• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

فضل البكاء في القرآن والسنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا* وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً* وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} (سورة الإسراء الآيات (107-109).

جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآيات السابقة: [{إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً} أي ‬العلماء ‬الذين ‬قرؤوا ‬الكتب ‬السالفة ‬من ‬صالحي ‬أهل ‬الكتاب ‬إذا ‬سمعوا ‬القرآن ‬تأثروا ‬فخرّوا ‬ساجدين ‬لله ‬رب ‬العالمين‬، ‬والجملة ‬تعليل ‬لما ‬تقدم ‬والمعنى: ‬إن ‬لم ‬تؤمنوا ‬به ‬أنتم ‬فقد ‬آمن ‬به ‬من ‬هو ‬خيرٌ ‬منكم ‬وأعلم {‬وَيَقُولُونَ ‬سُبْحَانَ ‬رَبِّنَا ‬إِن ‬كَانَ ‬وَعْدُ ‬رَبِّنَا ‬لَمَفْعُولاً} ‬أي ‬يقولون ‬تنزَّه ‬الله ‬عن ‬إخلاف ‬وعده ‬إنه ‬كان ‬وعده ‬كائناً ‬لا ‬محالة {وَيَخِرُّونَ ‬لِلأَذْقَانِ ‬يَبْكُونَ ‬وَيَزِيدُهُمْ ‬خُشُوعاً} ‬أي ‬ويخرُّون ‬لناحية ‬الأذقان ‬ساجدين ‬على ‬وجوههم ‬باكين ‬عند ‬استماع ‬القرآن ‬ويزيدهم ‬تواضعاً ‬لله، ‬قال ‬الرازي: ‬والفائدة ‬في ‬هذا ‬التكرير ‬اختلاف ‬الحالين ‬وهو ‬خرورهم ‬للسجود ‬وفي ‬حال ‬كونهم ‬باكين ‬عند ‬استماع ‬القرآن] (‬صفوة التفاسير للصابوني 2/‏‏179)‬.

من المعلوم أن للقرآن الكريم منزلة قدسية رفيعة، وفضائل جليلة مهيبة، منشؤها أنه كلام الحق سبحانه وتعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو العاصم من الضلال لمن تمسَّك به واعتصم بحبله المتين، فهو الكتاب الذي ربط بين جميع المسلمين، وكان دستورهم في شئون دينهم ودنياهم، والروح الذي أحيا أموات أفئدتهم، وأزال الغشاوة عن قلوبهم، والنور الذي أضاء لهم الطريق وسلكوا به سبيل الهدى والرشاد.

هناك أدلة كثيرة من القرآن الكريم تُرَغِّبُ في البكاء:

- قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً* وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً* وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} (سورة الإسراء الآيات (107-109). وهناك أدلة كثيرة من السنة النبوية الشريفة تُرَغِّبُ في البكاء، منها:

- عَنْ أَبِي ‬هُرَيْرَةَ– ‬رضي ‬الله ‬عنه- ‬عَنْ ‬النَّبِيِّ - ‬صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ‬وَسَلَّمَ- ‬قَالَ: (‬سَبْعَةٌ ‬يُظِلُّهُمُ ‬اللَّهُ ‬فِي ‬ظِلِّهِ يَوْمَ ‬لا ‬ظِلَّ ‬إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ ‬الْعَادِلُ، ‬وَشَابٌّ ‬نَشَأَ فِي عِبَادَةِ ‬رَبِّهِ، ‬وَرَجُلٌ قَلْبُهُ عَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، ‬وَرَجُلانِ ‬تَحَابَّا فِي ‬اللَّهِ: اجْتَمَعَا ‬عَلَيْهِ ‬وَتَفَرَّقَا ‬عَلَيْهِ، ‬وَرَجُلٌ ‬طَلَبَتْهُ ‬امْرَأَةٌ ‬ذَاتُ ‬مَنْصِبٍ ‬وَجَمَالٍ، ‬فَقَالَ: ‬إِنِّي ‬أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ ‬تَصَدَّقَ، ‬أَخْفَى ‬حَتَّى ‬لا ‬تَعْلَمَ ‬شِمَالُهُ ‬مَا ‬تُنْفِقُ ‬يَمِينُهُ، ‬وَرَجُلٌ ‬ذَكَرَ اللَّهَ خَالِياً ‬فَفَاضَتْ ‬عَيْنَاهُ) (أخرجه البخاري)‬. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا