• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تخصيص فرق عمل للتأكد من صحة المشتريات المنفذة بالبطاقات

إجراءات احترازية في البنوك لمواجهة الاحتيال الإلكتروني خلال «جمعة التخفيضات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 نوفمبر 2015

حسام عبدالنبي (دبي) طبقت بنوك محلية إجراءات احترازية خاصة لزيادة عمليات التسوق الإلكتروني للمستهلكين في الدولة من خلال بطاقاتهم الإلكترونية للاستفادة من عروض وتخفيضات يوم «الجمعة السوداء» في أميركا وعدد من الدول الأوروبية. وخصصت البنوك فرق عمل للاتصال هاتفياً بالعملاء من أجل التأكد من صحة عمليات الشراء التي تتم عبر المواقع الإلكترونية للتسوق لضمان عدم حدوث عمليات احتيال أو سرقة بيانات البطاقات الائتمانية خلال فترة التسوق التي تمتد من فجر الجمعة الماضي إلى نهاية يوم أمس ضمن هذه المناسبة السنوية. و«الجمعة السوداء» هو اليوم الذي يأتي مباشرة بعد عيد الشكر في الولايات المتحدة الأميركية ويوافق آخر يوم جمعة من شهر نوفمبر، ويعتبر هذا اليوم بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد، وفيه تقدم أغلب المتاجر عروضاً وخصومات كبيرة، حيث تفتح أبوابها مبكراً لأوقات تصل إلى الساعة الرابعة صباحاً. وفي يوم الجمعة السوداء، تقوم أيضاً مواقع التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت مثل «آمازون» و«إيباي» بتقديم عروض مغرية؛ ولذا تتلقى طلبات شراء من جميع أنحاء العالم خصوصاً من منطقة الخليج، ففي ذلك اليوم تقوم مواقع التجارة الإلكترونية بتقديم خصومات على منتجات عديدة، إضافة إلى ذلك تقدم عرض خاص جدا على منتج معين يتغير كل ساعة. وكانت البنوك والجهات المصدرة للبطاقات الائتمانية «فيزا وماستر كارد» قد شددت من إجراءاتها لمكافحة عمليات الاحتيال وسرقة بيانات البطاقات الائتمانية من خلال توفير نظام خاص لمراجعة جميع العمليات التي تتم عبر البطاقات الإلكترونية، حيث تدخل جميع المعاملات إلى النظام الإلكتروني ومن ثم يقوم بتحليلها والتدقيق من أجل تحديد وجود احتمالية لحدوث احتيال. وتتلقى البنوك إخطارات فورية على مدار الساعة عبر نظام مراقبة الاحتيال (fraud monitor) ولذا تخصص موظفين للاتصال بشكل فوري بصاحب البطاقة فإذا أقر بصحة العملية المشكوك فيها تمت تنفيذها، أما في حال صعوبة التواصل مع العميل فيتم إيقاف البطاقة مؤقتاً لحين التأكد من عدم وجود عملية احتيال. استعدادات خاصة ووفقاً لهشام حمود الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية في مصرف عجمان، فإن البنوك غالباً ما تجري استعدادات خاصة للمناسبات التي يتوقع أن تشهد زيادة في عمليات التسوق من خلال البطاقات الائتمانية ومنها يوم «الجمعة السوداء» ومهرجانات التسوق المختلفة، إذ تخصص فريق خاص لمتابعة العمليات التي تتم من خلال البطاقات، حيث يتم التواصل الفوري مع حائزي البطاقات الائتمانية الذين يتسوقون عبر البطاقات في الخارج في جميع الأوقات. وأوضح أن أقسام مكافحة الاحتيال في البنوك تتولى مسؤولية الاتصال بالعملاء للتأكد من صحة العمليات المنفذة. وأشار حمود، إلى أهمية قيام حملة البطاقات الائتمانية بتحديث بياناتهم بصورة فورية لدى البنك المصدر للبطاقة حال حدوث تغيير فيها، خصوصاً رقم الهاتف الجوال، حيث يغفل البعض ذلك، منوهاً بأن تلك الخطوة تعد ضرورية للتصدي لعمليات الاحتيال، إضافة إلى ضرورة تشغيل خاصية التجوال عند السفر للخارج من أجل ضمان استلام الرسائل النصية القصيرة عن المعاملات التي تتم بشكل فوري. مراقبة الاحتيال وقال مدير مركز الاتصال في بنك محلي، طلب عدم ذكر اسمه، إن نظام «مراقبة الاحتيال» يقوم بالتدقيق الإلكتروني على عمليات التسوق التي تتم عبر البطاقات الصادرة عن البنك ويخطر البنك بالعمليات التي يتشكك في صحتها لاسيما إذا كان حامل البطاقة قد نفذ عدد من عمليات الشراء في وقت قليل أو قام بتنفيذ عملية شراء في الخارج بمبلغ كبير، فضلاً عن قيامة بتكرار عمليات الشراء من أماكن متشابهة بصورة سريعة، أو قيامة بالتسوق من أماكن جديدة أو لم يعتاد على التسوق منها من قبل خصوصاً خارج حدود الدولة. وأوضح أن البنك يتصل هاتفياً بصاحب البطاقة بشكل فوري من أجل حمايته من الاحتيال، فإذا لم يتم التواصل معه يتم على الفور إيقاف البطاقة مؤقتاً، ثم يتم تفعيلها عبر الهاتف بشكل فوري حال التواصل مع العميل، حيث يطلب منه الإجابة عن عدد من الأسئلة التعريفية للتأكد من هويته ومن صحة المعاملات التي تمت من خلال البطاقة والمشكوك في صحتها. وأكد أن إجراءات البنوك لمكافحة سرقة بيانات البطاقات الائتمانية تبدأ منذ الحصول على بطاقة جديدة، حيث يطلب من العميل تقديم طلب لتفعيل عمليات الشراء من خلال البطاقة عبر الإنترنت إذا كان يرغب في ذلك، ثم الحصول على موافقته في حال رغبته في تفعيل البطاقة أثناء سفرة للخارج في عدد من الدول التي تزداد فيها عمليات الاحتيال وسرقة بيانات البطاقات الائتمانية، منوهاً بأن الإجراءات تشمل أيضاً مطالبة العميل بإدخال كلمة المرور الخاص به «باسورد» في نظام خاص (3D secure ) كإجراء إضافي للتأكد من أن عملية الشراء تتم بوساطة وبموافقة صاحب البطاقة ذاته. إجراءات للحماية ومن جهته، أكد إياد الكردي نائب رئيس أول، ومدير عام «ماستر كارد» في الإمارات، زيادة عمليات التسوق من خلال مواقع التجارة الإلكترونية عبر البطاقات الائتمانية والخصم والصرف الآلي في الإمارات بشكل لافت خلال يوم «الجمعة السوداء»، بيد أنه أشار إلى صعوبة تحديد نسب الزيادة نتيجة؛ لأن الإحصائيات تصدر بشكل ربع سنوي. وقال إن زيادة عمليات التسوق الإلكتروني أصبحت أمراً واقعاً وملموساً في دولة الإمارات حتى أن أحد مواقع التجارة الإلكترونية العالمية أكد أنه يقوم بتوصيل المنتجات إلى أكثر من 100 دولة حول العالم. وأوضح أن «ماستركارد»، باعتبارها شركة عالمية تتيح للمتاجر حول العالم إجراءات للتأكد من صحة عمليات التسوق التي تتم من خلال البطاقات الائتمانية، وتبدأ من خلال معرفة الدولة التي صدرت منها البطاقة الائتمانية، بحيث تتشكك في شخصية حامل البطاقة إذا كان يستخدمها مثلاً للتسوق في نيجيريا، في حين أن البطاقة صادرة من الإمارات ما يؤشر إلى احتمال استخدام بطاقة مزورة. وأضاف الكردي، أن الشركة توفر خدمة «مراقبة الاحتيال» عبر نظام إلكتروني خاص يدقق، ويحلل عمليات الشراء التي تتم من خلال البطاقات، ويخطر البنك المصدر في حال وجود شكوك من أجل الاتصال بصاحب البطاقة للتأكد من صحة المعاملة، وعدم وقوعه فريسة لعملية احتيال. الجمعة «البيضاء» دبي (الاتحاد) أشار رونالدو مشحور، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لموقع سوق.كوم، إلى أن مواقع التجارة الإلكترونية أطلقت حملة التسوق «الجمعة البيضاء» على غرار «الجمعة السوداء» حيث تمت 40% من عمليات البيع في اليوم الأول باستخدام البطاقات الائتمانية، مرجحاً أن تزداد المبيعات اليومية خلال اليوم الأول من تخفيضات الجمعة البيضاء بمعدل عشرة أضعاف متوسط المبيعات اليومية خصوصاً في ظل منح العملاء عبر الشراكة مع «ماستركارد» خصماً إضافياً بنسبة 10 % على جميع العروض. وحدد مشحور، عددا من العوامل الأساسية التي تدعم طفرة الشراء الإلكتروني في المنطقة، وأهمها ارتفاع إجمالي ناتج الدخل القومي للفرد الواحد، وزيادة معدلات استخدام الأجهزة المتحركة والنسبة الكبيرة من الشباب ضمن عدد السكان وسهولة الشراء، مؤكداً أن هناك نسبة متزايدة من الأشخاص الذين ينجزون كل أعمالهم ومهامهم عبر الإنترنت، ممن يدركون مزايا الدفع الإلكتروني كالسرعة والراحة والأمان والقيمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا