• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

أحدث ناقل حركة بثماني سرعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 أبريل 2007

تعدّ علبة نقل الحركة أو (الجير) gear box من أهم وأكثر أجزاء السيارة تعقيداً؛ وهي التي تنقل عزوم التدوير من المحرك إلى العجلات. وفيما كانت العلب القديمة لنقل الحركة تتضمن ثلاث أو أربع سرعات فقط، فلقد أصبحت قادرة على العمل وفق ست أو سبع أو حتى ثماني. وكانت شركة مرسيدس سباقة إلى تجهيز معظم طرازات سياراتها الحديثة بعلبة نقل حركة سداسية آلية فيما اكتفت شركة فولكسفاجن بإضافة علبة نقل حركة سداسية آلية إلى نسخة القمة من سيارتها المنضغطة ''جيتا''. وأضافت شركة فورد علبة سرعة سداسية آلية إلى طراز عام 2006 من سيارتها ذات الاستخدامات الرياضية ''إكسبلورر''.

وفضلت بعض الشركات الأخرى الذهاب لأبعد من ذلك في مجال تطوير علب نقل الحركة حيث تعمل شركة تويوتا بالتعاون مع شركة فورد على ابتكار أول علبة جديدة بثماني سرعات في تاريخ صناعة السيارات. ورفض مسؤولو الشركة الإدلاء بتفاصيل أكثر فيما يتعلق بموعد ظهور العلبة الجديدة أو خصائصها التقنية المفصلة. وتخطط جنرال موتورز أيضاً لإنتاج ثلاثة ملايين وحدة من علب نقل الحركة السداسية الآلية كل عام بدءاً من عام 2010 فيما ستكتفي بإنتاج مليون وحدة منها في كل من عامي 2008 و.2009 ولا شك أن الهدف الأساسي من زيادة عدد السرعات التي تنقلها علبة نقل الحركة إلى العجلات يكمن في زيادة المردود الحركي لعملية حرق الوقود في المحرك، بما يعني أيضاً تخفيض الاستهلاك. ومن المعلوم أن الانطلاق من السرعات المتدنية ''كالسرعة الأولى أو الثانية'' يتطلب تحرير طاقة أكبر من المحرك، وتنخفض الطاقة اللازمة لاستمرار الحركة مع زيادة مستوى السرعة، ولهذا السبب ينخفض استهلاك الوقود عند السرعات العالية نسبياً.

ويختلف معدل توفير الوقود من سيارة إلى أخرى، إلا أن الخبير الأميركي كاسي سيليسمان يعتقد أن التحول من استخدام ناقل الحركة الرباعي إلى السداسي يمكن أن يحقق وفراً في الوقود يتراوح بين 3% و7%. وبالنسبة لسيارة يبلغ استهلاكها من البنزين لتراً واحداً لكل 8,4 كيلومتر باستخدام ناقل الحركة الخماسي، يكون في وسعها أن تقطع باستخدام ناقل الحركة السداسي 8,9 كيلومتر. وإذا كان الفارق يبدو ضئيلاً، إلا أنه مهم جداً بالنسبة لشركات صناعة السيارات التي تبحث عن تحقيق كل ما من شأنه أن يقرّبها أكثر وأكثر من شروط حماية البيئة التي أصبحت تفرضها القوانين الصارمة في الدول المتقدمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال