• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
  01:34    عباس: قرار ترامب بشأن القدس جريمة كبرى        01:34    عباس يقول إن الفلسطينيين قد ينسحبون من عضوية المنظمات الدولية بسبب قرار ترامب بشأن القدس    

100 مليون برميل يومياً الطلب العالمي على النفط بحلول 2010

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 أبريل 2007

إعداد - مريم أحمد:

توقع تقرير ارتفاع معدلات الطلب العالمي على النفط بنسبة 1,8 في المائة هذا العام، من 84,3 مليون برميل نفطي يوميا في العام الماضي، ليصل حجم الإنتاج في هذه السنة الى 85,8 مليون برميل يوميا. وقد يحتاج العالم الى ما يقارب 100 مليون برميل نفط يوميا، لتلبية حجم الطلب العالمي المتزايد بحلول عام .2010 ومن المتوقع بحلول عام ،2020 ارتفاع العدد الى 110 ملايين برميل يوميا، والى 116 مليون برميل يوميا في عام .2030 وتفيد التقارير أن الولايات المتحدة كانت تستورد 7 في المائة من احتياجاتها النفطية في عام .1929 أما اليوم، فقد ارتفعت النسبة الى 70 في المائة. وفي العام ،2005 مثلت الولايات المتحدة نسبة 25 في المائة من إجمالي الاستهلاك النفطي العالمي، بنحو 20 مليون برميل يوميا، إلا أنها لا تسيطر سوى على 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي النفطي العالمي.

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن تزداد نسبة الاستهلاك الأميركي للنفط ، لتصل الى 27,6 مليون برميل يوميا. وتبلغ حصة قطاع النقل الأميركي وحده حوالي 66 في المائة من جملة الاستهلاك النفطي الأميركي، ويكاد يعتمد هذا القطاع بشكل كلي على البترول والنفط. وجاء في تقرير بعنوان ''إحصاءات الاستهلاك العسكري النفطي'' أن الجيش الأميركي يعد من أكبر الكيانات والوحدات الحارقة للوقود في العالم. ووفقا لما ورد في تقرير مكتب الإحصاء الحكومي الأميركي (GAO)، فإن الولايات المتحدة ستكون عُرضة لذروة الإنتاج النفطي باعتبارها من أكبر مستهلكي النفط في العالم، ومن أكثر الدول التي يعتمد قطاع النقل فيها اعتمادا كليا على النفط.

أما الصين، التي تعد ثاني أكبر مُستورد للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة، بما يقارب 7,2 مليون برميل - هو حجم الاستيراد الكلي من النفط للصين في العام الماضي، وبلغ الاستهلاك في عام ،2005 من النفط حوالي 6,9 مليون برميل أي بزيادة بلغت نسبتها 100 في المائة على مستوى الاستهلاك منذ عشرة أعوام. وكانت الوكالة الدولية للطاقة قد أشارت الى احتمال نمو الطلب على المنتجات النفطية في الصين هذا العام، بنسبة نمو تبلغ حوالي 6,1 في المائة، وهذا الطلب يمثل ما يقارب 7,64 مليون برميل نفط في عام .2007 وحسب تقديرات الحكومة الأميركية، فقد تمت الاشارة الى احتمال ارتفاع الاستهلاك الصيني من النفط الى 15 مليون برميل يوميا بحلول عام .2030

تشير التقارير الى أن توجهات معدلات الإنتاج النفطي العالمي كانت ثابتة في الثمانية عشر شهرا الماضية. وذكرت أن متوسط الإنتاج العالمي قد بلغ حوالي 85,24 مليون برميل نفطي في عام ،2006 بنسبة زيادة طفيفة بلغت 0,9 في المائة، من 84,48 مليون برميل في عام .2005 ومن إجمالي الاحتياطي النفطي العالمي البالغ حوالي 1,1 تريليون برميل، تتحكم منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' بما يقارب 80 في المائة منها، ويصل نصيب دول الشرق الأوسط منها الى 60 في المائة و2 في المائة فقط للولايات المتحدة. ووفقا للوكالة الدولية للطاقة، فقد بلغت معظم الدول ذروة الإنتاج النفطي التقليدي، أو ستبلغ في المستقبل القريب. كما أنه من بين أكبر ثلاثة حقول نفط في العالم، بلغ اثنان منها مرحلة الذروة الإنتاجية بالفعل. علاوة على ذلك، أقرّ متحدث باسم شركة أرامكو السعودية في أبريل من العام الماضي، كما ورد في مقالة نشرتها مجلة ريسورس إنفيستور، الى أن حقولها النفطية تعاني من خفض الإنتاج بمعدل سنوي يبلغ 8 في المائة. كما أن معدل الانخفاض في إنتاج الحقول النفطية المنتجة قد بلغ حوالي 2 في المائة، مما يعني أن أكبر حقل نفط في العالم، وهو حقل Ghawar، ربما بلغ ذروة الإنتاج.

وقدرت نتائج المسح الجيولوجي الأميركي الذي أُجري في عام 2000 حجم النفط غير المكتشف ما يقارب 732 مليار برميل، وأن 25 في المائة من تلك الكمية قادمة من القطب الشمالي، بما في ذلك منطقة شمال كندا، وجرينلاند. وبالرغم من ذلك، لم تجر الكثير من عمليات التنقيب في تلك المناطق. وتعتقد الوكالة الدولية للطاقة بوجود ما يزيد على 7 تريليونات برميل من النفط في الرمال النفطية في منطقة ألبِرتا الكندية. ويظل السؤال الأهم متعلقا بالتحديات التي تواجهها تكلفة الإنتاج والتنقيب. ومن المتوقع أن تزيد شركات النفط حول العالم من معدل الإنفاق على عمليات التنقيب بنسبة 9 في المائة هذا العام، وفقا لإحصائيات شركة ليهمان براذرز القابضة، كما سيرتفع معدل الإنفاق على عمليات التنقيب في المياه العميقة بنسبة 44 في المائة، من 12 مليار دولار أميركي تم إنفاقها في عام ،2006 الى 18 مليار دولار بحلول عام .2011

أشار تقرير مكتب الإحصاء الحكومي الأميركي الى أن عملية إنتاج الايثانول تُعَدّ أكثر تكلفة من تكلفة إنتاج البنزين في الوقت الحاضر، وأن صناعة الايثانول تتطلب استثمارات مُكلفة جدا للاستفادة من التكنولوجيا والبُنية التحتية، لجعلها مُجدِية ماليا. وتواجه مصادر الوقود البديل في الولايات المتحدة عددا من التحديات التي من شأنها أن تعيق قدرة تلك المصادر على التخفيف من عواقب الذروة الإنتاجية النفطية، أو الانخفاض في الإنتاجية، إلا إذا توافر ما يكفي من الوقت والجهد. والجدير ذكره أنه هناك ما يقارب 20 مصنعا قيد الإنشاء حاليا، بالإضافة الى خطط مستقبلية لبناء حوالي 72 مصنعا جديدا في كل من روسيا، الهند، الصين، واليابان. كما تقدمت حوالي ست عشرة شركة في الولايات المتحدة بطلب رخصة لبناء 25 مصنعا جديدا لإنتاج بدائل الوقود.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال