• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

إكرام الكمبيوتر القديم·· إعادة تدويره!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مايو 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

كلنا نعرف الحقيقة البديهية التي تقول: لكل شيء نهاية. وعندما ينتهي دور الكمبيوتر القديم ويحلّ أجله، ويأتي الوقت الذي يصبح معه من الضروري استبداله بجهاز جديد خاصة بعد إطلاق برامج التشغيل الجديدة ومن أهمها (وندوز فيستا)، يكون من المهم أن يكون صاحبه عارفاً بأصول التخلص منه بدلاً من التفكير بالحل السهل و(الخطير) الذي يقضي بالقذف به في إحدى حاويات النفايات.

وتقول كاترين بويهرت في تقرير نشرته صحيفة (ذي وول ستريت جورنال) إن أقل قدر من الشعور بالمسؤولية حيال سلامة البيئة، يكفي لدفع المرء لسلوك الطريق السليم للتخلص من الكمبيوتر القديم عن طريق إعادة تدويره. ولكن، ما هي الطريقة المناسبة؟ وكيف يمكن التأكد من عدم الدخول إلى البيانات الشخصية المحفوظة فيه؟

ويبدو بوضوح أن البلدان التي تفتقد لشركات أو مؤسسات حكومية تتولى جمع الكمبيوترات القديمة من أجل إعادة تدويرها، تكون فيها مهمة التخلص من الكمبيوتر القديم معقدة للغاية إن لم تكن مستحيلة. وفي الدول المتطورة، تتكفل الشركات المصنعة للكمبيوترات بإطلاق برامج منظمة لجمع الأجهزة القديمة من الكمبيوترات والطابعات وتفكيكها من أجل الاستفادة من قطعها وأجزائها. وفي معظم الأحيان، يكون لهذه الشركات قسم خاص مكلف بالذهاب إلى البيت أو المكتب الذي يبلغ عن وجود كمبيوتر قديم جاهز ليتولى عملية توضيبه ونقله والتصرف فيه. وتختلف طريقة تعامل الشركات مع صاحب الكمبيوتر القديم حيث تفرض بعضها على صاحبه دفع 30 دولاراً مقابل تعليبه ونقله إلى مراكز إعادة التدوير. ولا شك أن هذا الإجراء من شأنه أن يثني أصحاب الكمبيوترات القديمة عن التفكير بالتخلص منها بطريقة حضارية. واكتشفت شركات أخرى صانعة للكمبيوترات فكرة جيدة لحل هذه المشكلة بحيث تشترط على صاحب الكمبيوتر القديم شراء واحد جديد وبسعر أقل مقابل تكفلها بأخذ القديم وإعادة تدويره.

وتتكفل شركة (ديل) بمسؤولية تخليص المستهلك من الكمبيوتر القديم مجاناً بشرط أن يكون من صنعها؛ أما إذا كان من صنع شركة أخرى فإنها تلتزم بنقله بشرط أن يشتري صاحبه واحداً جديداً من شركة (ديل) ذاتها. وما ينطبق على الكمبيوتر في كل هذه الحالات ينطبق أيضاً على الطابعات الليزرية وغيرها. وتقدم (ديل) هذه الخدمات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. وتقدم شركة هيوليت-باكارد المشهورة باسمها المختصر ''إتش بي'' بذ هذه الخدمات بطريقة أكثر تعقيداً بحيث تتكفل بسحب وإعادة تدوير الكمبيوتر المستهلك بغض النظر عما إذا كان من صنعها أم لا، إلا أنها تفرض على صاحبه رسماً يتراوح بين 13 و34 دولاراً مقابل تعليبه ونقله. إلا أن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد بل يستفيد الزبون من قسيمة شراء بمبلغ يتراوح بين 30 و50 دولاراً يمكنه استخدامها في شراء أي منتج للشركة. وتقدم هيوليت - باكارد هذه الخدمة في 40 بلداً حول العالم.

واختارت مجموعة (لينوفو) طريقة أخرى تقضي بالدفع المسبق الاختياري لإعادة التدوير عند شراء الكمبيوتر الجديد بحيث يتم إلصاق قسيمة الخدمة على الجهاز. وعندما ينتهي عمره، يتولى قسم (ثينك بلاس لإعادة التدوير) نقل الكمبيوتر وتدويره ومنح المواد الناتجة عن هذه العملية لمؤسسة خيرية تستخدمها في إعادة تركيب الكمبيوترات الجديدة أو تبيعها للشركات المتخصصة بصناعتها. وتشترط شركة (آبل) شراء ما قيمته 30 دولاراً من منتجاتها عن طريق موقعها على الإنترنت أو أحد معارض البيع حتى تتكفل بالتصرف بالكمبيوتر القديم بغض النظر عن الشركة الصانعة له.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال