• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
  09:31     فوز المرشح الديموقراطي في انتخابات ولاية الاباما لمجلس الشيوخ         09:33     زعيم كوريا الشمالية يتعهد "بتحقيق النصر في المواجهة" ضد الولايات المتحدة     

تركيا: معترضون صامتون.. وآخرون مقاطعون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 أبريل 2007

إعداد- أمينة عوض:

اليوم من المفترض أن تبدأ الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التركية، بعد ثلاثة أيام من إعلان حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي الى جذور إسلامية عن اسم مرشحه وزير الخارجية عبدالله غول. وتعتبر هذه الانتخابات من أكثر الأمور تعقيداً بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، إذ سبقتها مئات الآلاف من الأتراك بتظاهرات في أنقرة طالبت زعيم الحزب، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالتخلي عن الترشح للرئاسية. فيما شنت الأحزاب المعارضة حملة كبيرة ضد أي مرشح من حزب العدالة والتنمية، وقامت أكبر أحزاب المعارضة ''حزب الشعب الجمهوري'' بإعلان مقاطعتها للانتخابات، فيما طالب حزبان آخران بتأجيل الانتخابات الرئاسية والدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة، والتي من شأنها أن تغير كثيراً من مجريات الأمور لتصبح بذلك المرة الأولى التي يتم فيها تأجيل الانتخابات الرئاسية في حال وافق البرلمان على ذلك. ويستعد أنصار العلمانية للتظاهر الأحد في اسطنبول.

يسعى مرشح حزب العدالة والتنمية ووزير الخارجية عبدالله غول في الوقت الراهن إلى كسب رضا الأحزاب المعارضة الصغيرة رغبة منه بالحصول على دعمها في الدورة الأولى من الانتخابات. مؤكداً أنه سيكون ''رئيس كل تركيا''. ولانتخاب الرئيس يجب حصول المرشح في الدورتين الأولى والثانية على غالبية الثلثين في البرلمان أي (367) صوتاً من أصل 550 في حين أن الغالبية البسيطة (276 صوتاً) تكفيه بعد ذلك في الدورة الثالثة. ويعد غول في هذه الانتخابات المرشح الأوفر حظاً وذلك لحصول حزبه على 353 مقعداً في البرلمان من أصل 550 مقعدا ويليه حزب الشعب ب178 مقعداً. وكاد أن يكون غول المرشح الوحيد في هذه الانتخابات لولا إعلان ارسونميز يارباي العضو المنشق عن حزب العدالة والتنمية ترشيحه قبل انتهاء مهلة تقديم الترشيحات .

وجهان لعملة واحدة!

لم يختلف الأمر كثيراً فبعد خروج 300 ألف تركي في 14 من إبريل في تظاهرة لمنع أردوغان من الترشيح للانتخابات الرئاسية، يبقى الوضع كما هو تقريباً لأن كلاً من وزير الخارجية غول ورئيس الوزراء أردوغان ينتميان الى نفس الحزب ''العدالة والتنمية'' ولهما نفس الجذور ''الإسلامية'' حتى أن زوجتيهما أمينة أردوغان وهايرنيز غول ترتديان الحجاب.

غول وأردوغان وجهان لعملة واحدة فالاختلافات قد تكون شكلية إلا أن توجهاتهما واحدة، فقد أسسا معاً حزب العدالة والتنمية حديثة العهد في الساحة السياسية بمساعدة بعض النواب ''منشقين من حزب الفضيلة والرفاه'' بقياده نجم الدين أربكان، والذي كان أكبر كتلة برلمانية في منتصف التسعينيات. وبعد انقلاب 1997 وحل حزب الرفاه ومنع أربكان من العمل السياسي. لم تقف علاقة اردوغان وغول عند حدود العمل السياسي فالاثنان تربطهما علاقة صداقة وثيقة. إلا أن السؤال الذي يطرح نفسة بماذا أختلف اردوغان عن المرشح الرئاسي غول؟! وما الذي يرمي إليه الحزب وأردوغان بترشيح غول؟ ... المزيد