المسافرين يفكرون جدياً في مسألة التخلي عن السفر الجوي تماماً نظرا لتصورهم أنها تساهم في زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري، أو الاحترار العالمي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال