• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

موسكو في آسيا الوسطى·· تحركات تثير قلق الأميركيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 مايو 2007

نيويورك - أحمد كامل:

يتزايد الحديث في الولايات المتحدة الآن عن أوضاع روسيا الداخلية وسياستها الخارجية وما يوصف بـ''خيبة الأمل'' من الخط الذي ينتهجه الرئيس ''فلاديمير بوتين'' في المجالين معاً. ربما يرجع ذلك إلى أن بوتين أجهض قدراً مما كانت الولايات المتحدة تتصوره عن مستقبل روسيا، وربما أيضا انه تراجع عن أسس الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي كما يقول الاميركيون. وفي الحالتين فإن ''الهم الروسي'' يظل هماً استراتيجياً في المقام الأول بالنسبة للولايات المتحدة، أي أن الأمر لا يقتصر على ما يفعله ''بوتين'' داخل روسيا فحسب، بل يمتد - وربما قبل أي شيء آخر- إلى ما يفعله خارج حدود بلاده.

قبل أيام ألقى خبير أميركي هو أستاذ العلاقات الخارجية في جامعة ''جورج تاون'' البروفيسور ''بيل بايسون'' محاضرة حول هذه القضية، قال فيها إنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تحاول فهم حركة ''بوتين'' على الساحة العالمية، وطبيعة الاستراتيجية الروسية تجاه العالم، لأن ذلك هو ما يحدد ليس فقط وزن روسيا دولياً ولكن أيضاً علاقتها المستقبلية مع واشنطن. وتابع ''بايسون'' قائلاً ''إن متابعة حركة موسكو على الصعيد الاستراتيجي الدولي تصل بنا إلى استنتاج واحد أساسي. ذلك هو أن الكرملين فعل ما كان الجميع يتوقعونه وان كان في وقت متأخر عما توقعناه، أي انه اتجه إلى آسيا الوسطي باعتبارها منطقة النفوذ الأولى المرشحة أمام الاستراتيجيين الروس، وعلى أساس متاخمتها جغرافياً للأراضي الروسية، والعلاقات السابقة التي ربطتها روسيا خلال الحقبة السوفييتية حين كانت أغلب دول آسيا الوسطى جزءاً من الإمبراطورية السوفييتية''.

الشياطين الثلاثة

في عام 2001 أسست موسكو منظمة ''شنجهاي'' للتعاون بمشاركة كل من الصين و''كازاخستان'' و''قيرغيزيا'' و''طاجيكستان'' و''أوزبكستان''. وشرح ''بايسون'' الهدف من إقامة المنظمة بقوله ''في بيان التأسيس قالت الدول الموقعة أنها ستعمل معاً لمواجهة الشياطين الثلاثة، أي الإرهاب والنزعات الانفصالية والتطرف، وفيما ترغب موسكو في مواجهة هذه الشياطين التي تؤرقها في الشيشان فإنها ترغب أيضا في تحقيق أهداف أخرى''. وأوضح ''بايسون'' هذه الأهداف قائلاً ''تسعى موسكو بطبيعة الحال إلى توسعة هامش نفوذها الاستراتيجي، إلا أن ذلك لا يحدث بسبب طموحاتها الإقليمية أو رغبتها في الاستئثار بموارد طبيعية مثلاً، بل انه يحدث أولاً وقبل أي اعتبار آخر لتعزيز مواقعها في مواجهة الولايات المتحدة''. ... المزيد