• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

تأكيد أهمية تمكين المرأة المؤهلة في المؤسسات الإعلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أبريل 2007

دبي- عبدالله النعيمي:

كشفت الخبيرة الإعلامية اعتدال المجبري مديرة الاتصال بمركز المرأة العربية للتدريب '' كوثر'' والبحوث بتونس في لقاء نظمته جمعية الصحفيين مؤخراً لاستعراض التقرير الثالث لتنمية المرأة العربية المرأة العربية والإعلام '' دراسة تحليلية للبحوث الصادرة بين 1995 و2005 أن البحوث بينت بأن صورة المرأة غير واضحة وتستخرج من الموروث ما ينمي توجهاتها، دون النظر إلى مجمل الموروث، مشيرة إلى اعتماد الاتحاد الأوروبي للتقرير في نظرته للإعلام والمرأة في المجتمعات العربية، كما وصف التقرير المشهد الإعلامي بأنه ''مذكر نشراً ومؤنث مظهراً'' مشيرة إلى أن تقرير المركز أظهر أن صورة المرأة في الإعلام العربي في تراجع فيما طالبت الزميلة منى بوسمرة أمينة سر جمعية الصحفيين والتي أدارت اللقاء الذي نظم بالمركز التجاري ضرورة تمكين المرأة المؤهلة في المؤسسات الإعلامية. وقالت المجبري: إن التقرير أشار إلى أن عدد الإعلاميين يفوق عدد الإعلاميات بكثير، كما تقترب النسبة النسائية من الثلث في أفضل الأحوال، إلا أنها تبلغ نحو 7 بالمئة في معظم البلدان العربية، مما لا يتناسب مع قوة العمل النسائية أو عدد الطالبات في الجامعات. ونبهت إلى أن التقرير حذر من أن النساء يتعاملن مع الإنترنت بمنطق التسلية، مما يساهم في ضعف صورتها بالمشهد الإعلامي، وأنه لا يمكن التطرق الى صنع القرار دون النظر الى الإطار الذي تعمل به المؤسسات الإعلامية، وربطها بصنع القرار في داخل الأسرة.

اعتماد التقرير

وأوضحت المجبري أن الاتحاد الأوروبي اعتمد التقرير ضمن وثائقه في التعامل مع الإعلام العربي، لافتة إلى أهمية الصحة الإنجابية، والأحوال الشخصية للمرأة، كما أن ارتباط المرأة بالسياسة جاء في إطار التغطيات الإعلامية بنشاط المنظمات والسيدات الأول، مطالبة بقراءة أعمق للواقع الإعلامي للمرأة العربية، كما كشفت البحوث أن المرأة تقدم لاستقطاب الإعلان. لافتة إلى أن مشهد المرأة في الإعلام العربي مذكر قراراً، حيث يعد تولي امرأة موقعاً رفيعاً في مؤسسة إعلامية استثناء يثبت القاعدة، فالرجال يتولون تسيير المؤسسات، بما فيها تلك التي أنشئت حديثاً، كما يتولون فيها مسؤولية التحرير، وتكون نسبة النساء في مواقع المسؤولية التحريرية أدنى بكثير من نسبتهن كإعلاميات في المؤسسة وإن فاق عددهن عدد الإعلاميين. ولفتت الى أنه مشهد مذكر نشراً، حيث لا تكلف الإعلاميات عادة إلا بما يعرف بالأخبار الثانوية، كما أن منتجاتهن تحتل مساحة ومواقع ثانوية مثل الصفحات الداخلية في المكتوب وفترات البث الأقل مشاهدة واستماعاً في المرئي والمسموع، كما أن واقع الإعلاميات مشهد مؤنث مظهراً، حيث يتزايد عدد الإعلاميات في التلفزيون خصوصاً في الفضائيات التي تحتاج ''عرض'' المرأة لشد انتباه المشاهدين واستقطاب المعلنين، كما أصبح بعضها يقوم على ظاهرة المذيعة النجم، لدرجة أن بعض المحطات انتدبت ملكات جمال سابقات أو عارضات أزياء. وأوضحت الخبيرة الإعلامية أن التقرير أشار الى أن صورة المرأة في الإعلام مشهد مختلط ثمناً، حيث تدفع الإعلامية مثل الإعلامي ضريبة متاعب المهنة ولا تستثنى من الخطف والاعتداء والقتل كما حدث لعدد في الجزائر والعراق، بالإضافة الى أن البحوث، التي أجريت تحدثت نيابة عن الجمهور ولم تتحاور معه فيما يبحث عنه الجمهور في وسائل الإعلام.

الدعوة للتمكين

ودعت منى بوسمرة أمينة السر العام لـ جمعية الصحفيين بتصحيح صورة المرأة من جانب الرجل والمرأة معاً، موضحة أن التعاون مع مركز العربية للتدريب والبحوث ''كوثر'' بتونس، وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ''اليونيفيم'' يأتي في إطار إيمان الجمعية بالدور، الذي يلعبه الإعلاميون والإعلاميات للمساهمة في تقديم صورة صحيحة ومتوازنة عن المرأة العربية بشكل يعكس مساهمتها في عملية التنمية وقالت: إن التقرير الثالث لتنمية المرأة العربية والإعلام: دراسة تحليلية للبحوث الصادرة بين 1995 و،2005 يتوجه إلى صانعي القرار الإعلامي للوقوف على مدى التحولات التي تعرفها صورة المرأة، في إطار تغييرات سريعة تتعلق بالمشهد الإعلامي ككل، كما يتوجه إلى الجمعيات المهنية لحشد المناصرة في اتجاه تغيير صورة المرأة وجعلها متوازنة ومواكبة لتحولات واقع المرأة، منبهة الى أن المرأة ساهمت بشكل كبير في وضعها الحالي، حيث تقاعست بعضهن عن اقتحام مجالات العمل مؤثرة السكون، ومستجيبة في الوقت ذاته للمفاهيم التي بثها الرجل عن المرأة للمرأة من عدم القدرة على تولي مواقع ذات مسؤولية كبيرة، وأن عاطفتها تنتصر على عقلها مما يضع حول قراراتها شبة الانفعال، وعدم الرؤية الموضوعية. وطالبت المرأة بتطوير أدائها ذاتياً وعدم الاتكال على المؤسسات الإعلامية التي تعمل لديها واستخدام الوسائل العلمية والتكنولوجية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال