• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

لجنة فينوغراد: أولمرت متسرع وبيرتس بلا خبرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أبريل 2007

رام الله - تغريد سعادة ووكالات الأنباء:

كشفت شبكة تلفزيون إسرائيلية خاصة ان التقرير حول اخفاقات الحرب الصيف الماضي في لبنان الذي من المقرر ان ينشر اليوم، يوجه انتقادات قاسية الى رئيس الوزراء ايهود اولمرت من دون ان يوصي باقالته.

وبحسب القناة العاشرة التي تؤكد انها حصلت على نسخة من التقرير، فان لجنة التحقيق برئاسة القاضي السابق الياهو فينوغراد، نددت بالطابع ''المتسرع وغير المناسب'' للقرار الذي اتخذه اولمرت بشن حرب على حزب الله في لبنان. الا ان التقرير لا يطالب في شكل واضح باقالة رئيس الحكومة ويكتفي بالاعراب عن الاسف لان اولمرت لم يستمع سوى الى قيادة الاركان في الجيش خلال المعارك من دون ان يطلب آراء خارجية ومن دون ان تكون له استراتيجية طويلة الامد. ويبدو التقرير اقل قسوة تجاه وزير الدفاع عمير بيرتس الذي ينتقده بسبب ''نقص تام في الخبرة العسكرية'' منعه من القيام بدور فاعل في المعارك. كما يتهم التقرير رئيس الاركان الجنرال دان حالوتس بانه قلل من اهمية تأثير اطلاق صواريخ الكاتيوشا على شمال اسرائيل، ما اجبر مليون اسرائيلي على العيش في الملاجئ او الهرب في اتجاه جنوب البلاد.

كما تطال الانتقادات حالوتس بسبب عدم قدرته على تكييف استراتيجيته خلال الحرب ومحاولته اسكات جميع الذين انتقدوا، من داخل الجيش، طريقة ادارة الحرب. واستمعت لجنة التحقيق الى حوالى سبعين مسؤولا سياسيا وعسكريا بينهم اولمرت. وقال اولمرت أمس إنه يجب على الحكومة تحمل المسؤولية وانتظار نشر تقرير لجنة ''فينوغراد'' الحكومية رسميا قبل التعقيب عليه. جاءت أقوال اولمرت خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية علما بان عددا من الوزراء طالب بالتعقيب على ما تم تسريبه الى وسائل الاعلام عن استنتاجات اللجنة. وحسب الاذاعة الاسرائيلية فقد اكدت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي أن أولمرت لا ينوي تقديم استقالته بعد نشر تقرير لجنة فينوغراد مشيرة إلى أن القرار الخاص بشن الحرب اتخذ بأغلبية مطلقة من اعضاء مجلس الوزراء وتمت المصادقة عليه من قبل الكنيست. ورفض مكتب وزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس هو الاخر التعقيب على ما نشر من انباء صحفية حول مضمون تقرير لجنة فينوغراد.

تجدر الإشارة إلى أن التقرير يشتمل على أربعة فصول؛ يخصص الفصل الأول منه لمناقشة القواعد العامة لعمل اللجنة ووصول أعضاء اللجنة إلى مناصبهم فيها. أما الفصل الثاني فيناقش موضوع ''العدل الطبيعي'' حيث ينوي أعضاء اللجنة توضيح مسألة النتائج الشخصية. ويحلل الفصل الثالث الفترة التي سبقت الحرب، بدءاً من انسحاب الجيش من جنوب لبنان في العام 2000 وحتى اندلاع الحرب، كما يشتمل هذا الفصل على استنتاجات عامة بشأن أداء الحكومة والجيش في هذه الفترة.

أما الفصل الأخير والأهم في التقرير فيشتمل على تحليل الإجراءات التي أدت إلى إعلان الحرب، والأيام الخمسة الأولى منها. ويشتمل هذا الفصل على تفاصيل الأحداث، ونتائج شخصية بالإضافة إلى نتائج وتوصيات بشأن عمل الأجهزة، بما يتصل بمسؤولية رئيس الحكومة ووزير الأمن ورئيس هيئة أركان الجيش في اتخاذ القرار بإعلان الحرب وطريقة اتخاذ القرار. ومن جانبها، دعت جهات حزبية وسياسية اسرائيلية مختلفة حكومة ايهود اولمرت الى الاستقالة في اعقاب ما نشر تقرير لجنة فينوغراد.