• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

اعتقال الضابط المسؤول عن أمن الصدرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 أبريل 2007

بغداد - وكالات الأنباء: قرر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس اعتقال ضابط عراقي كبير مسؤول عن ضبط الأمن في حي الصدرية وسط بغداد وإحالته الى التحقيق على خلفية الانفجار المدمر الذي أودى بحياة 140 شخصاً وجرح نحو 155 آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة. وفيما تصاعدت التساؤلات حول جدوى خطة ''فرض القانون'' ببغداد ومدى فاعلية التعزيزات العسكرية الأميركية المرتبطة بالخطة، قال مسؤولون كبار في التيار الصدري إن كتلة مقتدى الصدر تبحث تحركها المقبل بعد الانسحاب من حكومة العراق لكن الميليشيا لن تحمل السلاح حتى بعد موجة التفجيرات في مناطق شيعية في بغداد. وذكر بيان للحكومة العراقية ''بسبب تكرار حصول الفاجعة في حي الصدرية الذي كشف عن الضعف في الإجراءات المتخذة لحماية المدنيين في هذه المنطقة فقد قررنا إلقاء القبض على آمر الفوج الثاني في اللواء الثاني وإحالته إلى لجنة تحقيقية''.

وقد ارتفعت أمس حصيلة سلسلة الانفجارات التي وقعت بالعراق أمس الأول إلى مالا يقل عن 195 عراقياً فضلاً عن إصابة المئات. ووجه نواب عراقيون أمس انتقادات الى الخطة الأمنية في بغداد غداة الهجمات. وقال النائب عن الكتلة الصدرية صالح العقيلي: ''ما حصل في الصدرية والكرادة دليل على ان الخطة الأمنية ليست موجهة ضد مناطق الارهاب الحقيقية بل ضد تلك الآمنة. فالارهابيون كانوا يستعرضون علانية في بعض المناطق دون أن تحرك الحكومة ساكناً''.

من جهته، قال نصير العاني النائب عن الحزب الإسلامي الشريك في جبهة التوافق: ''هناك إشكاليات وتقصير كبير. كيف يمكن استهداف منطقة الصدرية ثلاث مرات؟ لا شك أن هناك خرقاً كبيراً في الخطة الأمنية''. وأفاد شهود أن ذوي الضحايا المكلومين كانوا يتحركون في مواقع التفجيرات وهم يتساءلون ''اين خطة المالكي؟'' ووجهوا كلاماً مسيئاً له وللخطة الأمنية''.

وأضافوا ان ''رتلاً للجيش العراقي وصل الى المكان فهاجمه المارة بالشتائم فسرعان ما انسحب فتبعه رتل أميركي رشقوه بالحجارة فانسحب من الموقع هو بدوره''.

وقال مصدر طبي من مستشفى الكندي حيث نقل أغلب ضحايا تفجير الصدرية، إن عدد الجثث المتفحمة التي لم يستطع أحد التعرف عليها بلغت 43 جثة.

من جهته، قال عبدالمهدي المطيري المسؤول الكبير بحركة الصدر أمس إنه توجد مطالب متزايدة من المواطنين الشيعة العاديين للعودة الى الشارع بقوة بعد يوم من التفجيرات من أجل توفير الأمن لكن لا يمكن التحرك بدون موافقة الحكومة.