• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بالحكمة والموعظة الحسنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مارس 2016

ورد في الأثر أن رجلاً يهودياً دخل أحد محلات المسلمين في المدينة المنورة فقال له البائع اذهب إلى أخي جاري فإنه منذ الصباح لم يأت أحدٌ ليشتري منه فذهب الرجل وقضى حاجته فلما عاد قال للتاجر المسلم أما البضاعة فقد أخذتها منه وأما الدِّين فسآخُذُه منك.

إن الإسلام حين يَتَغَلغَلُ في قلوب المسلمين ويتحول من مجرد اعتقادات إلى منهج يطبق وحقيقة ملموسة على أرض الواقع تتقوى الرابطة بين المسلمين وينتقل أثر هذه العلاقة إلى غير المسلمين لسبب بسيط أن هذه أخلاق إنسانية رفيعة المستوى بليغة المعنى يحبها كل إنسان مهما بلغت قسوة قلبه وانحرافه، وقد نقل أجدادنا هذه الأخلاق والقيم الرفيعة إلى أصقاع الأرض خلال جولتهم التجارية والتنقلات السياحية دون وعي منهم، ولكنها وصلت ودخل الناس في هذا الدين أفواجاً.

يتميز المسلم بسهولته وبساطته وابتسامته المشرقة، فمن السهل جداً التعرف عليه من بين المئات من الناس. لم لا وهو يستمد نوره من نور الله بأعماله الصالحة وطهارة قلبه وحُبِهِ الخير لجميع الناس دون أن يفرق بينهم، ومنهجه في ذلك منهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان قدوةً حسنةً لهذه الأمة في كل مجال من مجالات الحياة؟ إذا كان الإسلام بهذه السهولة والمسلم بهذه البساطة فلماذا لا يدخل الناس في دين الله في بيوتنا ومقر أعمالنا ونوادينا؟ ما الإشكالية؟ ما الذي ينقصنا؟ في الحقيقة الذي ينقصنا هو تطبيق الإسلام. لكلِ شيءٍ فن وفن الدعوة واضح وصريح في قول الله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...)، فيجب علينا أن نوضح الإسلام للآخرين دون خوف أو تردد، فَتَوضِيحَكَ لِلحق ليس جريمة ولا يعاقب عليه القانون، بل إن الإسلام هو القانون نفسه لأنه نظم الحياة واحتوى الجريمة ونظم حياة الأفراد والأسر والمجتمعات.

فيصل بن زاهر الكندي

سلطنة عُمان

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا