• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هدايا الدنيا لا توازي عندها كلمة طيبة

الأم.. مدرسة الحب والعطاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مارس 2016

نسرين درزي (أبوظبي)

لا يختلف اثنان على أن الأم أعظم من أن يحتفى بها مرة واحدة في السنة، غير أنه من العرفان بالجميل ألا يمر يوم الأمهات الذي يصادف 21 مارس، إلا ويحمل معه أسمى معاني التقدير والتأكيد على الدور الكبير الذي تلعبه كل من حملت وأنجبت وربت. ومن ألوان الرضا والطاعة أن يتذكر الأبناء على سعة الأرض، أن من هزت السرير بيمينها، وسهرت الليل، واستنزفت كل طاقتها في النهار، ولو جمعت لها هدايا الدنيا لا توازي نهر عطاءاتها.

في زمن الترف العصري وعاصفة الإنترنت، لا ينكر أحد على الأم رسالتها المضاعفة في تربية أبنائها على أكمل وجه وإحاطتهم بالمبادئ والقيم المهددة من كل صوب بشبح اللهو وأدوات العولمة. فدور الأم لم يعد يقتصر على الاهتمام بأطفالها داخل البيت وحسب والانشغال بمأكلهم ومشربهم وتجهيز ملبسهم وتدريسهم. وإنما تعداه إلى ما هو أكثر تفصيلاً وتعقيداً بما يتطلب المزيد من الوقت والجهد. وعلى العناء الذي تتكبده الأم في إتمام ما سبق ذكره، أضيفت إليها مسؤوليات كثيرة تبدأ بمتاعب الوظيفة الضرورية لرفع مستوى المعيشة ولا تنتهي حتى آخر الليل بعدما تتأكد من أنها أتمت احتياجات الجميع. وهي فوق ذلك كله لا تتوانى عن مراقبة علاقة أبنائها بأصحابهم والمتابعة الدؤوبة لتحصيلهم العلمي. والأم العصرية لا يهدأ لها بال إلا بالاطمئنان عن الأمور الصحية لأبنائها وبموازاتها حالتهم النفسية التي باتت هذه الأيام أكثر تأثراً بالعناصر الخارجية من قبل.

غريزة الأمومة

ماذا تقول الأم في يومها؟ وما الذي تنتظره من أبنائها ولم يأتها بعد؟

تعبر الأمهات دائماً عن محبتهن اللامحدودة لأبنائهن، ومن النادر أن يبحن بأي تقصير يصدر منهم. وغالباً لا ينتبهن متى كانت آخر مرة سمعن بها كلمة شكر أو عبارة امتنان، أو متى تلقين منهم آخر هدية. فالأمهات يعطين من ذواتهن ولا ينتظرن الرد، مع أنهن ضمنياً يتطلعن إلى التقدير أقله من أبنائهن. ولا نكشف سراً عندما نقول بأن الأمهات يتلمسن دائماً الكلمة الطيبة وأكثر ما يفرحن بها عندما تأتي من أبنائهن. ولا شيء ينسيهن تعبهن إلا لحظات العناق الأصدق حين يضممن إلى صدورهن فلذات أكبادهن مهما نضجوا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا