• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في حوار لم ينشر

إدوار الخراط: ليس للشعر زمن!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 ديسمبر 2015

ساسي جبيل

في عام 1994 زرت القاهرة لأيام قليلة، ولما كان بي شغف للقاء أدبائها وكتابها، فقد اخترت اثنين ممن أعتبرهما علمين في الأدب المصري المعاصر، الأول هو نجيب محفوظ، وثانيهما إدوار الخراط الذي شاءت الظروف أن أزوره في بيته بالزمالك. كانت معرفة الطريق إلى البيت يسيرة، ولكن صاحب البيت كان رجلا صعب المراس. الحديث إليه - على لذّته - يحتاج اطلاعا كاملاً، ومعرفة ملمّة بخفايا شخصيته الأدبية والفكريّة وحتى الاجتماعية. كان البيت مليئا بالكتب من كل جانب وفارغا من الناس؛ فباستثناء إدوار وزوجته لم أجد أحداً... وشاءت الظروف ألا ينشر هذا الحديث، فبقي طيّ الأدراج طوال هذه الفترة.. اليوم، ومع خبر رحيل إدوار الخراط، يبدو لي ملحاً، أن ينشر هذا الحوار، لما يحتويه من أفكار ثاقبة وآراء شجاعة ليست بالغريبة عن رجل مثله.

* لنبدأ من البداية، ما علاقة نصك بالمرجع؟

** المرجع عندي أساساً هو المرجع التراثي العربي، ثم هو المرجع التراثي الإنساني بشكل عام. والعلاقة بين النص وبين هذا المرجع بشقيه - فيما أتصوّر- علاقة وثيقة، فالنص المرجعي العربي ملتحم التحاما عضويا وجوهريا بكتابتي تسري مياهه في شرايين نصّي شريان دماء الحياة نفسها، كذلك هو الأمر مع المرجع التراثي الإنساني بما فيه من أساطير وشعر يوناني قديم وما بعده مرورا بكل موجات الإبداع والثقافة والفكر المتلاصقة.

* هل يمكن التفريق بين نص تراثي عربي ونص تراثي إنساني؟

** بالطبع لا. بل إن التفريق بينهما مصطنع، وما تحدثت على هذا النحو إلا على سبيل التحديد وليس على سبيل التفريق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف