• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

4 كتل برلمانية: الجدران العازلة فشل أمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 أبريل 2007

عواصم العالم - ''الاتحاد''، وكالات الأنباء: اعتبر القائد العسكري العراقي المسؤول عن خطة ''فرض القانون'' ببغداد الفريق الركن عبود قنبر، إقامة مناطق عازلة في العاصمة لخفض وتيرة الهجمات المسلحة ''إجراء حضاريا مطبقا في عدد من دول العالم'' بينما تباينت مواقف العراقيين إزاء الجدران المثيرة للجدل حيث اعتبرها بعضهم دليلا على ''فشل السياسة الأمنية'' وتساءل آخرون عن مدى فاعليتها. في غضون ذلك، اعلن الجيش الأميركي عزمه الاستمرار بخطة تشييد الجدران حول مناطق بغداد المضطربة في وقت أعلن الجنرال الأميركي مارتن ديمسي تخصيص 14 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشرة المقبلة للتدريب وشراء أسلحة متطورة وتطويع حوالى 40 الف عنصر جديد في قوى الأمن العراقية العام الحالي. وكشف ديمسي النقاب عن أن الولايات المتحدة ستقوم بتدريب ''130 '' طيارا عراقيا خلال السنوات الخمس القادمة وذلك لكون القوة الجوية العراقية فقدت جيلا كاملا من الطيارين. وقال قنبر لتلفزيون ''العراقية'' الحكومي إن ''هناك عواصم ومدنا في العالم ، يوجد حولها الآن طوق ولديها بوابات منظمة ولديها توقيتات للدخول والخروج''. وأضاف بالقول إن ''هذا الإجراء جاء لغرض توفير الأمن والسيطرة على دخول وخروج الأهالي''.

وأشار قنبر إلى أن ''عملية إنشاء الحواجز ستشمل جميع المناطق التي تمسكها القطاعات العسكرية في بغداد وقد تم الشروع في تنفيذها في أحياء الأعظمية والغزالية والخضراء والجامعة والعدل منذ شهر''.

وأضاف أن الحواجز أنواع منها ''السلكية وأخرى تشبه الخنادق المحفورة بالأرض وكتل إسمنتية متنقلة يمكن تعديلها وإزالتها''. وانتقد المسؤول وصف ساسة عراقيين هذه المناطق العازلة بأنها ''حواجز طائفية'' معتبرا هذه التصريحات ''مردودة جملة وتفصيلا.

على صعيد المواقف السياسية من هذا المشروع، قال محمود عثمان النائب الكردي البارز ''بناء الجدار حول منطقة الأعظمية قمة فشل السياسة الأمنية الأميركية والعراقية وخطوة سيئة ومعيبة وخرق لحقوق الانسان''. وناشد عثمان ''القيادات السنية والشيعية الدينية والسياسية بأن تعي أن هذه الخطوة هي آخر المطاف وإنذار للاتفاق فيما بينهم''. من جهته، قال إياد السامرائي النائب عن الحزب الاسلامي،، إن ''بناء الجدار بذريعة الحماية الأمنية ليس كافيا لاتخاذ إجراء يعزل المناطق عن بعضها''. وتساءل السامرائي ''هل سيكون هذا الجدار هو الاخير في بغداد؟''، مبينا ان المشروع لم يخضع لمشاورات بين الحكومة الكتل البرلماني. بدوره، وصف نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب، الجدار بانه ''خطوة أولى لقوات الاحتلال على طريق بناء أكثر من جدار برلين في العراق''.

وقال ''نرفض اي عملية عزل لأن مشكلتنا الامنية ليست الاحتقان الطائفي بين ابناء العراق وانما بتغذية اجنبية لاقتتال طائفي''. لكن النائب الذي يتمتع بنفوذ داخل المجلس الأعلى للثورة الاسلامية الشيخ جلال الدين الصغير قال إن فكرة ''بناء الجدار تتضمن جوانب إيجابية واخرى سلبية''. أما عزت الشاهبندر النائب عن قائمة ''العراقية'' بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، فقال إن العملية ''دليل عجز السلطات العراقية وقوات الاحتلال عن وضع السبل الناجحة والمقبولة للدفاع عن الناس''.

وفي السياق، أكد الجيش الأميركي عزمه الاستمرار بتشييد جدران اسمنتية حول مناطق بغداد المضطربة رغم الانتقادات الموجهة الى تجربة الأعظمية. وقال الجنرال جون كامبل أمس إن ''الهدف من تشييد هذه الجدران هو حماية الناس من الارهابيين. وليست هناك نوايا لتقسيم المدينة طائفيا''. وقال كامبل إن جدرانا كهذه ستشيد حول الأسواق طالما أنها مستهدفة بالسيارات المخففة مشيرا الى ''اتخاذ قرار تشييد الجدار يتم بعد استشارة القوات العراقية والمسؤولين المحليين''.

وقال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل سكوت بليشويل ''إننا لا نغلق الاحياء بل نسيطرعلى الدخول اليها. إنه تكتيك وليس تغييرا في الاستراتيجية لتقسيم بغداد على طول خطوط طائفية''.