• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

مؤتمر الجوار: توقيت انسحاب القوات الأجنبية يحدده العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 مايو 2007

شرم الشيخ - ''الاتحاد'': اختتم مؤتمر دول جوار العراق الموسع أعماله في شرم الشيخ أمس بإعادة التأكيد على سيادة ووحدة أراضي العراق، واستقلاله السياسي ووحدته الوطنية، وهويته العربية والإسلامية، وعدم جواز انتهاك الحدود العراقية المعترف بها دوليا، والتزام عدم التدخل في شؤونه الداخلية والحرص على وجود علاقات جوار طيبة مع كافة جيرانه، والتشديد على حق الشعب العراقي في تحديد نظامه السياسي ومستقبله المشترك بحرية، وفي التحكم في موارده الطبيعية والمالية، والتأكيد على ضرورة التوصل الى حلول وسط بشكل جماعي لكافة الخلافات القائمة.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر على المساندة الكاملة لجهود الحكومة المنتخبة ومجلس النواب العراقيين لتحقيق، وبشكل سريع وفعال، أهداف الشعب العراقي من أجل تحقيق الرفاهية والحرية والاستقلال والديمقراطية والفدرالية والوحدة، وتأكيد الحق الأساسي لجميع العراقيين في المشاركة سلميا في العملية السياسية الجارية وإدانة جميع أعمال الارهاب بكل اشكاله في العراق والمطالبة بالوقف الفوري لكافة هذه الأعمال. وأعاد المؤتمر التأكيد على التزام جميع الدول بمحاربة الأنشطة الإرهابية، ومنع استخدام الارهابيين لأراضيهم والمطالبة بمنع انتقال الإرهابيين والسلاح من وإلى العراق، وتعزيز التعاون بين العراق والدول المجاورة في السيطرة على حدودهم المشتركة. وأكد البيان إشادة الدول المشاركة ''بالحكومة العراقية وتشجيع التزامها بحماية الشعب العراقي من خلال مواجهة العنف دون اعتبار الى مذهب أو عرق والتأكيد على أهمية نبذ الطائفية ونزع سلاح وتفكيك جميع الميليشيات والجماعات المسلحة غير القانونية دون استثناء''.

وكما شدد المؤتمر على الحاجة لمساعدة الحكومة العراقية في بناء قوات الدفاع والأمن على أسس وطنية ومهنية، والترحيب بالعروض المقدمة من الدول العربية وغيرها من الدول لمساندة تطوير القدرات المهنية للقوات المسلحة العراقية، ومساندتهم لجهود الحكومة العراقية في التعجيل بجاهزية قواتها المسلحة لتحمل المسؤولية الكاملة للأمن والدفاع عن بلادها، بما يمهد الطريق لإنهاء ولاية القوات المتعددة الجنسية، التي لن يكون تواجدها مفتوحا، وسوف ينتهي بناء على طلب من الحكومة العراقية، وفي توقيت توافق عليه، وفقا لقراري مجلس الأمن 1546 و.1723 وأكد المؤتمر دعمه لإنشاء مجموعات عمل برئاسة الحكومة العراقية، ومجموعات عمل أخرى تشكل حسب طلبها وبالاتفاق مع المشاركين في المؤتمر، من خلال المشاركة النشطة وتوفير المساعدة الفنية في مجالات الطاقة والكهرباء، والأمن والحماية لطرفي الحدود المشتركة، ومساعدة النازحين العراقيين داخل وخارج العراق داعيا الى سرعة عقد اجتماعات تلك المجموعات. كما أكد أهمية دعم الأمم المتحدة، والحاجة لتقوية دورها المركزي في تنسيق المساعدات الدولية وفي مساندة العملية السياسية والمصالحة الوطنية في العراق. ورحب بالدور الذي تلعبه الجامعة العربية لتفعيل مبادرتها لتحقيق الوفاق الوطني العراقي، ودعا لاستئناف التحضيرات لعقد مؤتمر المصالحة تحت رعاية الجامعة العربية في أقرب وقت ممكن.

ووصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مؤتمر دول الجوار بأنه ''ملتقى الإرادات الخيرة لدعم العراق وشعبه لتجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها حاليا. من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التزام المنظمة الدولية بتقديم المزيد من الدعم السياسي والإنساني للشعب العراقي، مشيرا الى أن السبل العسكرية لا يمكنها وحدها توفير الأمن في العراق.

وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أنه لا سبيل للخروج من الأزمة الراهنة في العراق إلا باتفاق سياسي يحقق المصالح الوطنية لكل العراقيين. ودعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل جميع الدول المشاركة في مؤتمر دول جوار العراق، خاصة دول التحالف والقوى الدولية الفاعلة، وجميع دول الجوار، إلى تحمل كامل مسؤولياتها في سبيل مساعدة العراق في تحقيق الأمن والاستقرار على أرضه. وحذر من أن المخاطر الناتجة عن استمرار الاوضاع المأساوية في العراق، أو انزلاقه الى حرب أهلية مدمرة، أو تنامي العمليات الارهابية والنزاعات الطائفية فيه ستشملنا جميعا، ولن يخرج منها أي طرف داخل العراق وخارجه سليما معافى.