حدد 8 مخالفات أساسية ارتكبتها بنوك في الدولة

«صندوق معالجة ديون المواطنين»: البنوك تتحمل جزءاً رئيسياً من مشكلة تفاقم القروض المتعثرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 نوفمبر 2012

محمد عيسى، يوسف البستنجي

أكد صندوق معالجة الديون المتعثرة للمواطنين أن جزءاً رئيسياً من المسؤولية، في مفاقمة مشكلة الديون المتعثرة، يقع على عاتق بعض البنوك لعدم التزامها بمعايير الإقراض المحددة وفقاً لأنظمة المصرف المركزي.

وقال مسؤولو الصندوق في لقاء أجرته معهم “الاتحاد” إن تحليلا لبيانات ووثائق معاملات المتعثرين، التي استلمتها لجان الصندوق خلال الفترة الماضية، أظهر أن بنوكاً بالدولة ارتكبت على الأقل 8 مخالفات أساسية، لنظام ومعايير الإقراض الشخصي للأفراد، كما هو مقرر من المصرف المركزي.

وأوضحوا أن من ضمن المخالفات التي وقعت فيها البنوك، استخدام شيكات موقعة على بياض من طرف المقترضين، ومنح القروض الشخصية مصنفة “صوريا” على أنها تجارية، و تجاوز الحد الأعلى المسموح به للقرض الشخصي، وغيرها.

وأكد الصندوق أنه يجب تحقيق التوازن في الحقوق والواجبات بين المصارف العاملة بالدولة والعملاء، مشيرين إلى ضرورة أن تتحمل البنوك مسؤولياتها تجاه المجتمع.

وقال محمد عبدالله الرميثي وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع الشؤون المالية والمشتريات، نائب رئيس اللجنة العليا للصندوق، إن عددا من المواطنين حصلوا على قروض شخصية مصنفة لدى البنوك على أنها تجارية، من خلال استخدام اسم تجاري صوري يسمح لهم بالحصول على قرض أكبر بأضعاف الحد الأقصى المسموح به في نظام القروض الشخصية، مشيراً إلى أن هذه الأنواع من القروض تعتبر قروضاً تجارية وهي غير مشمولة في نظام الصندوق.

وقال “إذا كان القرض شخصيا في حقيقته، ولكن المقترض حاول الحصول على قرض أكبر من خلال اسم تجاري صوري، فإنه يكون بذلك تحايل على نفسه، لأن هذا النوع من القروض يتم تصنيفها على أنها تجارية ولا تدخل ضمن شريحة القروض المتعثرة التي يسعى الصندوق لمعالجتها”.

وأضاف : إن شروط الصندوق حاليا تقتضي أن يثبت الشخص أنه متعثر قبل 2 ديسمبر 2011، وذلك من خلال الوثائق البنكية أو وثائق المحاكم.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أمر بإنشاء صندوق بقيمة 10 مليارات درهم لسداد قروض المواطنين المتعثرة، وذلك مكرمة من سموه بمناسبة العيد الوطني الأربعين للدولة.

ووقع الصندوق اتفاقيات مع 17 بنكاً محلياً وأجنبياً عاملة بالدولة، تتضمن شطب 50٪ من القيمة الإجمالية للديون المتعثرة للمواطنين الذين تقل قيمة مديونيتهم عن 5 ملايين درهم قبل الثاني من ديسمبر 2011.

المقترضون غير المتعثرين

وحول ما إذا كان الصندوق يتجه لتوسيع مجال معالجته للقروض لتشمل المقترضين غير المتعثرين الذين يقتطع من رواتبهم أكثر من 50 ٪، قال الرميثي إن الصندوق يعمل حاليا على معالجة القروض المتعثرة فقط.

ولكنه كشف عن بدء الصندوق بإجراء دراسات تهدف لمعالجة قروض المواطنين غير المتعثرين الذين تثقل الأقساط كاهلهم وتؤثر بشكل ملموس على حياتهم، وخاصة الذين يقتطع من رواتبهم حصة تزيد عن 50٪ من الراتب الشهري.

وأوضح أنه وفقا للبيانات والإحصائيات المتوفرة للصندوق فإن القيمة الإجمالية لهذه الفئة من القروض تقدر بما يتراوح بين 35 و 40 مليار درهم لدى جميع البنوك بالدولة.

ولكن الرميثي أكد أن القروض المتعثرة للمواطنين التي يعالجها الصندوق في هذه المرحلة هي القروض الشخصية فقط.

وأوضح أن هناك عدة دراسات تجريها لجان الصندوق والجهات المختصة بالدولة من ضمنها دراسة قدمت من المصرف المركزي، لافتا إلى أن معالجة قروض المواطنين يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الآثار والنتائج التي تترتب على ذلك، منها حجم السيولة والآثار الاجتماعية والاقتصادية وغيرها.

وقال إن معظم البنوك ألـ 17 التي وقعت اتفاقيات مع الصندوق تبدي تعاونا مع اللجنة، لافتاً وجود عدد من البنوك الأخرى تجري اتصالات مع اللجنة بهدف التوقيع.

وأضاف “لم يرفض أي من البنوك التوقيع لكن بعضها لم يوقع حتى الآن ولا نعرف ما هو السبب”.

وأوضح أنه وفقا لإحصائيات شهر ديسمبر 2011، يوجد لدى بنكي “دبي الإسلامي “ و “ أم القيوين الوطني” نحو 80٪ من الحسابات المتعثرة للمواطنين التي ما تزال لدى البنوك الوطنية غير الموقعة البالغ عددها 650 حسابا، مؤكداً ضرورة تحمل البنوك لمسؤوليتها الاجتماعية.

وأوضح أن دور الصندوق ليس “تسديد ديون” وإنما “معالجة ديون” وهذه الأموال تصرف وتسترجع، ولكن على فترات طويلة قد تصل 40 عاما.

وأضاف أن إجمالي عدد المعاملات التي تمت الموافقة عليها حتى الآن بلغ 1000 معاملة منها، معاملات المفرج عنهم وهم 127 مواطنا، إضافة إلى المعاملات التي تمت الموافقة عليها لمواطنين آخرين متعثرين أو يوجد ضدهم بلاغات وعددها نحو 873 معاملة.

إنشاء مقر للصندوق

ويستعد الصندوق لتدشين مقراً له الشهر المقبل في برج نادي الجزيرة، بأبوظبي، وفقاً لمحمد عبدالله الرميثي الذي أشار إلى أنه يجري تدريب موظفين حاليا للعمل في مقر الصندوق، والذي سيكون فيه قسما لاستقبال المقترضين المتعثرين والمواطنين المعنيين.

وأوضح أن أهم المعوقات التي تبطئ وتيرة إنجاز المعاملات للمتعثرين الذين تنطبق عليهم شروط التسوية، هي إيجاد عمل، وأن تصل المعاملة كاملة للصندوق .

وقال “لدينا 3 اجتماعات أسبوعيا للجنة الفنية، ومهامها دراسات الحالات والتواصل المقترضين والبنوك ورفع الموضوع للجنة العليا للصندوق”.

وحول صعوبة التواصل مع الصندوق في المرحلة الحالية، أكد الرميثي أن مركز الاتصال في الصندوق يستقبل يوميا مئات الاتصالات والاستفسارات من المواطنين المعنين.

المقترضون المفرج عنهم

وبخصوص المفرج عنهم المدينين لأشخاص أو شركات وكانوا موقوفين بشيكات، أوضح الرميثي أن التعامل معهم يتم حسب كل حالة، والمهم أن يبدأ هؤلاء بالعمل واستكمال إجراءات التسوية.

وقال الرميثي إن الهدف هو إعطاء “مهلة وعلاج” ومنح هؤلاء الأشخاص فرصة لتجاوز المشكلة وتصحيح أوضاعهم، ولكن من لم يتمكن منهم من استكمال الإجراءات اللازمة، سيتم تحويله إلى المحاكم والقضاء المدني، حيث تستكمل الإجراءات القانونية.

وأضاف : أن اللجنة العليا للصندوق توصي بإعطاء أولوية في التشغيل للمتعثرين، مشيرا إلى أن هناك جهات للتوطين والتشغيل وغيرها.

واستكمل صندوق معالجة قروض المواطنين المتعثرة نحو 500 معاملة، حتى الشهر الحالي، وبلغت قيمة تسوياتها الإجمالية 300 مليون درهم، بحسب الرميثي .

ووقع الصندوق اتفاقيات مع أربعة بنوك جديدة، مؤخرا بأبوظبي، وافقت بموجبها على شطب 50٪ من ديون المواطنين المتعثرين لديها، وانضمت إلى قائمة البنوك الموقعة سابقا ، ليرتفع عدد البنوك الموقعة على اتفاقيات التعاون مع الصندوق إلى 17 بنكا محليا وأجنبيا.

وقال الرميثي إن هذه الاتفاقيات تعزز الشراكة المهمة مع القطاع المصرفي في إطار العمل على تنفيذ مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله و المتابعة الحثيثة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة، بهدف معالجة الديون المتعثرة للمواطنين وتخفيف الأعباء عن كاهلهم.

وأوضح الرميثي أن الاتفاقات الموقعة حتى الآن مع البنوك تغطي نحو 90٪ من إجمالي عدد الحسابات المتعثرة المشمولة بالمبادرة.

وأشار إلى أن الصندوق تسلم 1247 معاملة هي مجموع الطلبات التي رفعتها البنوك كافة للمواطنين المتعثرين حسب الاتفاقيات الموقعة مع البنوك وآليات التسوية.

وقال الرميثي إن القيمة الإجمالية للديون المتعثرة التي استكملت إجراءات تسويتها حتى الآن تصل نحو 300 مليون درهم .

وأشار إلى أن عداد الحسابات المشمولة بالاتفاقيات مع البنوك يبلغ نحو 6500 حساب متعثر، موضحا أن بعض المواطنين المتعثرين يملك أكثر من حساب متعثر في أكثر من بنك.

حالات إنسانية

وأوضح الرميثي أن هناك حالات إنسانية لمواطنين مقترضين غير متعثرين بدأ الصندوق بمعالجتها، حيث تتم دراسة كل حالة على حدا.

وأوضح أن المقصود بالحالات الإنسانية هم أولئك المقترضين غير المتعثرين الملتزمين بالتسديد، لكن رواتبهم محدودة جدا كأن يكون راتب الشخص 5 أو 6 آلاف درهم ويقتطع منه النصف، فإن المتبقي من الراتب لا يكفي للشخص وعائلته وهؤلاء تم تسديد المبالغ المستحقة عليهم بالكامل دون إلزامهم بالتسديد.

وفيما يتعلق بمستوى تعاون البنوك مع الصندوق، أكد الرميثي أن معظم البنوك تعاونت بشكل إيجابي وهناك 17 بنكا وقعت اتفاقيات حتى الآن مع الصندوق وعدد من البنوك الأخرى تتصل وترسل بعض الاستفسارات وأبدت رغبتها بالتوقيع.

الموافقة على ألف معاملة

وقال الرميثي إنه من إجمالي عدد المعاملات التي تسلمتها اللجنة البالغة 1247 حالة تمت الموافقة على نحو ألف معاملة حتى الآن ، لكن إجراءات التسوية لم تستكمل بعد بشكل نهائي لكافة المعاملات، لأن المواطنين المعنين لم يتمكنوا بعد من الوفاء بكافة الشروط، حسب الاتفاقيات الموقعة.

وبين الرميثي أن جميع الحالات التي رفعت البنوك معاملاتها، والبالغة 1247 حالة، تم وقف الإجراءات القانونية الخاصة بها أمام المحاكم التي اتخذت من قبل البنوك، بانتظار إجراءات التسوية اللازمة لها.

تمديد المهلة

وأشار الرميثي إلى أنه تم تمديد المهلة للأشخاص المفرج عنهم مرتين منذ شهر يونيو الماضي بواقع ثلاثة أشهر في كل مرة، لكن الكثير من هؤلاء الأشخاص لم يستكملوا بعد الشروط التي تنص عليها اتفاقيات تسوية المديونية.

وأوضح الرميثي أن المهلة الثانية تنتهي في شهر ديسمبر المقبل، وبعد ذلك سيتم دراسة كل حالة على حدة، بخصوص التمديد لمهلة جديدة.

وأوضح أن اللجنة تساعد هؤلاء الأشخاص للحصول على كافة الوثائق المطلوبة والضرورية للعودة إلى عملهم أو البحث عن عمل جديد.

وفي هذا الإطار، قال الرميثي إن اللجنة العليا للصندوق تدعو كافة الجهات الحكومية والشركات الخاصة لإعطاء أولوية في التوظيف للمتعثرين.

وأشار الرميثي إلى أن انحسار الصفة الجنائية عن شيكات الضمان،و الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي بخصوص تنظيم قطاع القروض الشخصية، أدت إلى انخفاض نسبة التعثر بين المقترضين بدرجة كبيرة.

ومع ذلك لفت إلى أن أسباب التعثر متعددة وكثيرة، أهمها فقدان الوظيفة، وترك العمل، أو التوقيف، وعدم التخطيط السليم للإدارة المالية الذاتية، حيث يقترض البعض بأكثر من قدرته على السداد ، وبما لا يتناسب مع مستويات دخله.

8 مخالفات للبنوك

من جهته، قال سعيد المقبالي وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع الشؤون المحلية إن المطلوب تحقيق توازن بين الحقوق والواجبات في ما يتعلق بالقطاع المصرفي.

وأضاف : “نعم إنه من المهم أن يكون القطاع المصرفي محمي ومستقر وآمن، لكنه أيضا من المهم أن تتعامل البنوك بمسؤولية تجاه المجتمع والعملاء”.

وأضاف : طلب الصندوق من المصرف المركزي التحقيق مع البنوك التي تجاوزت المعايير في موضوع الإقراض، على أن يحدد البنوك المخالفة ويتعامل معها بطريقته، بحيث لا يكون هناك مزيد من المتعثرين.

وقال : “وجدنا 8 مخالفات رئيسية من جراء دراسة الحالات التي راجعتنا، أبرزها أن سقف القرض يتجاوز الحد الأقصى المسموح به والذي كان محددا بـ 250 ألف درهم، سابقا و 20 ضعف الراتب بعد مايو 2011، واستخدام شيك الضمان، وتجاوز نسبة الاستقطاع 50٪ من الراتب، وتوقيع المقترضين على شيكات غير محددة المبلغ أو التاريخ وعلى بياض أحيانا”.

ولفت إلى المغالاة من قبل البنوك في فرض نسب فائدة مرتفعة، حيث لا يعرف بعض المواطنين كم يدفع فائدة على القرض الذي حصل عليه، فيما منحت بعض البنوك قروضا شخصية صنفتها على أنها تجارية وتسدد بضمان الراتب فقط، ومنح قروض تتجاوز مدة سدادها سن ألـ 65 عاما للمقترض حيث يكون المقترض متقاعدا غالبا ويتغير مستوى دخله ونسب الاقتطاع منه، وتوقيع المقترضين على شيكات على بياض، وغيرها.

وأشار إلى أن جزءا كبيرا من المعاملات البالغ عددها نحو 1300 معاملة التي تسلمتها اللجنة تبين أن تعثرهم جاء بسبب تجاوز البنوك للمعايير المقررة من المصرف المركزي للإقراض.

وقال: يجب أن يتمتع المصرف المركزي بسلطة أكثر فاعلية في الرقابة على البنوك.

ولفت إلى أن اللجنة العليا للصندوق طلبت من”المركزي” الشهر الماضي التفتيش على البنوك فيما يتعلق بالقروض المتعثرة للمواطنين وموافاة اللجنة بنتائج التفتيش.

وأضاف “البنوك عادة تكون مؤمنة على القروض التي تقدمها، فلماذا عندما يتعثر المقترضين لا يشمل ذلك التأمين”؟.

وقال “ إن الثقافة والوعي هما أمران مهمان وهدفان يسعى الجميع لتحقيقهما، لكن لابد من تكاتف جميع الجهات في معالجة المشكلة ، ولو أدت كل مؤسسة دورها سنتمكن من تحقيق الهدف بنسبة جيدة”.

وأضاف “يجب على البنوك أن تعرف جيدا مسؤوليتها المجتمعية وأن تتحمل مسؤوليتها بغض النظر عمن يدير هذه البنوك سواء كانوا مواطنين أو أجانب.

وأوضح أن عدم وجود عقوبات وغرامات رادعة و مؤثرة في قانون المصرف المركزي يمثل أحد الأسباب،التي تحد من قدرة المصرف على إلزام البنوك بالمعايير والأنظمة.

وأوضح أنه لابد من تعديل قانون المصرف والسياسة النقدية بما يتضمن بندا خاصا يلزم البنوك بمسؤوليتها الاجتماعية، ويساعد المصرف المركزي على إلزام البنوك بالأنظمة والمعايير المقررة.

وقال “نحن لا نريد أن نتحامل على البنوك ولكن نريد أن يكون هناك توازن بين الحقوق والواجبات في العلاقة بين البنوك والعملاء والمجتمع”، غير ان هناك مشكلة في اقتراض بعض المواطنين بأكثر من طاقتهم وقدرتهم على التسديد.

350 معاملة غير مكتملة الوثائق

من جانبه، قال خليفة عتيق الرميثي رئيس اللجنة الفنية للصندوق إن الكثير من البنوك متعاونة بشكل جيد لكن بعضها ترسل أوراق ومستندات المعاملة غير كاملة، وبعض البنوك غير متعاونة بالكامل، إذ أنها بطيئة في الرد على استفسارات اللجنة وإرسال الوثائق المطلوبة.

وكشف عن أنه تم إنشاء لجنة مشتركة بين الصندوق والمصرف المركزي ستبدأ التفتيش على حسابات المتعثرين في البنوك، بعد استكمال إجراءات التسوية.

ودعا خليفة الرميثي البنوك لتلبية الطلبات اللازمة للجنة والعمل على إرسال كافة الوثائق اللازمة بحيث تكون المعاملة مكتملة، واضحة مدققة ومراجعة.

وبين أن ما يقارب ثلث المعاملات التي استلمتها اللجنة من البنوك ويبلغ عددها 350 معاملة، هي غير مكتملة وتحتاج إلى وثائق مطلوبة من البنوك.

وأوضح أنه منذ شهر سبتمبر الماضي تم التعميم على البنوك بالدولة لقبول معاملات المواطنين المتعثرين اللذين لا يعملون، بهدف البدء بإجراء تسويات لمعاملاتهم، بانتظار حصولهم على عمل، ووقف جميع الإجراءات القانونية بحقهم.

شيكات الضمان والوافدين

أما بخصوص تطبيق التوجيهات حول شيكات الضمان على الوافدين، فقال علي خلفان الظاهري مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة شؤون الرئاسة “ندرس الموضوع بالنسبة للوافدين بخصوص شيكات الضمان، وسيكون هناك توجيه بهذا الخصوص”.

وأضاف: حاليا هذا ينطبق على المواطنين فقط لكن المحاكم يمكن أن ترسي مبدأ التعامل مع الموضوع للوافدين أيضا.

وأشار إلى أن المحاكم قد ترسي المبدأ كأساس قانوني في طريقة التعامل مع شيكات الضمان وتسحب ذلك على الوافدين. وقال “حتى الآن المحاكم تدرس الموضوع”.

وأوضح أن المحاكم أرست مبدأ مؤخرا وهو “إنه لا يوجد شيء اسمه شيكات ضمان”. وقال : قد ينسحب هذا المبدأ على الجميع مواطنين ووافدين.

البنوك الموقعة

ووقعت أربعة بنوك جديدة مؤخرا الاتفاقية مع الصندوق هي بنك الشارقة الإسلامي وبنك نور الإسلامي و بنك “إتش إس بي سي” والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية.

وكان 13 بنكا محليا وأجنبيا وقع اتفاقيات مع الصندوق في وقت سابق خلال الفترة منذ شهر فبراير الماضي، و تشمل قائمة البنوك الموقعة، مصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك المشرق، وبنك الخليج الأول، وبنك أبوظبي الوطني، وبنك رأس الخيمة الوطني، ومصرف الهلال، وبنك الاتحاد الوطني، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك الإمارات دبي الوطني، ومصرف الإمارات الإسلامي ، وبنك الاستثمار، والبنك التجاري الدولي.

وتنص الاتفاقية بين المواطنين المتعثرين والبنوك والصندوق على تعهد المواطن الذي يتم تسوية مديونيته بعدم الحصول على قروض بنكية جديدة، حتى استكمال تسديد المبلغ المستحق عليه بموجب التسوية، والذي يعادل نصف قيمة الديون الإجمالية، من خلال خصم 25٪ من راتبه شهريا، بدون تحديد سقف زمني لفترة التسديد، و يقوم المصرف المركزي بتعميم أسماء المواطنين الذين تستكمل إجراءات تسوية مديونيتهم على البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة، لهذا الغرض.

آلية تسوية القروض المتعثرة

تبدأ آلية تسوية القروض بتوقيع اتفاقية مع الصندوق ، ثم يقوم البنك بالاتصال - بالوسيلة التي يراها مناسبة - بأصحاب القروض المتعثرة ليتقدموا بطلبات التسوية حسب نموذج محدد لذلك، علما أنه تم توقيع الاتفاقيات الأولى بين اللجنة وعدد من البنوك بتاريخ 8 فبراير الماضي .

وتنص الاتفاقية على أن فروع البنوك ستقوم باستقبال طلبات تسوية المديونية من العملاء المتعثرين في السداد ودراسة الوضع المالي لكل عميل بالاطلاع على التفاصيل والوثائق المقدمة، وذلك خلال فترة لا تتعدى شهر من تاريخ استلام الطلب.

ويعد البنك كشوفا بتفاصيل عملائه أصحاب القروض المتعثرة المتقدمين للحصول على قرض الصندوق مرفقاً بها كافة الوثائق المؤيدة، ويرسلها إلى الصندوق.

ويقوم الصندوق بعرض الكشوف على لجنة مختصة من أجل دراستها ورفع توصية بشأنها.

وبعد الموافقة يقوم الصندوق بتحويل المبلغ الإجمالي للبنك بعد اعتماد الكشوف المقدمة، ويتم إخطار البنك بالموافقة.

ثم يقوم البنك بتسوية القروض المتعثرة وإبلاغ عملائه بالتزاماتهم المالية الجديدة تجاه الصندوق، وذلك خلال ثلاثة أيام من استلامه لمبلغ التسويات.

و يقوم البنك، نائباً عن الصندوق وبدون أجر، بإدارة القروض المقدمة من الصندوق (مسك الحسابات ومتابعة تحصيل الأقساط الشهرية وإعداد البيانات الإحصائية بشأن وضع القروض واتخاذ الإجراءات القضائية تجاه المستفيد من قرض الصندوق إذا أخل بالتزاماته الجديدة).

ويقوم البنك بتحويل الأقساط المحصلة سداداً للقرض المقدم من الصندوق، إلى حساب الصندوق بنهاية يوم العمل الأخير من كل أسبوع، مع موافاة الصندوق ببيانات تفصيلية عن المبالغ المودعة بالحساب.

ويتحمل البنك كافة المصروفات المتعلقة بإدارة القروض المقدمة من الصندوق.

ويتعهد البنك بالتنازل عن أي دعاوى قضائية عند إبرام تسوية القرض المتعثر،

وبعدم منح قروض جديدة إلى المستفيد من قرض الصندوق خلال فترة سداد التزاماته للصندوق، كما يتعهد البنك بعدم فرض أية رسوم على العميل عن أية معاملات تتعلق بقرض الصندوق.

الإفراج عن 332 شخصاً بعد توجيهات «شيكات الضمان»

قال علي خلفان الظاهري مدير إدارة الشؤون القانونية إن 332 شخصاً تم الإفراج عنهم عقب التوجيهات الصادرة بخصوص سحب الصفة الجنائية عن شيكات الضمان.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجه الشهر الماضي بالإفراج فورا عن كافة المواطنين الموقوفين والمحكومين في قضايا شيكات الضمان المقدمة من البنوك وشركات التمويل، مع عدم الإخلال بحجية شيكات الضمان في الإثبات.

وبناء على القرار الذي جاء ضمن توجيهات رئيس الدولة بمعالجة ديون المواطنين المتعثرين، تحفظ النيابة كافة البلاغات وتحكم المحاكم بانقضاء كافة الدعاوى الجنائية المنظورة أمام المحاكم بكافة درجاتها المتعلقة بشيكات الضمان.

ويأتي القرار بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بحسر الحماية الجنائية المقررة في المادة 401 من قانون العقوبات الصادر بالقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 عن شيكات الضمان المقدمة من البنوك وشركات التمويل ضد المواطنين.

وبناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة لكل من معالي وزير العدل ووكيل دائرة القضاء - أبوظبي والنائب العام للدولة وكل من النائب العام لإمارة أبوظبي والنائب العام لإمارة دبي والنائب العام لإمارة رأس الخيمة والأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية ومدير محاكم دبي ورئيس دائرة محاكم رأس الخيمة، فإنه وفي حالة حاجة التحقيق لإثبات اعتبار الشيك شيك ضمان من عدمه تفرج المحكمة عن المحكوم أو الموقوف مؤقتا بالضمانات التي تراها النيابة لحين التحقق نهائيا من ذلك.

30 شخصاً مفرج عنهم منذ يناير لم يراجعوا الصندوق

قال الظاهري إن 30 شخصاً مفرج عنهم، منذ يناير الماضي، لم يقوموا بمراجعة الصندوق، كما أن أي من الدائنين لهم لم يراجع الصندوق أيضا.

وأضاف أن اللجنة العليا لصندوق معالجة الديون المتعثرة للمواطنين تدعو الأشخاص المفرج عنهم ودائنيهم من الأفراد والشركات والذين لم يبادروا بالتواصل مع لجان الصندوق بضرورة سرعة مراجعة اللجنة القانونية للصندوق في مقر الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بوزارة الداخلية لإتمام إجراءات تسوية مديونياتهم، وذلك قبل نهاية العام الحالي.

وقال الظاهري: إنه في حال عدم المراجعة سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم. وأضاف أن لجنة من الصندوق قامت بزيارات للسجون، حيث جمعت الموقوفين المشمولين بعمل الصندوق وتم شرح الآلية لهم. وأوضح أن أهم المشكلات التي واجهت الصندوق هو وجود أشخاص تم الإفراج عنهم لم يراجعوا حتى اليوم منذ يناير 2012 ويبلغ عددهم 30 شخصا، ولم يراجع الدائنون لهم أيضا، فقط شخص واحد من الدائنين استفسر من خلال الهاتف عن الموضوع.

وأضاف : تم تمديد المهلة لهم ثلاث مرات بواقع ثلاثة أشهر لكل مرة، لتصل المدة إلى 9 أشهر ولم يراجع أحد منهم الصندوق لاستكمال إجراءات التسوية.

وبخصوص شيكات الضمان، قال الظاهري إنه تمت مقابلة 6 حالات من الأشخاص الذين تم الإفراج عنهم والبالغ عددهم 332 شخصا على مستوى الدولة و العدد ما زال يزداد باستمرار بناء على قرارات المحاكم التي تدرس الحالات تباعا، حول ما إذا كان الموقوفون على ذمة شيكات ضمان أو غيرها.

626 حساباً متعثراً لدى «دبي الإسلامي» و «أم القيوين الوطني»

قال محمد عبدالله الرميثي إن هناك 780 حسابا متعثرا فقط للمواطنين بقيت خارج مظلة الاتفاقيات الموقعة مع البنوك، منها 650 حسابا لدى البنوك الوطنية غير الموقعة، وهي تتركز لدى بنكي “دبي الإسلامي” بواقع 317 حسابا متعثرا و “أم القيوين الوطني” بـ 309 حسابات متعثرة. وأوضح أن البنكين طلبا عددا من الاستفسارات والتوضيح لبعض بنود الاتفاقيات الموقعة بين الصندوق والبنوك وحول آليات التسوية، وأنه تمت إجابة البنكين على استفساراتهما. وحول السبب الذي أدى إلى تأخير توقيع اتفاقيات مع البنكين حتى الآن، قال الرميثي “هذا يتوقف عليهما، لانعرف ما هو السبب”. وفي هذا الإطار شدد الرميثي على المسؤولية الاجتماعية للبنوك العاملة بالدولة ، معتبرا إنه يجب على البنوك تحمل مسؤوليتها تجاه المجتمع.

10 نساء متعثرات

كشف الرميثي عن أن نسبة النساء المواطنات المتعثرات ضمن الفئة التي يعمل الصندوق على معالجة ديونها حاليا لا يتجاوز 1٪ بما لا يزيد عن 10 حالات فقط من العدد الكلي للمتعثرين.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري