• الثلاثاء 26 شعبان 1438هـ - 23 مايو 2017م

الجزيرة ينتزع نقطة ثمينة بـ «التحولات السريعة»

الجبهة اليسرى أضاعت الفوز على «الفهود»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يناير 2016

انتزع الجزيرة نقطة مهمة من معقل «الإمبراطور» أمس، عندما تعادل معه بنتيجة 2 - 2 في المباراة التي جرت بينهما على ستاد زعبيل بالجولة الـ 14 من دوري الخليج العربي، وبتلك النتيجة يرفع الوصل رصيده إلى 24 نقطة، فيما يرفع الجزيرة رصيده إلى 15 نقطة، وإذا كانت النتيجة يمكن اعتبارها جيدة بالنسبة للجزيرة، على اعتبار أنه لم يحقق أي فوز خارج ملعبه على مدار الموسم منذ الجولة الثانية، وأنه قادم من خسارة من الظفرة، ومن نتائج متردية وضعته في الترتيب العاشر، وأيضاً من حالة عدم استقرار فني بتغيير مدربه ولاعبيه، فإننا يمكن أن نعتبر أن التعادل بطعم الخسارة للوصل.

لماذا نقول إنه تعادل بطعم الخسارة للوصل؟ لأن الوصل يقدم موسماً استثنائياً، ويملك لاعبين متميزين في كل الخطوط، ويحتل المركز الرابع في الترتيب العام بالجدول، كما أنه يعيش حالة استقرار فني وإداري، ويلعب على ملعبه ووسط جماهيره.

وإجمالاً، شاهدنا واحدة من المباريات المثيرة في دورينا اعتمد فيها الوصل على طريقة 4 - 3 - 3 التي كانت تتحول إلى 4 - 4 - 2 في بعض الأحيان، فيما لعب الجزيرة بطريقة 4 - 4 - 2، ورغم أن الوصل كان الأكثر استحواذاً على الكرة في الرقم الإجمالي للمباراة، إلا أنه كان مرتبكاً في الشوط الأول، وعانى الضعف الشديد في الجبهة اليسرى، ما جعل الكثير من الفرص تتاح للجزيرة من تلك الجبهة، بفضل تحركات نيفيز، وجونز، ومبخوت، ولافيتا، وكانت هناك فرصة ثمينة أهدرها الجزيرة الذي كان أفضل في الشوط الأول، كانت كفيلة بأن توسع الفارق له، في الوقت نفسه الذي أتيحت فيه بعض الفرص للوصل خلال هذا الشوط.

ومع بداية الشوط الثاني، عالج المدرب الوصلاوي كالديرون مشكلة الجبهة اليسرى، من خلال تقريب اكثر من لاعب من تلك الجبهة، مع إجراء تغيير إيجابي بالدفع بعبدالله كاظم بدلاً من حسن أمين، ومع تحسن الجبهة اليسرى بدأت الأفضلية تميل في جانب الوصل، وبدأت السيطرة تميل له، وبدأت المشاكل البدنية والفنية تظهر على الجزيرة، وهنا أدرك الوصل التعادل، من كرة عرضية في الدقيقة 58 يتحمل دفاع الجزيرة المسؤولية فيها، وعندما اندفع الوصل لتحقيق التعادل عادت المساحات تظهر في خطه الخلفي، لتتيح الفرصة أمام الجزيرة للتقدم مجدداً من كرة خلف المدافعين للاعب النشيط سلطان السويدي، ووقع الجزيرة في الخطأ نفسه وتراجع للخلف ليتلقى هدف التعادل، لأنه لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه، ولم يتمكن من إيجاد محطات مهمة للسيطرة على الكرة في منطقة الوسط.

المباراة يمكن أن تكون جيدة لفريق الجزيرة من الناحية التنظيمية، حيث بدأت تظهر ملامح الفريق برغم التغييرات الكثيرة التي أجراها المدرب الجديد تين كات في التشكيلة، وأعتقد أن أفضل لاعب في الفريق الضيف في اللقاء هو أصغر لاعب، والذي تم الدفع به ظهيراً أيسر، وهو سعيد خزام، لأنه حد كثيراً من خطورة فابيو دي ليما، ولو كان هناك لاعب آخر غيره، لتمكن ليما من تسجيل أكثر من 3 أهداف خصوصاً في الشوط الثاني.

أما عن الوصل، فقد كان أفضل لاعب فيه هو هوجو فيانا الذي كان يصنع كل شيء للفريق، ومن بعده فابيو دي ليما الذي كان عنصر إزعاج دائم للجزيرة في كل مكان، وبالنسبة للاعبين الجديدين في الجزيرة، من الصعب أن أحكم عليهم من خلال تلك المباراة، لأنهما لم يقدمان الكثير، ولم ينسجمان بالقدر الكافي مع الفريق.

وعن التغييرات فقد كانت مشكلة كبيرة بالنسبة للمدربين، سواء تين كات أو كالديرون، لأنه لم يكن هناك اللاعبون البدلاء المميزون على الدكة، ولم يكونا كذلك على المستوى نفسه للاعبين الذين تم سحبهم من الملعب، باستثناء عبدالله كاظم الذي حل بديلاً لحسن أمين، وسجل هدف فريقه الأول ليتعادل في المرة الأولى مع الجزيرة.

وفي النهاية، يمكننا أن نقول إن الفريقين كانا يواجهان مشكلة كبيرة في التمريرة الثانية، حيث انه لم يكن هناك تواصل في صناعة الهجمة، ويمكننا أن نقول أيضاً، إن الجزيرة تفوق نسبياً على الوصل في التحول السريع، واستغلال الكرات المرتدة في التسجيل، فيما تفوق الوصل على الجزيرة في الضغط واستغلال الكرات العرضية، وإذا كان الوصل عانى مشكلة الجبهة اليسرى في الشوط الأول، فإن الجزيرة عانى هو الآخر مشكلة الضعف في الجبهة اليمنى، لكن خطوطه كانت قريبة من بعضها بعضاً، ومتماسكة، فلم يترك مساحات كبيرة، وتلك هي البصمات الأولى التي بدأت تظهر للمدرب الجديد، ويحسب له أنه أجرى تغييرات مفيدة في التشكيلة الأساسية للفريق، وأظهرت التغييرات أن الفريق يمكنه أن يتحسن، ويعود إلى مستواه الطبيعي بشرط أن يعمل بشكل مستمر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا