• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الاستقرار المالي ثمرة الرؤية الواضحة والإرادة القوية

التنويع... كلمة السر في استدامة النمو واحتـواء صدمـات الاقتصاد العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 ديسمبر 2015

مصطفى عبدالعظيم (دبي) شكل نهج التنويع الاقتصادي الذي تبنته حكومة دولة الإمارات منذ سنوات طويلة صمام أمان للاقتصاد الوطني أمام موجة التقلبات التي شهدها الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة، وعززت من قدرته على احتواء تراجعات أسعار النفط، ليواصل مسيرة النمو المرتكز على قاعدة صلبة من الموارد والمحفزات. وأجمعت مؤسسات مالية دولية وخبراء اقتصاد، على أن النمو المتواصل لاقتصاد دولة الإمارات في السنوات الأخيرة وتوقعات استدامته، يعود إلى نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، التي تعد الأسرع خليجياً منذ أكثر من عقد، والتي أفرزت تراجعاً ملحوظاً في مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، لتصل إلى أقل من 30%، مع وجود رؤية لزيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية لأكثر من 80% من مجمل الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة. وأكدوا أن ما يشهده الاقتصاد الوطني من زخم حتى خلال تقلبات الاقتصاد العالمي، يعد بمثابة قطف لثمار نهج التنويع الاقتصادي والرؤية الواضحة للحكومة والإرادة القوية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع مدرك. وأكد هؤلاء أن ازدهار أداء القطاعات غير النفطية في الإمارات خلال العقد الماضي شكل القوة الدافعة الرئيسية لاستدامة نمو الاقتصاد الوطني، الذي يعد الأقل تأثرا على مستوى بلدان مجلس التعاون الخليجي بمخاطر حدوث انخفاض حاد في أسعار النفط بالأسواق. القطاعات غير النفطية تحفز النمو خلال السنوات المقبلة أكدت تقارير العديد من المؤسسات الدولية، أن الإمارات نجحت خلال فترة زمنية قصيرة، في تحقيق إنجازات متعددة عززت من تنافسية اقتصادها، وجعلتها وجهة مميزة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، ومحوراً تجارياً رئيساً في المنطقة، فضلاً عن نجاح سياسة تنويع المصادر الاقتصادية التي انتهجتها حكومة دولة الإمارات منذ عدة سنوات، والتي ساهمت في تزويد اقتصاد الدولة بمرونة عالية، في مواجهة العديد من التحديات الدولية. ونوه مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد، بالتنوع الذي يتمتع به اقتصاد دولة الإمارات، لافتاً إلى أن هذا التنوع من شأنه أن يعزز قدرات الاقتصاد الوطني على استيعاب تراجع الإيرادات النفطية نتيجة الهبوط الذي تشهده أسعار النفط منذ أكثر من عام. وقال مسعود أحمد، إن الإمارات ستكون الأسرع في استعادة التوازن المالي بين دول المنطقة التي ستسجل عجوزات متباينة في موازناتها نتيجة تراجع الإيرادات النفطية الإجمالية لديها، مرجعاً ذلك إلى أن الصادرات النفطية إلى الإمارات لا تشكل سوى ثلث صادراتها الكلية. وأكد أن الإمارات تأثرت كبقية دول الخليج بانخفاض الأسعار، لكن بالحديث عن الاقتصاد الإماراتي فلابد من التركيز على الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية، لافتا إلى أن نمو الناتج المحلي المتأتي من هذه القطاعات وصل إلى 5% في العامين 2013 و2014، أما هذا العام والمقبل فهو في حدود 3.5% للقطاعات غير النفطية، وأما الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام في الإمارات فهو في حدود 3.1%. خيارات متعددة بدوره، أكد معهد التمويل الدولي أن دولة الإمارات تملك خيارات متعددة لتعزيز الوضع المالي، واستدامة نموها الاقتصادي عند مستويات جيدة بالمقارنة بالاقتصادات النفطية الأخرى الأقل تنوعاً في المنطقة وذلك في حال استمرت أسعار النفط على انخفاضها لفترة أطول، وفقاً لمعهد التمويل الدولي. وقال الدكتور جاربيس إيراديان رئيس الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المعهد، إن اقتصاد الإمارات يعد الأكثر قدرة على امتصاص الهزات المالية والاقتصادية الخارجية، بفضل جهود التنويع وما تتمتع به الدولة من استقرار سياسي وبنية تحتية ممتازة ونظام مصرفي عالي الشفافية ومعزز تشريعياً. وأرجع النمو المتواصل لاقتصاد دولة الإمارات إلى نجاعة استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، التي تعد الأسرع خليجياً منذ أكثر من عقد والتي أفرزت تراجعاً ملحوظاً في مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، لتصل إلى أقل من 30%. وأضاف أن التنوع الاقتصادي وجهود توسعة قاعدة النمو في الإمارات تخدم الاقتصاد بشكل لافت، لافتاً إلى أن من شأن هذا التنوع أن يحمي اقتصاد الإمارات من مخاطر التراجع الحالي في أسعار النفط. وأشار إلى أن التراجع الحالي في أسعار النفط بالأسواق العالمية، أظهر مدى نجاعة استراتيجية التنويع الاقتصادي للدولة، متوقعاً أن تكون الإمارات الأقل تأثراً بتداعيات تراجع أسعار النفط بالمقارنة بالاقتصادات النفطية الأخرى في المنطقة، بفضل التنوع النسبي في الاقتصاد والمستوى المنخفض لمتوسط سعر النفط المحدد في الموازنة. وقال إيراديان إن من شأن الموارد المالية الضخمة والمقدرة على تطوير سوق دين محلياً أن يمكنا الحكومة من تمويل العجوزات المالية المتواضعة على المدى المتوسط، لافتاً إلى أنه وحتى في حال تراجعت أسعار النفط إلى متوسط 45 دولارا للبرميل في 2016، وبقيت على انخفاضها بالمعدلات الحقيقية بعد ذلك، فإن التوقعات تظهر أن الوضع المالي سوف يستمر على استدامته، بدعم من التعديلات المالية الحالية، والتي سوف تخفض سعر التوازن النفطي المالي بصورة أكبر. وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشار إيراديان إلى أن البنوك في الإمارات ستحافظ على قوتها على المدى القصير بفضل متانة أوضاعها المالية المبدئية، لافتاً إلى أنه ومع المرونة المتوقعة لاقتصاد الإمارات العربية المتحدة، واصلت البنوك تسجيل أرباح مرتفعة حتى الآن هذا العام، وحافظت على معدلات ملاءة مالية صحية، ومخصصات مرتفعة على القروض المتعثرة، وأوضح رئيس الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المعهد، أن ارتفاع أسعار النفط على مدى العقد الماضي، ساعد مع وضع الإمارات كملاذ آمن على بناء احتياطيات مالية وخارجية لتعزيز قوة الاقتصاد. جني الثمار ووفقاً لأحدث تقارير مصرف الإمارات المركزي يتوقع أن يستمر الاقتصاد الوطني في تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 3,1% خلال العام 2015 بدعم من القطاعات غير النفطية، وهو ما اعتبره المصرف المركزي ثمرة من ثمار سياسة تنويع مصادر الدخل، حيث يتوقع نمو القطاعات غير النفطية بنسبة 3,5% العام الحالي. وقال «المركزي»، إن الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، بدأت تؤتي ثمارها في ترسيخ النمو الاقتصادي بغض النظر عن انخفاض أسعار النفط. وأوضح المصرف في تقرير المراجعة الربعية أن الربع الثالث من عام 2015 اتسم بمعدل تضخم يبلغ 4,6% على الرغم من تباطؤ النمو بسبب ارتفاع أسعار السلع غير التبادلية، مثل أسعار السكن والنقل نتيجة رفع الدعم عن أسعار الوقود، لافتا إلى أن الاتجاه النزولي في أسعار النفط لا يزال يترك بصماته على التوازن المالي المتوقع أن يسجل عجزا رغم بعض الإصلاحات التي تهدف لتدعيم الإنفاق وتنويع مصادر الدخل. 3,8% في 2015 وفي دلالة أخرى واضحة على قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة النمو الصحي رغم التراجع الحاد في أسعار النفط بالأسواق العالمية، قام بنك ستاندرد تشارترد، مؤخراً بتثبيت توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات خلال العام الحالي عند بنسبة 3.8% ورجح أن يصل النموّ إلى 3.9% في العام المقبل وإلى 4,5% في العام 2017. ورجح تقرير البنك الخاص بأداء الاقتصاد العالمي في الربع الثالث من العام الجاري، أن تحافظ دولة الإمارات كذلك على فائض في الحسابات الجارية، يصل إلى 6,2% و7,1% في العامين الجاري والمقبل على التوالي، مرجحاً كذلك أن يتحرك مستوى التضخم هذا العام إلى 4,3% وأن يرتفع إلى 4,5% في 2016، قبل أن يتراجع إلى 3,5% في العام 2017. وعزا البنك هذه التوقعات إلى عدة محركات رئيسية أسهمت في تعزيز قدرات الدولة على احتواء تراجع الإيرادات النفطية، والتي تمثل أبرزها في الخطوات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة الاتحادية وحكومة أبوظبي لاحتواء التأثيرات المحتملة للتراجع في أسعار النفط، مثل قيام أبوظبي بزيادة إنتاجها من النفط إلى 3 ملايين برميل يومياً في مايو 2015، مقارنة مع 2,6 مليون برميل كما في أكتوبر 2014، فضلا عن تخطيط الحكومة لمراجعة الإنفاق العام والذي يشهد متوسط نمو قدره 12% منذ العام 2004، من خلال التركيز في الإنفاق على المجالات التي تشكل أولوية بالنسبة لخطط الحكومة مثل البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية، مشيراً إلى أن تخفيض الإنفاق طال فقط القطاعات غير الحيوية. ونوه التقرير بخطوة حكومة الإمارات تحرير أسعار الوقود وترشيد الدعم لقطاع الطاقة، لافتاً إلى أنه وفقاً لتقديرات ستاندرد تشارترد فقد وفرت هذه الخطوة نحو 7 مليارات دولار لحكومة دولة الإمارات وولد فائضاً مالياً يقدر بنحو 1,4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام ويتوقع أن يصل إلى 2,5% العام المقبل. تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وتنظيم القطاع الخاص دبي (الاتحاد) جسدت نتائج مؤشر ماستركارد للنمو الشامل 2015 في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والذي صنف دولة الإمارات باعتبارها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تحشد جهودها من أجل النمو الشامل الذي يركّز على خلق فرص العمل، وتمكين روّاد الأعمال، وتنمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنظيم القطاع الخاص، وغيرها. ووفقاً للتقرير حازت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول في مجال الاستثمار في المشاريع العملاقة، وإطلاق العنان لقطاعات جديدة، مثل السياحة والخدمات اللوجستية، وهي تعمل على تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز، حيث تبوأت الإمارات مكانة الريادة العالمية في بعض القطاعات، وقدمت دفعاً كبيراً لصناعة الطيران. وسلّط التقرير الضوء على الإمارات العربية المتحدة لمكانتها الرائدة إقليمياً وتفانيها في تعزيز أدائها الحالي، وتوفيرها للظروف المؤاتية، وتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز، وعلى التوازي من ذلك العمل على تحسين قطاعات الصحة والتعليم والسياحة، والتي أثمرت خلق فرص جديدة للعمل والاستدامة، ومعدل أعلى للنمو الشامل الذي هو أقل بـ 6.8 نقطة فقط من 64.38 نقطة، وهو المعدل العالمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD. وأوضح الدكتور يسار جرار، نائب رئيس مجلس الأجندة العالمية لمستقبل الحكومات (المنتدى الاقتصادي العالمي)، والمؤلف المشارك للتقرير: «إنّ مبدأ النمو الشامل يعتبر محوراً أساسياً لمواجهة قضايا وتحديات التنمية الاقتصادية لدول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. كلما اقتربت الدول من تطبيق مبادئ النمو الشامل وتوفير فرص متكافئة، عندها يتم توزيع الدخل القومي بشكل أكثر فعالية. تلك الدول تستطيع زيادة الاستهلاك المحلي، وتعزيز وتيرة النمو، والحدّ من الفقر والعوز والبطالة. وفي الوقت نفسه، تتمكن من النهوض بالناحية الاجتماعية والاقتصاد، ما يؤدي إلى توسّع وازدهار الطبقة المتوسطة في المجتمع». توقعوا دوراً بارزاً لها في الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط خبراء: السياحة والصناعة والتجارة والاستثمار.. أسس التنويع الاقتصادي فهد الأميري (أبوظبي) أكد خبراء ومحللون، أن استمرار دولة الإمارات في سياساتها لتنويع الاقتصاد والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، سيوفر مرونة أكبر في التعامل مع التحديات والأزمات الاقتصادية العالمية، كما سيؤدي إلى بروز عدد من القطاعات بصورة أكبر بحيث تلعب دوراً بارزاً في قيادة دفة الاقتصاد الوطني. وأوضحوا أن قطاعات مثل السياحة والطيران وصناعة التكنولوجيا والتجارة والخدمات، سيكون لها دور بارز في مرحلة ما بعد النفط في الدولة، مشيدين بجهود القيادة الرشيدة في بناء مجتمع متكامل اقتصادياً. وأوضح الخبراء لـ «الاتحاد» أن دولة الإمارات لا تتكئ على النفط فقط، مؤكدين أن الدولة وضعت سياسات ناجحة مع تنفيذ مشاريع ضخمة تعتمد بالدرجة الأولى على (العقل البشري) ومن ثم التصنيع وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وقالوا إن الإمارات تسير بخطى حثيثة للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، وهو ما يعد بمثابة خطوة استباقية تدل على استشراف المستقبل والاستعداد لدخول مرحلة جديدة من الاستثمار تستند على قطاعات جديدة. وقال الدكتور أحمد البنا الخبير الاقتصادي، إن قيام الدولة بترسيخ مفهوم الابتكار يعد ضمانا لمستقبل أفضل للأجيال القادمة، وبما يضمن استمرار حالة الرخاء بالدولة، مؤكدا أن ذلك دليل على الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، والاستعداد الجيد لمستقبل من دون نفط. ودعا البنا الجهات المعنية في القطاعات الاقتصادية إلى التكاتف والتعاون وتقديم الدعم ونشر الوعي بين كل فئات المجتمع، مشددا على ضرورة الاستفادة من تجارب القطاع الخاص في هذا الشأن. وأشار إلى وجود عدة قطاعات ستقود مرحلة ما بعد النفط، منها قطاع الخدمات السياحية والذي يشمل الفنادق والشقق الفندقية والمناطق الترفيهية وخدمات تأجير السيارات والمواصلات وغيرها من الأنشطة المرتبطة، بالإضافة إلى قطاع التكنولوجيا وصناعة الرقائق الإلكترونية. بدوره، أكد الدكتور إبراهيم الكراسنة، الخبير الاقتصادي في صندوق النقد العربي أن توجه الدولة قبل عدة سنوات لإطلاق مشروع مدينة مصدر، يعكس رؤية مستقبلية رائدة لدولة الإمارات، وتفكير مبكر في عدم الاعتماد على الوقود الأحفوري فقط. وأضاف أن القيادة الرشيدة بادرت بوضع خطط طموحة لتحقيق الأهداف المستقبلية عبر الاعتماد على الابتكار والإبداع. وتوقع الكراسنة أن يسهم قطاع التجارة وإعادة التصدير بنسبة كبيرة في اقتصاد ما بعد مرحلة النفط، فضلا عن قطاع السياحة والذي يشهد نموا ملحوظا. وقال إن وجود قاعدة قوية للحكومة الذكية عبر تكنولوجيا المعلومات سيساهم دون شك بالتحويل إلى المستقبل بشكل سريع ومتطور، منوها أن الاستثمار والسياحة وإيجاد نظام مالي قوي يعد بمثابة ثالوث جذب الاستثمار الأجنبي. بدوره، قال رضا مسلم الخبير الاقتصادي إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أولت اهتماما كبيرا لمجال الابتكار، حيث كانت دائما تبحث عن السبق والريادة، مع تسخير كافة الإمكانيات المالية والمعنوية لتحقيق ذلك. وقال إن السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار خطوة هامة لتحقيق التنوع الاقتصادي والتنمية المستدامة في الدولة. فيما أكد الدكتور صلاح الحليان الخبير الاقتصادي، أن قطاع النفط غير آمن في كثير من الأوقات خاصة مع تراجع الأسعار، والتي تؤثر بشكل كبير على اقتصاد الدول المعتمدة بشكل تام على النفط، مضيفا أنه حتى خلال ارتفاع الأسعار في بعض الأوقات، فإن ذلك غالبا ما ينعكس سلباً على قطاعات أخرى. وأضاف «يجب إيجاد طرق بديلة وأرخص في مصادر الطاقة الأخرى، بالإضافة إلى توفير الطاقة عبر التركيز على الابتكار»، مشيرا إلى ضرورة تغير الأساليب التقليدية في تطوير الاقتصاد عبر تشجيع الإنتاج وإيجاد ميزانية للابتكار في كل المؤسسات الحكومية والخاصة. مواجهة تذبذب الأسواق دبي (الاتحاد) قالت كريستيان نصر، رئيس دائرة الاستثمارات ثابتة الدخل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمدير في مكتب بنك كريدي أجريكول للخدمات المصرفية الخاصة في دبي: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة بالتحديد تعتبر في وضع أفضل من غيرها لمواجهة تذبذب الأسواق، نظرا لتنوع مواردها الاقتصادية وقوة اقتصادها الكلّي وسوق سنداتها وسيولتها النقدية الكبيرة. وأضافت: «وفي إطار السيناريو الراهن للأسواق، نحن لا نزال متفائلين بحسن أداء شركات دبي»، وأضحت أنه في حالة استمرار تراجع أسعار النفط لفترة طويلة، سوف تكون لدى دول مجلس التعاون الخليجي أسباب أقل للقلق نظراً لقوة مخزوناتها من احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية ومن أصول استثمارية كبيرة للغاية في صناديقها السيادية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا