• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أنت وطفلك.. «نعم» للاختلاف.. و«لا» للعناد

صراع الأبوين يمزق وجدان الطفل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يناير 2014

أبوظبي (الاتحاد) - التباين والاختلاف في الرأي مسألة طبيعية بين الأزواج، ولا يوجد طرفان يتمتعان بالتطابق والتوافق التام بنسبة مائة في المائة. والأزواج الذين يتمتعون بدرجة فائقة من النضج العاطفي، ويتمتعون باحترام متبادل مع زوجاتهم يمرون أيضاً هم وزوجاتهم بفترة يكتشفون فيها أن الخلاف ضروري وطبيعي حول مسائل بعينها.

إن الأزواج والزوجات يكتشفون أنهم عرضة للاختلاف في الرأي خصوصاً في السنوات الأولى من الزواج، وقد يكتشف أحد الزوجين أنه يملك عادة مستفزة أو أن رأيه في مسألة ما غير معقول، إذن عليه أن يعترف بذلك وأن يتخذ قراراً حاسماً وصامتاً بأن يتراجع عن هذه العادة.

مثل ذلك الزوج الذي يصر على شراء ملابس جديدة لنفسه، بينما البيت يحتاج إلى ثمن هذه الملابس. والمثال نفسه يمكن أن «ينطبق بقوة» على المرأة أكثر من الرجل.

علينا أن نعرف أن الحب يحسم الكثير من الخلافات في حالات الزواج الناجح. وعلينا أن نعرف أيضاً أن الحب عندما يختفي من البيت الذي يعيش فيه الزوجان فإن الخلافات تصبح ضيفاً دائماً في هذا البيت. إن بعض علاقات الزواج تتحوّل إلى علاقة بين أعداء لا يعلنون عن عدائهم بشكل مباشر، والذي يحدث أن يبحث كل طرف للآخر عن أسباب ليخوض معه معركة، ويخلق له توتراً ويسبب له المشاكل.

المشاكل تحدث عندما تصبح الحياة خالية من المحبة والود. فحالة الانسجام والاتفاق يرتفع ميزان حرارتها وينخفض من يوم ليوم ومن أسبوع لأسبوع ومن شهر لآخر ومن سنة لسنة.

يقول الخبير النفسي الدكتور أحمد عزت راجح:« إن هذا النوع من العلاقات الأسرية موجودة، والأزواج والزوجات يتمتعون فيه بالبحث عن القلق ويجهدون لذة في هذا السلام الآتي من بطن الحرب، وهذا الحنان المولود من براثن الكراهية، رغم أنهم قد يستنكرون ذلك لو رأوه في غيرهم، وهؤلاء الأبناء الذين ينشأون في مثل هذه الأسر يتبعون أيضاً في أغلب الأحيان نفس الأسلوب. هُناك بعض الأسر يولد فيها طفل يشبه أباه تماماً أو طفلة تشبه الأم تماماً، وهذا التشابه الشديد يدفع الأب مثلاً إلى التحيز الشديد للابن الذي يشبهه وقد يدفع الأم أيضاً إلى التحيز للفتاة التي تشبهها. وفي أي مناقشة بين الأم وبين الولد الذي يشبه أباه أو عندما تعاتبه على خطأ ما فإن الأب يعترض ويعلو صوته بالاعتراض والرفض لهذا العقاب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا