• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

طهران تؤكد مشاركتها في مؤتمر شرم الشيخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أبريل 2007

واشنطن - هدى توفيق، عواصم - وكالات:

أكدت طهران أمس موافقتها على المشاركة في الاجتماع الاقليمي الدولي حول العراق بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية وبقية الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول الصناعية الكبرى والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، المقرر عقده بشرم الشيخ يومي الثالث والرابع من مايو المقبل بينما سارعت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس الى الإعراب عن استعدادها لحوار مباشر مع نظيرها الايراني منوشهر متقي على هامش الاجتماعات وسط أنباء عن قرب اطلاق سراح الايرانيين الذين يحتجزهم الجيش الاميركي بالعراق.

ففي ما يعد نقطة تحول في التعاون الاقليمي من أجل خفض العنف في العراق، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن هناك ''احتمالا كبيرا'' لأن يعقد العدوان اللدودان إيران والولايات المتحدة محادثات ثنائية في المؤتمر الذي يعقد يومي الثالث والرابع من مايو في مصر. وقالت رايس ستشارك في اجتماع منتجع شرم الشيخ وانها منفتحة تجاه اي محادثات مباشرة مع إيران حول العراق.

وذكرت في مقابلات تلفزيونية أنها لن تستبعد ''لقاء'' مع نظيرها الإيراني متقي خلال المؤتمر لكنها أضافت أن أي مناقشات ستقتصر على إرساء الاستقرار في العراق ولن تشمل الخلافات الأوسع نطاقا بين واشنطن وطهران. وقالت إيران انها سترسل وفدا برئاسة متي ''بهدف مساعدة الحكومة والأمة العراقية''. وقال زيباري إن أي محادثات بين طهران وواشنطن ستكون مهمة ولم يفصح عما يعتقد ان البلدين العدوين سيناقشانه ''أعتقد أنها مهمة. ستكون انفراجا كبيرا وأي خفض للتوترات سيكون له تاثير إيجابي على الوضع في العراق''. وسيجمع المؤتمر الذي يعقد على مستوى عال جيران العراق بما في ذلك سوريا وتركيا وقوى عالمية. وقال زيباري الذي زار طهران الأسبوع الماضي في محاولة لاقناعها بالمشاركة في المؤتمر، إن من بين الأسباب التي جعلت إيران تتردد في المشاركة غضبها بسبب احتجاز القوات الأميركية لرعاياها الخمسة منذ يناير الماضي. واعلنت السفارة الأميركية ببغداد أمس إنه سيتم الافراج قريبا عن ''الدبلوماسيين'' الخمسة المحتجزين لدى الأميركيين بالعراق. وكان المسؤول الايراني البارز علي لاريجاني قد وصل الى بغداد أمس لتقديم رد طهران الرسمي حول حضور الاجتماع في مصر. ونقلت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية عن المكتب الرئاسي الايراني أن الموافقة على المشاركة في اجتماع شرم الشيخ، جاءت بعد اتصال هاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الرئيس أحمدي نجاد. من جهته، استقبل المالكي لاريجاني بعيد وصوله الى بغداد في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، كما اعلن التلفزيون العراقي.

وقال المالكي في بيان نشر بعيد لقائه لاريجاني إن ''العمليات الإرهابية التي تستهدف العراق لن تتوقف آثارها عند العراق فحسب بل ستمتد إلى جميع دول العالم التي يفترض ان تدعم العراق في حربه ضد الإرهاب''.

واعتبر بيان المالكي ان الحكومة الإيرانية ''كانت السباقة في دعم حكومة وشعب العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري''، مضيفا ان ''الدول التي تريد الأمن والاستقرار في المنطقة ليس امامها سوى دعم الحكومة العراقية المنتخبة''.

وقال التلفزيون الايراني إن الزيارة المفاجئة للاريجاني الى بغداد ادت الى الغاء الزيارة التي كان من المقرر ان يقوم بها الى طهران نائب رئيس الحكومة العراقية برهم صالح. الى ذلك، رحب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بأي تعاون مصري إيراني يهدف إلى تفريغ أزمات المنطقة .