• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سكان القاهرة يحلمون بمترو الأنفاق وأثرياء الزمالك يرفضون!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 ديسمبر 2015

القاهرة ـ علاء سالم

نفى الناطق باسم وزارة النقل أحمد إبراهيم لموقع الاتحاد، حدوث أي تغيير محتمل في خط سير مترو أنفاق القاهرة بمرحلته الثالثة، وتشمل 15 محطة أغلبها تحت الأرض تتوسطها جزيرة الزمالك، أشهر أحياء القاهرة الراقية وذات الخصوصية السكانية، لربط منطقة العتبة بجامعة القاهرة مارًا بمناطق الكيت كات والمهندسين. وأن توقيع عقد تنفيذ المشروع، يوم 9 نوفمبر الماضي، لم يستثن الزمالك من الخط كما أشيع مؤخرًا. لكون تلك المرحلة الأهم والأخطر في خطط المترو الذي سيرفع عدد ركابه من 2 مليون يوميا حاليًا إلى 5 ملايين مستقبلاً.

إذ يربط شرق القاهرة «عرضيًا» بغربها بداية من مدينة السلام ومطار القاهرة لينتهي على حدود الطريق الدائري في إمبابة، بخلاف الخطين الحاليين الأول والثاني: المرج حلوان وشبرا الخيمة المنيب، اللذان يتحركان طوليًا لربط شمال القاهرة الكبرى بجنوبها، في حين أن الثالث يكسر تلك القاعدة مع الخط الرابع الذي يبدأ من الفسطاط بمصر القديمة لينتهي في 6 أكتوبر مروراً بالجيزة والهرم وميدان الرماية.

قبل هذا الحسم الإداري كان هناك حسم لا يقل تأثيرًا من قبل القضاء المصري، حيث قضت في الشهر نفسه، الدائرة الأولى هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري برفض دعوى سكان الزمالك بإلغاء القرار الخاص بإنشاء محطة مترو الأنفاق الخاصة بمنطقة الزمالك، وتأييد استكمال خط المترو الثالث، وبذلك أنهت المحكمة الجدل الدائر بين أهالي المنطقة وهيئة مترو الأنفاق لإنشاء محطة الزمالك من عدمها.

ما حدث شكل انقطاعاً عن تفكير التيار العام داخل القاهرة، حيث يتمنى سكان مناطقها المتعددة مرور المترو فيها، لحل مشكلة الاختناقات المرورية التي باتت سمة رئيسة لحياة القاهريين، الذين يقضي أغلبهم ما بين 4 5 ساعات يوميًا بالشارع، إلا أن سكان الزمالك التي تشكل جزيرتهم دورة التاج داخل النيل، كان لديهم إصرار غريب على منع مرور المترو بجزيرتهم، وتغيير مساره، وإن كان يجب أن يمر فلا يجب إقامة أي محطات أرضية داخل الجزيرة.

وتنوعت التبريرات التي سيقت لدعم وجهة نظر سكان الزمالك، فهناك من اعتبر عمليات الحفر ستتسبب بسقوط الكثير من المباني والتي يعود العديد منها لما قبل ثورة 1952، وما تحمله من طابع حضاري وأثري بالقاهرة، نتيجة الهبوط المحتمل بسطح الأرض، كما حدث ببعض مناطق الخط الثاني بالعباسية، فيما أكد آخرون أن المترو سوف يتسبب في زحام مروري أكثر مما هو حادث حاليًا ليصيب المنطقة بالشلل التام. بينما النوايا الحقيقية للرفض تشير لهواجسهم من كون وجود تلك المحطة سيفتح المجال واسعًا لدخول شرائح من الطبقات الشعبية تنتهك خصوصية وهدوء هذا الحي الراقي، ويحوله لمنطقة شعبية أو عشوائية حسب توصيف الكثير من أهاليها، إذ قالت الدكتورة مها الرشيدي، أستاذ الاجتماع التربوي سنكون أقل من سكان بولاق وإمبابة عند مرور المترو بحي الزمالك...!

هؤلاء لم يكتفوا باللجوء لكافة آليات الرفض الداخلي سواء الإعلامي وتوزيع المنشورات أو حتى اللجوء للقانون لزيادة كثافة الضغوط على الدولة ومسؤولي وزارة النقل فحسب، بل لجأوا إلى آلتين للضغط لم تشهدهما مصر من قبل: ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا