• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

الأنشطة المدرسية·· واكتشاف الموهوبين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 أبريل 2007

يعد الطلاب الموهوبون ثروة وطنية وكنزا لا ينضب في مجتمعنا، بل وعاملا من عوامل نهضته في جميع المجالات، حيث بهم وعن طريقهم يتم استثمار وتطوير الأنواع الأخرى من الثروات، وذلك ان اي عمل ثقافي أو حضاري يقوم أساساً على الفكر والجهد البشري ثم بعد ذلك على الثروة المادية، كما ان أثمن ما في الثروة البشرية وأجزلها عائدا هو إمكانات الموهوبين، فهم بما وهبهم الله من تفوق عقلي وقدرات خاصة على الفهم والتطبيق والتوجيه والقيادة والإبداع أقدر العناصر البشرية على احداث التقدم وقيادة التنمية والتصدي لمعوقاتها وحل مشكلاتها وذلك مصداقاً لقوله تعالى: ''ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات''.

وحيث ان التربية الحديثة في الوقت الحاضر تركز على ان الطالب هو المحور الاساسي للعملية التربوية لذا يجب ان يتكيف المنهج مع الطالب وليس كما هو متبع في التربية التقليدية من حيث تكيف الطالب مع المنهج الدراسي بغض النظر عن قدراته ومواهبه وميوله.ووفقاً لذلك فإن النشاط الطلابي بمختلف مجالاته وفروعه ومن خلال برامجه العامة والخاصة معني بدعم مواهب الطلاب والتعرف عليها في وقت مبكر وتوفير ما يلزم لتنميتها الى أقصى درجة ممكنة، كما انه معني بتطبيقها في الميدان التربوي بحيث تشكل تربية الطلاب الموهوبين جزءاً كبيراً من برامج النشاط الطلابي والذي تتضمنه خطة الدراسة الكلية بكل مدرسة وهذا هو الهدف الأساسي الذي نسعى اليه جميعاً، ان برامج النشاط الطلابي بكافة مجالاته ''الاجتماعية، الثقافية، العلمية، الأدبية، الفنية، المهنية، الرياضية، الكشفية'' تعتبر مرتعاً خصباً لهذه الفئة من الطلاب وذلك من خلال تعاملهم المباشر مع الطلاب وما يتعلق بمراعاة ميولهم وهواياتهم وكذلك من خلال ملاحظة مستوى ادائهم وانتاجهم في حصص النشاط ومراكزه، اضافة للبرامج الخاصة برعاية الطلاب الموهوبين ولكن هنا سؤالاً يطرح نفسه ألا وهو: من هو الطالب الموهوب؟ وبلا شك فإن الاجابة هي: هو الطالب الذي يظهر مستوى أداء عال أو انتاجا مبدعا أو لديه استعداد متميز، في واحد أو أكثر من مجالات النشاط الطلابي، ولا شك ان مدى نجاح البرامج المعدة لرعاية الموهوبين يتوقف على مدى مصداقية القائمين على هذه البرامج والايمان بمحتواها.

هدى جمعة الحوسني

موجهة تربوية بمنطقة أبوظبي التعليمية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال