• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هل تطفأ أنوار باريس التنويرية والعقلانية التاريخية بعد عاصفة الإرهاب الأسود؟

الحرية في معادلة الأمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 ديسمبر 2015

وماذا بعد «الصاعقة» أو «القارعة» التي حلت بفرنسا والفرنسيين؟

لقد أطفئت أنوار برج إيفل الشهير لليلة أو يزيد قليلاً، غير أن علامة الاستفهام الأجدر بنا طرحها: هل استطاعت عاصفة الإرهاب الأسود في تلك الليلة أن تطفئ أنوار التنوير في فرنسا، لتسقط دولة «الحرية والمساواة والإخاء»، هذا الشعار الموروث عن عصر التنوير، الذي رفع لأول مرة إبان الثورة الفرنسية، وطالما تعرض للطعن، إلا أنه فرض نفسه في النهاية في ظل الجمهورية الثالثة، وأدرج في دستور عام 1958، وهو يمثل اليوم جزءاً من تراث فرنسا الوطني؟ علامة الاستفهام المتقدمة في حقيقة الأمر تتجاوز فرنسا إلى بقية القارة الأوربية، والجميع يتساءل نهاراً في قلق وليلاً في أرق: كم من الوقت سيمضي قبل أن تتصدع الليبرالية الأوروبية؟

يخشى الجميع أن يكون رد فعل فرنسا وبقية أوروبا هو سير في طريق البرابرة الجدد، كما يقول الفيلسوف الفرنسي البلغاري الأصل «تزيفتان تودروف»، ذلك أن السير في طريق البرابرة يجعلنا كالبرابرة أنفسهم، ويحقق الغرض الأعلى الذي يسعون إليه، أي جر العالم إلى دائرة الظلاميات وإعلان نهاية عصور التنوير... هل وقعت فرنسا في الفخ الداعشي؟

الإرهاب والحريات

بعد نحو ثماني وأربعين ساعة من ليلة «الجمعة الحزينة»، التي ضربت فرنسا، تحدث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن «الحرب» التي تعيشها فرنسا ضد الإرهاب، وفي هذا السياق أعلن فيما يشبه الزلزال الأدبي أن «علينا تطوير الدستور ليسمح لنا بسرعة التحرك» مضيفاً: «لقد طلبت من البرلمان إقرار قانون بتمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر، وستطبق على جميع الأراضي الفرنسية».

يعن لنا أن نتساءل بداية: هل ينكر أحد على الرئيس هولاند حماية بلادة وحدوده الوطنية؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف