• الأربعاء غرة رجب 1438هـ - 29 مارس 2017م

رحل حليم قبل شهر من تسجيلها

«من غير ليه».. أعادت عبد الوهاب للغناء بعد ربع قرن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 ديسمبر 2015

القاهرة (الاتحاد)

«جايين الدنيا ما نعرف ليه، ولا رايحين فين ولا عايزين ايه، مشاوير مرسومة لخطاوينا، نمشيها في غربة ليالينا، يوم تفرحنا ويوم تجرحنا، واحنا ولا احنا عارفين ليه».. من الأغنيات المهمة التي أعادت محمد عبد الواهب للغناء بعد ربع قرن.

وكان مقرراً أن يغنيها عبدالحليم حافظ في أعياد شم النسيم أواخر شهر أبريل 1977، ولم يمهله القدر لغنائها، حيث توفي في 31 مارس1977، وبعد رحيله كان كل شيء يتعلق بالأغنية جاهزاً، إلا صاحب الصوت العذب الشجي المليء بالحنان والشجن، وحاول كثير من المطربين في الثمانينيات الحصول على الأغنية من عبدالوهاب، ولكنه رفض تماماً.

وحكى مجدي العمروسي تفاصيل الأغنية في مذكراته، وقال إن «من غير ليه» كانت أطول أغنية تكتب لعبدالحليم، وأول لحن لعبدالوهاب من كلمات مرسي جميل عزيز، حيث لم يتعاونا قبلها، لأن عبدالوهاب كانت له طريقة عجيبة ترهق أي مؤلف أغان يتعامل معه، فالمعروف عنه أنه كان يضع اللحن أولاً، ثم يطلب من الشاعر أن يكتب كلمات تركّب على اللحن، وهناك من استجابوا له، ومرسي لم يكن يحب هذه الطريقة لأنه كان يعشق الموسيقى ويفهم أسرارها، وكان له تخيل موسيقي متميز، لذلك كانا على طرفي نقيض، وحين طلب حليم من مرسي أغنية كتب له «من غير ليه» من مذهب وثلاثة كوبليهات، ورغم الإشادة بها من حليم وعبدالوهاب، فإن معاناة مرسي بدأت حين طلبا منه تغيير كلمة ثم أخرى، واستمر هذا الأمر طوال عام 1975 حتى امتلأت كراسة كاملة بتغيير وتبديل الكلمات، وكانت كل اللقاءات تتم في منزل عبدالوهاب، حتى استقروا على الشكل النهائي لها، ولحنها عبدالوهاب طوال عام 1976، ثم أجرى بروفات عليها مع حليم، وسجلها بصوته، وأعطى التسجيل لحليم وهو مسافر إلى لندن في يناير 1977 للعلاج، على أن يسجلها بعد عودته ويغنيها في حفل شم النسيم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا