• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

جائزة خليل رسالة إلى الكاف !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 ديسمبر 2015

حسن المستكاوي

أقرأ جوائز الفيفا وفرانس فوتبول والاتحاد الأفريقي، أو الآسيوي، بطريقة مختلفة قليلاً، ففوز أحمد خليل بلقب أحسن لاعب في آسيا أترجمه على أنه جائزة لمنتخب الإمارات وللأهلي، وهذا رأيي دائماً، سواء فاز بجائزة أحسن لاعب في العالم كريستيانو رونالدو، أو ميسي، وصحيح أن التتويج يكون لفرد، لكن هذا الفرد- بقدر إبداعه ومهاراته - هو في النهاية ترس في آلة الفريق، والمجموع.

وأجعل الأمر قريباً للأذهان بالفارق بين ميسي مع مجموعة برشلونة، وبينه مع منتخب بلاده الأرجنتين.. هل يقدم القدر نفسه من الإبداع؟!

موهبة اللاعب الفرد تستحق التقدير بالطبع، فليس كل من لعب كرة القدم على أعلى المستويات يبدع، أو تحب أن تذهب إليه الكرة، كي تستمتع بما سيفعله بها، فاللاعبون ينقسمون إلى عاديين، ومجتهدين، ومبتكرين، ومبدعين، والصنف الأخير هم من ينتزعون آهات الإعجاب.

وحين تمنح الجائزة على المستوى القاري أو العالمي إلى لاعب، يكون ذلك تعبيراً عن التقدير لمهاراته، ولدوره أيضاً في الفريق، فماذا قدم، وكيف ساهم في رسم أداء المجموع وقاده إلى مركز متقدم أو انتصارات حاسمة؟

جاءت جوائز الاتحاد الآسيوي عادلة ومنطقية، فقد جرت العادة في الجوائز الأوروبية والأفريقية أن تمنح للاعبين فازوا بألقاب قارية أو عالمية، إلا أن جائزة أحمد خليل فيها تلك النظرة إلى دوره مع فريقه وإلى إبداعه.. فهو هداف الأبيض والأهلي، فلم يمنح الاتحاد الآسيوي اللقب للاعب في أستراليا، أو في جوانزو الصيني، بينما الفيفا يرى الكرة الذهبية كأنها كرة تنس طاولة تذهب وتعود بين ميسي ورونالدو، ويحسم الشوط أيهما فاز بدوري أوروبا، أما الاتحاد الأفريقي فقد دربنا على أن بطل دوري أبطال أفريقيا هو أحسن فريق ومدربه أحسن مدرب.. كأن كرة القدم نتيجة فقط.. ألا توجد فيها نسبة إمتاع؟ ألا تستحق العروض الجميلة جوائز؟ نعم النتائج مهمة جداً، ويساويها عندي جمال الأداء والبهجة التي يقدمها فريق.

الاتحاد الآسيوي أيضاً قدم جائزة أحسن لاعب آسيوي خارج القارة، بينما الاتحاد الأفريقي يمنح الجائزة الكبرى لأحسن لاعب أفريقي، وهو دائماً من خارج القارة، منذ أن فاز بها محمد التيمومي عام 1985.. وعندما انتقدت ذلك كثيراً أبدع الكاف، فقدم لنا جائزة أحسن لاعب محلى.. مبروك يا خليل.. ولقبك رسالة إلى الكاف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا