• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

الـربـــط المقطــــــوع

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 أبريل 2007

في جلسة حوار بين الأصدقاء خلال الأيام الماضية، عن التطورات التي تشهدها الدولة، خاصة في جانب متابعة التقنيات الحديثة وشبكة المعلومات والحواسيب وأدوارها، وكيف أنها سهلت التواصل وانجاز المعاملات وبسطت في الاجراءات، فلم نعد نجد التكدس في الأوراق والمعاملات إضافة الى الحصول على تفاصيل الكثير بلمسة زر واحدة وذلك في حالة الربط الالكتروني، وخلال الحديث استوقفنا أحدهم بطرح مخالف لما نحن بصدده، وقال إنه غير مؤيد لما نقوله.. فصمتنا وقلنا له لماذا؟

قال اسمعوا هذا الموقف ثم احكموا: أثناء زيارتي لإحدى الوزارات لإنجاز معاملة، وقبل البدء بأي اجراء سألت عن المعاملة التي أريد انجازها فتم تحويلي للموظف المختص، وتمت الموافقة وبدأت الاجراءات، وقد تطلب الإجراء إحضار أوراق محولة منهم الى جهات حكومية مختلفة وذلك طبقاً للإجراء المتبع، للرد عليها فوجدت الطابعة تخرج 16 ورقة لجهات مختلفة منها مدينة العين التي تبعد 130 كم.. وأوضح الموظف بأنه في حال عدم مقدرتي على متابعة الأوراق لديهم مندوب يقوم بذلك، ولكن للسرعة ولضمان عدم ضياع الأوراق وحتى نكسب الوقت فلك أن تذهب وتنهي الأوراق بنفسك، مع ملاحظة أنه عليّ عقب الانتهاء منها تقديمها لمكتب الوزارة في المنطقة التي تقع بالقرب من سكني.

قلت في نفسي أفضل أن أنهي المعاملة بنفسي، فبدأت معها المعاناة طبعاً ليست في إنهاء المعاملة، لكن وكما يعلم الجميع كم من الوقت يضيع وأنت تبحث عن موقف وكذلك كم مرة تستطيع أن تستأذن من جهة عملك لتتابع المعاملة، إضافة الى الجهد والوقت.. الخ.

المهم يتابع صديقنا كلامه، بقوله: وبعد أيام أنجزت الأوراق المطلوبة، وتوجهت لفرع الوزارة في منطقتي وعند تقديم الطلب والنظر فيه، تم رفضه وهنا كانت الصدمة!! لماذا وكيف ولم لم يخبرونا بذلك من البداية؟ وكثير من الأسئلة، فراجعت الوزارة مجدداً وتم طرح الموضوع على المسؤول المختص، وأفاد بأن ''أموري ماشية وقانونية'' وليس هناك ما يدعو إلى رفضهم للطلب، وبعد اتصالات بين الجهتين تم قبول الطلب، لكن عليّ المراجعة والانتظار لفترة تزيد على الشهر..

عقب ذلك كان لصديقنا تعقيب على هذه التجربة واستفهامات كثيرة وملاحظات منها، أن الربط بين الجهة الواحدة مفقود إضافة الى عدم وضوح في رؤية التعامل مع اجراءات المعاملة وبما أن جهتهم ستطلب كل هذه الأوراق، فلماذا لا يتم تسهيل الأمور ويتم ربط الجهة بالجهات الأخرى، فالتوقيع الالكتروني أعتقد بأنه من الممكن تنفيذه.

تعقيباً على كلامه لا شك أن مسألة الربط بين الجهات لتسهيل الاجراءات أمر مطلوب وهذا ما نشاهده ونسمعه، وهو ما تصبو الحكومة إليه متمثلة في الحكومة الالكترونية، وإن كان هناك جهات لا تزال تعمل بالاجراءات القديمة ''الورقية''، فإنها في دائرة التغيير ونتمنى أن نصل الى مرحلة نكون فيها أبعد ما نكون عن البيروقراطية.

محمد مدني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال