• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

عرفاناً بعطائه الإنساني وتقديراً لقيادته الاستثنائية وأفكاره الإبداعية لتعزيز الأمن وتحقيق التنمية الحضارية

سيف بن زايد يتسلم في القاهرة جائزة «مسيرة عطاء 2015» من مؤسسة الفكر العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 ديسمبر 2015

القاهرة (الاتحاد) منحت مؤسسة الفكر العربي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، جائزة مسيرة عطاء لعام 2015، حيث تم اختيار سموه تقديراً لقيادته الاستثنائية وأفكاره الإبداعية لتعزيز الأمن وتحقيق التنمية الحضارية والاجتماعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعرفاناً بعطائه الإنساني. كما كرمت المؤسسة كوكبة من الشخصيات العربية المتميزة صاحبة الإبداع في مجالات الفكر والأدب والتنمية المجتمعية وغيرها من أبرزهم المستشار عدلي منصور والشاذلي القليبي، وعمرو موسى والدكتور نبيل العربي والدكتور محمد نور الدين آفاية. وتسلم سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الجائزة مساء أمس من صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي في احتفالية كبرى، أقيمت على هامش مؤتمر « فكر 14»، الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي بالتنسيق مع الجامعة العربية، والذي افتتحه أمس الأول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة ، بمشاركة أكثر من 500 مفكر وباحث من مختلف الدول العربية، وعشرات المؤسسات والمنظمات، تحت عنوان «التكامل العربي..تحديات وآفاق». مفكرون إيجابيون وقال سموه في أعقاب تسلمه الجائزة «يشرفني أن أقف اليوم بين نخبة من المفكرين العرب، ليس لكونهم مجرد مفكرين، بل لكونهم مفكرين إيجابيين أفادوا مجتمعاتهم، حيث أثبتت التجارب القديمة والمعاصرة، أن رُقيَّ المجتمعات والحكومات، مرهون بجهود أبنائهم حَمَلة الفكر الإيجابي». وأضاف سموه قائلاً: «إن الآباء المؤسسين، رحمهم الله تعالى، أدركوا أيضاً بفطرتهم وغريزتهم هذه الحقيقة على نحوٍ مبكر، فعملوا على بناء الإنسان الإيجابي، والاستثمار في تعليمه، وواجهوا التحديات وتغلبوا عليها، ليس بالمال والحديد، بل بالفكر الرشيد». وأعرب سموه عن تفاؤله وأمله بجهود القائمين على مؤسسة الفكر العربي وأهدافها النبيلة، قائلاً: «إنني أراكم تسيرون على ذات النهج الرشيد، الذي سار عليه الآباء المؤسسون، كما يسرني أن أعبّر لكم عن سعادتي بتواجدي اليوم بينكم، وأن أشكرَ «الإمارات» قيادة وشعباً، لأن فكرها الإيجابي الذي أكسبتني إياه، هو سبب وقوفي اليوم بينكم». مبادرة القراءة وأضاف سموه: أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «حفظه الله» مؤخراً مبادرته الكريمة ليكون عام 2016 عام القراءة في الإمارات، ويرعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله» مبادراته الكريمة لتشجيع النشء على القراءة، كما يتابع بحرص شديد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، باهتمام بالغ سلامة النشء وأمنهم وسعادتهم». إهداء الجائزة لزايد وأضاف: إن ذلك الفكر الإيجابي، لم يأتِ من فراغ في بلدكم الثاني الإمارات، بل من الشخص الذي يسعدني أن أهديه اليوم هذه الجائزة الكريمة، وأشكره من أعماق قلبي، فهو الإنسان الذي يعيش في قلوبنا جميعاً «زايد الخير»، رحمه الله، وخلَّد بالخير ذكراه، وأعاننا للسير على خطاه. وزاد سموه قائلاً : «أسمحوا لي أن أذكر لكم في ختام حديثي، قصة عن الشيخ زايد الحكيم، وما كان يعني بناء الفكر الإيجابي لديه ، رحمه الله، ففي عقد الستينيات، حيث لم يكن النفط يكفي سوى لسد احتياجاتنا الداخلية، جاءه رجل أجنبي يدير إحدى الشركات الكبرى في العالم ، فدخل عليه بمقره في مدينة العين وكان عبارة عن قصر قديم، ووجده يحمل عصاه ويخطّ بها على الرمل، فسأله مندهشاً، ماذا تفعل يا شيخ، فقال أقوم بتوزيع المدارس على مواقع السكان، فزادت دهشة الرجل، وسأل كيف ستبني المدارس وليس لديك المال؟ فأجابه قائلاً: إنه خلال الوقت الذي كنت تطرح فيه أسئلتك عليّ، كان قلبي وذهني يستمعان إلى أجراس تلك المدارس تقرع ليدخل الطلاب إلى صفوفهم». وختم سموه قائلاً: «هذا ما شهدناه واقعاً حيّاً بعد عشر سنوات فقط، من تلك الواقعة، لقد أدرك «رحمه الله» أهمية بناء المدارس ودورها في بناء أجيال واعية متسلحة بالعلم والمعرفة، والأهم من ذلك أنها تحمل الفكر الإيجابي، لتكن عوناً في نهضة وطنها وازدهار المجتمع وتقدمه في مختلف المجالات. فيلم تسجيلي وقد عرض المنظمون فيلماً تسجيلياً عند اعتلاء سموه المنصة، لجانب من نشاطات سموه الإنسانية والحضارية، ورعايته للطفولة وذوي الإعاقة، ومشاركة المجتمع بمختلف مناشطه ومتابعته الحثيثة لسير العمل الشرطي، والخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية للمجتمع وغيرها، فضلا عن ابرز ما حققته الوزارة من إنجازات على صعيد الأمن والسلامة العامة. وقال سمو الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي في كلمة خلال الاحتفال، إن جائزة مسيرة عطاء تمنح للشخصيات العربية الرائدة في أوطانها ويتم اختيارها عبر لجان تحكيم حيادية متخصصة تنشد الإبداع حيثما كان حسب المعايير المتبعة. ووصف المدير العام لمؤسسة الفكر العربي الدكتور هنري العويط بالقاهرة اختيار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آلِ نهيان بأنه تكريم لشخصية عربية استثنائية تميز في عطائه في عدة مجالات، وهو حق وواجب «على حد قوله». وأضاف المدير العام لمؤسسة الفكر العربي: إن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد يتميز بأفكاره المبدعة فيما يتعلق بالتنمية المجتمعية وفي نظرته لتحديث البعد الأمني باعتبار سموه يشغل منصب وزير الداخلية. رؤية تطويرية وقال المدير العام لمؤسسة الفكر العربي:ان سموه لديه رؤية تطويرية شاملة على صعيد محاربة الإرهاب والفوضى وأكد في أكثر من تصريح لا يمكن مكافحة الإرهاب فقط بالإجراءات الأمنية بل لابد وان تكون هناك أبعاد مجتمعية وتنموية لمواجهة ذلك. وبحث المؤتمر، الذي افتتحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبحضور سمو الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين ورئيس مؤسسة الفكر العرب والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي سبل تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل آلياته وتوسيع مجالاته، والإسهام في رسم خطة العمل المستقبلية وذلك في مواجهة التحديات التي تهدد الهوية العربية والمستقبل العربي وحاضره دولا وشعوبا. ويُشار إلى أن جائزة مسيرة العطاء هي جائزة سنوية تمنحها مؤسسة الفكر العربي لشخصيات عربية قيادية مُختارة، كان لها تأثير إيجابي واستثنائي في التنمية والقيادة في مجال عملهم، وكانت المؤسسة منحت الجائزة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في العام 2011. ومؤسسة الفكر العربي هي مؤسسة ثقافية دولية أهلية مستقلة، غير حكومية وغير ربحية، تأسست عام 2000 وتعمل على تنمية الاعتزاز بثوابت الأمة ومبادئها وقيمها وأخلاقها بنهج الحرية المسؤولة، وتُعنى بمختلف سبل المعرفة في سبيل توحيد الجهود الفكرية والثقافية التي تدعو إلى تضامن الأمة والنهوض بها والمحافظة على هويتها. إشادات عربية ومحلية بمبادرات سيف بن زايد اعتبرت فعاليات عربية ومحلية حصول الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على جائزة مسيرة العطاء، تقديراً كبيراً لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومكانتها في المحافل الإقليمية والدولية، وريادتها في العمل على تحقيق الأمن وتعزيز التنمية الاقتصادية. وقالت الدكتورة أميرة الشنواني، عضو المجلس المصري الأوروبي، الأمين العام السابق للمجلس المصري للشؤون الخارجية: «إن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان له إنجازات كبيرة جداً بالنسبة لوطنه، وكذلك للجامعة العربية، خاصة بوصفه وزيراً لوزارة الداخلية، استطاع أن يحقق الأمن داخل البلاد، وفي عهد سموه تعيش دولة الإمارات فترة زاهية من الأمن والأمان، بالإضافة إلى مساهماته داخل الجامعة العربية، وله أفكار جيدة جداً فيما يتعلق باجتماعات وزراء الداخلية العرب». وأضافت: «إن سموه يستحق التكريم، وهذا شيء طبيعي بوصفه أحد أبناء المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي يعد من أفضل الحكام العرب، ويكن له الشعب المصري كل حب واحترام، كما أن للشيخ زايد، طيب الله ثراه، مساهمات داخل مصر، وله مشاريع كبيرة باسمه، والشعب المصري دائماً يذكر له كل التعاون والتضامن مع مصر». واعتبر الدكتور حسام عبد الوهاب زمان، المدير العام لمركز اليونيسكو للدول العربية، منح مؤسسة الفكر العربي، الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد، جائزة «مسيرة عطاء 2015» تكريماً عربياً لشخصية قيادية، مضيفاً أن هذا التكريم يأتي في وقت نسعى ونعبر به عن التكامل العربي، ونهنئ مؤسسة الفكر العربي على هذا الاختيار. واعتبر السفير السوداني لدى القاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، فوز الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد تتويجاً لإحدى القامات العربية الباسقة، وهو امتداد لسلالة الخير من راعي الخير «زايد»، صاحب البيت الذي تربى فيه سمو الشيخ سيف، الذي يستحق كل الجوائز، لدوره في حفظ الأمن والأمان بالدولة، واصفاً سموه بأنه رجل الأمان والاطمئنان. ومحلياً، أشاد معالي محمد عمران الشامسي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، بإنجازات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، في الجانب الإنساني، من خلال دعم سموه لبرنامج تأهيل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية لسوق العمل، والذي تنفذه القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بالتعاون مع كليات التقنية العليا، موضحاً أن المشروع يعد من المشاريع الإنسانية الرائدة لتأهيل النزلاء، وضمان عدم عودتهم إلى ما ارتكبوه من سوابق من خلال تأهيلهم، والعمل على توظيفهم وإعادة دمجهم في المجتمع . كما أشاد محمد محمد فاضل الهاملي، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة وذوي الاحتياجات الخاصة، بفوز الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان،، بجائزة «مسيرة عطاء» من مؤسسة الفكر العربي، وقال: «يعد اختيار سموه للفوز بالجائزة، تتويجاً لعطائه الدائم والمستمر ومبادراته الإنسانية على الصعيدين الاجتماعي والإنساني، والتي تهدف إلى تعزيز أواصر الترابط والتلاحم والتكافل المجتمعي». وأكد الهاملي أن دعم ورعاية سموه الكريمة لتلك الفئات، والتي تمثل نموذجاً رائعاً للعمل الوطني، تنسجم مع استراتيجية المؤسسة التي هي جزء من استراتيجية حكومة أبوظبي، مشيداً بتوجيهات سموه، بشأن العمل على دمج ذوي الإعاقة في المجتمع، من خلال توفير القيادة العامة لشرطة أبوظبي للكثير من فرص العمل الوظيفية لتلك الفئات، الأمر الذي يتفق مع رؤية ورسالة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وأهدافها الإنسانية النبيلة، وجهودها لرعاية وتأهيل تلك الفئات، وتقديم خدمات الرعاية الإنسانية كافة لهم، والسعي نحو دمجهم في المجتمع كأفراد مؤثرين ومساهمين في مسيرة التطور والبناء. وقدم الدكتور خالد خلفان العامري، مدير مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل المعاقين، أسمى آيات التهنئة، للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بمناسبة منحه جائزة (مسيرة عطاء) من قِبل مؤسسة الفكر العربي. وقالت آمنة البلوشي رئيسة جمعية الشرطة النسائية الإماراتية إن قطاع الشرطة النسائية يحظى باهتمام بالغ الأهمية من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وتحفيز منتسبات وزارة الداخلية على العطاء والإبداع والقدرة على إنجاز الأعمال وفق المعايير المعتمدة وتمكينهم من إجادة العمل الشرطي بكفاءة واحترافية عالية أسهمت في تطوير خدمات وزارة الداخلية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض