• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

في سبيل التأكيد على صحة طرحه يقدم «تالبوت» أدلة تبين أن أنشطة دالاس في الأسبوع الذي سبق اغتيال كنيدي كانت مريبة إلى حد كبير.

اغتيال كنيدي.. وصعود الحكومة السرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 ديسمبر 2015

تاريخ الولايات المتحدة ليس تاريخاً، يستعرض سيرة شخصيات عظيمة ورواداً امتلكوا العزم والإرادة لصناعة تاريخها فحسب، وإنما هو إلى جانب ذلك تاريخ يتناول سيرة العائلات والسلالات الثرية فيها، وعلاقات القوة بينها، وما تتمتع به من ثروات طائلة. وفي الكتاب الذي نعرضه في هذه المساحة «رقعة شطرنج الشيطان: آلان دلاس، والسي.آي.إيه، وصعود الحكومة السرية في أميركا» يؤرخ المؤلف «ديفيد تالبوت» للصدام بين عائلتين من أكبر العائلات الأميركية، هما عائلتا «دالاس» و«كينيدي».

وكتابه يعتبر في جانب منه سيرة ذاتية لـ«آلان دالاس» وفي الجانب الآخر تأريخاً أيضاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ذاتها، ويتحول في نهايته إلى بحث مطول في حادثة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي في مدينة دالاس في 22 نوفمبر 1963 الذي يؤكد الكاتب أنه كان نتيجة لمؤامرة، وهو ما يهمنا التركيز عليه في هذا العرض.

و«تالبوت» ليس الوحيد الذي يؤكد أن ما حدث في دالاس في ذلك اليوم كان مؤامرة متكاملة الأركان، بيد أن ما يجعله مختلفاً عن غيره ممن تبنوا هذا الطرح، أنه يقدم أدلة على أن الشخص الذي نسج خيوط هذه المؤامرة هو ذاته آلان دالاس المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الذي نحّاه كنيدي عن منصبه بعد الأخطاء الفادحة التي ارتكبها. ولإثبات صحة طرحه، يعود «تالبوت» إلى أيام خدمة دالاس في «مكتب الخدمات الاستراتيجية» الذي كان منوطاً به رسم السياسات الخارجية للاستخبارات في مرحلة ما بعد الحرب العالمية. كما يقدم «تالبوت» أيضاً ما يعتبره أدلة على أن دالاس قد ارتكب أخطاء فادحة في إدارة عملية «غزو خليج الخنازير» في كوبا عام 1961 منها عدم استخدام رجال استخبارات أميركيين يجيدون اللغة الإسبانية واستعانته في تنفيذها برجال استخبارات من النوعيات الأقل مستوى، مما دفع كنيدي لإقالته وهو ما ولد لديه حقداً ورغبة في الثأر من الرئيس.

وعلى رغم قوة الكثير من الأدلة التي يقدمها «تالبوت» في هذا الشأن إلا أن سرده ينحرف أحياناً لينصب على تناول أمور ليست لها علاقة كبيرة بما يتناوله منها على سبيل المثال التركيز على الفضائح الجنسية، والنفاق السياسي للسيناتورين جوزيف مكارثي، وروي كوهن، وهما من كبار الشخصيات التي كان لها تأثير كبير في مناهضة الشيوعية في الولايات المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

ويناقش «تالبوت» في كتابه كيف أن القاتل المزعوم «لي هارفي أوزوالد» كان مدفوعاً من شخصية مهمة يلمح إلى أنها دالاس تحديداً، وكيف أن قتله بوساطة جاك روبنشتاين كان مقصوداً أيضاً لإخفاء أية أدلة تقود إلى التوصل لهذه الحقيقة.

وفي سبيل التأكيد على صحة طرحه يقدم «تالبوت» أدلة تبين أن أنشطة دالاس في الأسبوع الذي سبق اغتيال كنيدي كانت مريبة إلى حد كبير، وأن تعيين «أوزوالد» في مخزن للكتب قبل تاريخ الاغتيال بشهر واحد، وقيامه بقنص كنيدي من فوق سطح هذا المكتب تحديداً أمر ليس طبيعياً ، ويشي بأن وراء الحادث مؤامرة يقف وراءها المدير السابق للاستخبارات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا