• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

فكر من جمر ورماد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 ديسمبر 2015

اختيار وإعداد: عبير زيتون

«اعتقادي أن مجتمعنا سيتحول يوماً إلى مجتمع حديث فعلاً، وأننا سنتمكن من تجاوز النظام البطركي، وبنيته المتخلفة، لنبني عالماً عربياً جديداً، عالماً حراً مستقلاً يعيد لنا كرامتنا الإنسانية، شعباً وأفراداً».. بتلك الطاقة أغمض المفكر الفلسطيني الراحل الدكتور هشام شرابي (1927 2005) عينيه، ورحل من بيروت عن عمر يناهز 78 عاما، قضاها بحثا أكاديميا رصينا وعميقا، فكان واحداً من كبار المثقفين النهضويين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين، الذين توصلوا بعد رحلة فكرية وأكاديمية طويلة، ومضنية إلى لحظة الحقيقة العلمية في رحلته الطويلة في دراسة المجتمع العربي، وأسباب تخلفه، بتوصله إلى حقيقة والمتمثلة في البنية الأبوية/‏‏‏ البطريركية، المتحكمة إلى يومنا في نسيج حياتنا قادمة من الموروث القديم، حاملة هيمنتها وقسوتها واستبدادها والنتيجة الحاصلة حسب رأيه التخلف في شتى الصور والمجالات الحياتية.

لم ينشغل مفكر عربي في تحليل أزمة المجتمعات العربية، مثل انشغال المفكر هشام شرابي، فدرسها في تداعياتها المختلفة، وذهب في مشروعه الفكري عميقاً إلى النواة في العائلة، وفي النسيج الاجتماعي، لأجل حل إشكالية التخلف، وبحث عن مخرج معاصر لدوامة الأسئلة المكرورة، مطلقا صرخته المدوية: إن المجتمع والعائلة صنوان للتغيير، وأنه لا يمكن لواحد منهما أن يتغير دون أن يتغير الآخر. عاش المفكر هشام شرابي بعد أن حرم من وطنه في أميركا، فعمل أستاذا لتاريخ الفكر الحديث في جامعة جورج تاون في واشنطن، وأصدر العديد من المؤلفات الفكرية النهضوية بالانجليزية والفرنسية والعربية، تركت بصماتها في الفكر والثقافة العربية ليومنا هذا.

هذه المقتطفات مستمدة من كتاب «مقدمات لدراسة المجتمع العربي» وكتاب «النقد الحضاري للمجتمع العربي» وكتاب «المثقفون العرب والغرب» وبعض من كتاب «جمر ورماد».

* إن الإرادة المتفهمة للتاريخ والقادرة على التريث في ظل التاريخ، قادرة على تفهم حتمية التاريخ، والفوز بالحرية التي يسبغها هذا التفهم.

* عندما نفيق من ذهولنا ندرك أن الكوارث تؤدي أحيانا إلى اليأس، وأحيانا إلى ترسيخ إرادة الصراع، كان هذا أول درس أتعلمه من الجدلية التاريخية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف