• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

معجزة هلالية في بطولة أفريقيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 أبريل 2007

سيبويه يوسف:

تمــــكن الهــلال مـــن انتـــزاع بطـــاقة التـــأهل إلى دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بعد فوزه المستحق على ضيفه ناساروا النيجيري بـ3 أهداف بدون رد، في المباراة التي جرت بين الفريقين بأم درمان في إياب دور الـ،16 وبالنتيجة يتساوى الفريقان في النقاط والأهداف، واحتكم الفريقان لضربات الجزاء الترجيحية التي منحت الهلال التفوق بنتيجة 3/.2

بدأت المباراة سريعة من جانب الهلال الذي يسعى لإحراز هدف مبكر يعيد التوازن ويجدد فرصه في المنافسة، حيث تحرك بفاعلية على الناحية اليمنى بواسطة المحترف النيجيري يوسف محمد الذي شكلت طلعاته خطراً، وأجاد العكسيات التي لم تجد المتابعة، وتراجع الفريق الضيف إلى التكتل الدفاعي للحفاظ على فارق الأهداف، ومع مرور الوقت يبدأ الهلال أكثر ثقة.

وفي الدقيقة الرابعة أضاع محترف الهلال النيجيري قودوين أول فرص المباراة في مواجهة المرمى ليسدد كرة ضعيفة يرتمي عليها الحارس، وعندما فشل فريق ناساروا في الحد من الهجمات الهلالية الكاسحة لجأ أفراده للعنف الزائد، مما أجبر الحكم لإشهار البطاقة الصفراء في وجه قائد الفريق أستيفن في الدقيقة ،9 ومع اشتعال الهتاف الجماهيري يبدأ الهلال في تنظيم صفوفه من جديد، ويشن سلسلة من الهجمات وسط تراجع الفريق الضيف، ودون أن يجد هجوم الهلال عقبة في الوصول إلى منطقة جزاء الخصم، ورغم أن المحترف النيجيري كلتشي تم الدفع به في المقدمة رغم إصابته إلا أن وجوده شكل إزعاجاً مستمراً مع تحركات قودوين واختراقات العمق التي يبادر بها أفراد الوسط من وقت إلى آخر أبرزها الهجمة التي قادها هيثم مصطفى وأرسلها إلى قودوين الذي يقف في وضع ممتاز ليرسلها قوية يتصدى لها الحارس لورانس ببراعة، وعقبها مباشرة سنحت فرصة نادرة أمام كلتشي أبطل مفعولها الدفاع النيجيري وسط دهشة الجميع. ومع مرور الوقت يبدأ الفريق الضيف في استخدام سلاح الهجمات المرتدة، محاولاً الاستفادة من تقدم الهلال بكلياته، إلا أن يقظة المدافع داريوكان أفسدت مخطط الضيوف لأكثر من مرة في شوط المباراة الأول. ومع مرور كل دقيقة من زمن المباراة يزداد الهلال إصراراً على إحراز هدف يعيده إلى المنافسة، فيما يزداد الفريق الضيف عناداً للحفاظ على تقدمه، وفي الدقيقة (37) تعبث العارضة في وجه قذيفة مهند الطاهر المخادعة لترتد وسط حسرات الجماهير قبل ان تعلن الدقيقة (38) أول أهداف المباراة عن طريق المدافع داريوكان، وبعد الهدف اندفع الهلال بكلياته لتقليص الفارق إلا أن براعة الحارس لورانس حالت دون تحقيق هدف آخر حتى أعلن الحكم عن نهاية الشوط الأول.

ومنذ بداية الشوط الثاني بات الهلال أكثر إصراراً على إحراز المزيد من الأهداف وسنحت فرصة أمام مهند الطاهر أفسدها دفاع ناساروا، وبات قودوين أكثر انطلاقاً رغم الرقابة اللصيقة، ومع مرور الوقت بدأ وسط الهلال يفقد التركيز مما دعا البرازيلي ريكاردو لإجراء تعديلات على تشكيلة الفريق حيث دفع بسيف مساوي بديلاً عن مهند الطاهر ودخول إسحاق كرنقو بدلاً عن علاء الدين جبريل، ولقد كان لهذا التحديث أثره الفاعل في تعديل مسار المباراة، وفي الدقيقة (12) وبمجهود فردي من المحترف كلتشي تمكن من إحراز الهدف الثاني الذي منح الهلال دافعاً أكبر لفرض المزيد من الضغط على جبهة الضيوف، ومع ارتفاع وتيرة الهجمات الهلالية المنتظمة بدأ ناساروا أكثر عنفاً لإيقاف الهجمة الزرقاء، مما استدعى الحكم الجزائري لطرد قائد الفريق بعد تعمده الخشونة.

وقبل نهاية المباراة بـ(5) دقائق تمكن البديل الناجح سيف مساوي من إحراز أغلى أهداف المباراة عندما قفز عالياً وسدد ضربة رأسية من عكسية يوسف محمد، وبعد الهدف اشتعل الملعب حماساً، وأضاع هجوم الهلال أكثر من فرصة محققة، ونتيجة للضغط المتواصل على حارس ناساروا بدأ فاقداً للتركيز، مما دعا لتبديله في الدقائق الأخيرة من المباراة، كما فطن الجهاز الفني للهلال إلى احتمالات اللجوء إلى ضربات الترجيح فدفع بالحارس أبوبكر شريف بديلاً عن المعز محجوب، وتستمر الهجمات الزرقاء حتى أعلن الحكم عن نهاية اللقاء. وفي ضربات الجزاء الترجيحية تمكن حارس الهلال من صد الضربة الأولى والثانية، فيما فشل مدافعو الهلال ريتشارد جاستن وإسحاق كرنقو من التسديد، فيما نجح ناساروا من إحراز هدف لناساروا وقودوين في تعديل النتيجة، ثم أضاف شبندو لنساروا وكلتشي للهلال، واهدر توماس لناساورا، وكذلك يوسف محمد للهلال، وفي الضربات الإضافية فشل توماس لناساروا، وتمكن قائد الهلال هيثم مصطفى من حسم الجولة بالهدف الحاسم الذي أعلن تأهل الهلال إلى دوري المجموعات.

عقب المباراة أشاد مدرب الهلال البرازيلي هيرون ريكاردو بأداء لاعبيه، وقال: لولا سوء الطالع لتمكنا من هزيمة ناساروا بنصف درزن من الأهداف، وأشاد ريكاردو بمجهودات مدير الكرة فوزي المرضي عندما أشار بأن المرضي هو من أوحى إليه بضرورة الدفع بالحارس أبوبكر شريف الذي كان له الفضل الكبير في تأهل الفريق، وسخر ريكاردو من تصريحات المدرب النيجيري أموكاشي التي سبقت المباراة، وذكر أنه مدرب يلعب على الصحف فقط، باعتبار ان فريقه لم يكن له وجود على أرض الملعب. وعقب المباراة سهرت الخرطوم حتى الصباح حيث احتلت الجماهير الشوارع الرئيسية بالطبول والأعلام، فيما طافت مواكب السيارات والمواكب الهادرة انحاء العاصمة القومية، فيما أعلن رئيس الهلال عن مكافآت ضخمة لنجوم الفريق الذين حققوا الانتصار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال