• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هزاع بن زايد: ذكرى اليوم الوطني للدولة تحمل عبق الهوية الوطنية الراسخة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 ديسمبر 2015

أبوظبي (وام)

وجه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ 44 للدولة. وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان:

«في مثل هذا اليوم قبل أربعة وأربعين عاماً، وقف الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام، ورفعوا علم دولة الإمارات العربية المتحدة، معلنين لشعبهم وللمنطقة والعالم، ولادة تجربة جديدة، تجربة جاءت من أعماق تاريخ الشعب الإماراتي العريق، ذلك الشعب الذي واجه على مر الحقب والمراحل الكثير من التحديات والصعاب، وحافظ على وجوده وتماسكه وهويته، حتى جاء اليوم الذي أنتجت فيه هذه الهوية دولة قوية عازمة مضت بصلابة اتحادها، ورسوخه وقوته على طريق البناء والتنمية، وصولاً إلى يومنا هذا الذي يزيدنا فخراً واعتزازاً بكل ما تحقق، ويجدد فينا العزم لتحقيق المزيد والمزيد، معتمدين بذلك على القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الملتصقة بتطلعات شعبها وطموحاتهم، شعب لا حدود لتطلعاته وقدرته على التجدد والابتكار.

إن ذكرى اليوم الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، تحمل في طياتها عبق الهوية الوطنية الراسخة متينة الأسس والبنيان، وبعداً جديداً في تجلياتها، وهو ذلك البعد الذي اختصره صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بكلمتين بالغتي التعبير (روح جديدة). نعم هي روح جديدة يشعر بها ويعيشها ويراها متجسدة أمام كل واحد منا، وبما يتجاوز بكثير الكلام العام إلى الواقع المحسوس والفكرة الناصعة الباهرة التي تمتلك قوة الفعل وعمق التجربة.

ففي هذا العام خاض الإماراتيون معاً، قيادة وشعباً، تجربة الذهاب حتى النهاية، حتى الافتداء والتضحية بالغالي والنفيس، بل التضحية بالروح، وهي أغلى ما يملك الإنسان في سبيل نصرة الحق والوقوف إلى جانب الجار والشقيق في أزمته ومحنته. فإذا كان من أمر تعلمناه جميعاً من مشاركتنا في دعم اليمن الشقيق، تلك المشاركة التي نعتز بها كل الاعتزاز، فهو أن البناء لا تكتمل أركانه دون بناء الروح الوطنية الجامعة، والتنمية لا تستمر وتزهو إلا بسواعد جميع أبناء الوطن وإرادتهم المشتركة، والأمن والاستقرار لا يتحققان بمعزل عن أمن واستقرار المنطقة والعالم. رأينا هذا العام كيف تجاوز الإماراتيون جميعاً مشاعر الحزن والأسى والألم، بفقد كوكبة من خيرة أبنائهم الذين ضحوا بأرواحهم جنباً إلى جنب إخوانهم في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ليقولوا للعالم بأن الشعب الذي بنى وعمر وما زال يبني ويعمر ويصنع معجزة التنمية الحديثة، هو الذي يمضي قوياً واثقاً إلى ساحات القتال، ملبياً نداء الواجب والحق والإنسانية.

أن يجتمع كل هذا معاً، مواصلة تجربة البناء النموذجية الناجحة، وتربع الدولة على المزيد من مؤشرات التنمية رغم الأزمات الاقتصادية التي يعيشها العالم بأسره، وفي الوقت نفسه مشاركتنا المشرفة سواء في التحالف الدولي ضد الإرهاب أو ضد من حاولوا مصادرة إرادة اليمن وسرقته من هويته العربية الأصيلة، ولا ننسى في سياق ذلك الإنجاز الكبير الذي حققته الدولة هذا العام، حين أصدرت قانون مكافحة التمييز ونبذ الكراهية دون أن ننسى قانون مكافحة الجرائم الإرهابية، وقائمة المنظمات الإرهابية، وهو ما يجعلنا نقف على أرض راسخة صلبة من النظم والقوانين التي تحمي ما تحقق، وتجعلنا أكثر قوة ومناعة في مواجهة التحديات التي تشهدها هذه المرحلة. كل هذا أثبت أننا أهل للتحدي مهما بلغت شدته، وأننا قادرون بقوة إرادتنا المشتركة على المضي أكثر فأكثر في تدعيم عناصر قوتنا، مستلهمين في ذلك القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي سار مخلصاً على درب الآباء، وشق لنا جميعاً دروباً جديدة رسخت مكانتنا وعززت موقعنا في المنطقة والعالم. يحق للإماراتيين جميعاً أن يحيوا هذا العام يومهم الوطني بمزيد من الفخر والاعتزاز، وأيضاً الأمل الذي نراه متوهجاً مشرقاً بسواعد أبنائنا الذين يبنون ويبتكرون الأفكار والمبادرات والحلول في الداخل، وقواتنا المسلحة الباسلة التي ترتفع بها وبشجاعتها وتضحياتها الهامات، وتشتد العزائم ويلوح مستقبل باهر تزداد فيه الشخصية الإماراتية حضوراً وتألقاً وسيراً في طريق المجد والإنجازات.

وبهذه المناسبة العزيزة، أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى جميع أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، داعياً المولى عز وجل أن نحيي معاً ذكرى اليوم الوطني لدولة الإمارات العام المقبل، وقد أضفنا إلى رصيدها الباهر المزيد من النجاحات والإنجازات.

وكل عام والإمارات، قيادة وشعباً، بخير، وأدام الله على دولة الإمارات العربية المتحدة نعمة الأمن والأمان والتقدم والازدهار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض