• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تكون عليهم حسرة وندامة ويغلبون

الكفار ينفقون أموالهم ليصدوا عن الحق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

أحمد محمد (القاهرة)

كان اثنا عشر رجلاً كلهم من قريش يوم «بدر»، يطلق عليهم «المطعمون» وهم أبو جهل بن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ونبيه ومنبه ابنا حجاج، وأبو البختري بن هشام، والنضر بن الحارث وحكيم بن حزام، وأبيّ بن خلف، وزمعة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، والعباس بن عبدالمطلب، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جرائر، فانزل الله تعالى: «إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون». [سورة الأنفال الآية 36].

وقال سعيد بن جبير، نزلت في أبي سفيان بن حرب، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش يقاتل بهم النبي صلى الله عليه وسلم سوى من استجاب له من العرب.

رجال قريش

قال الإمام ابن كثير عن ابن إسحاق، لما أصيبت قريش يوم بدر فرجع فلهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بعيرهم، مشى رجال من قريش أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب، ومن كانت له في تلك العير تجارة، فقالوا يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه، لعلنا ندرك منه ثأرا بمن أصيب منا ففعلوا، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

وعلى كل تقدير، فهي عامة، وإن كان سبب نزولها خاصا، فقد أخبر تعالى أن الكفار ينفقون أموالهم ليصدوا عن اتباع طريق الحق، فسيفعلون ذلك ثم تذهب أموالهم، وتكون عليهم حسرة وندامة، حيث لم تجد شيئا، لأنهم أرادوا إطفاء نور الله وظهور كلمتهم على كلمة الحق، والله متم نوره ولو كره الكافرون، وناصر دينه، ومعلن كلمته، ومظهر دينه على كل دين، فهذا الخزي لهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب النار، فمن عاش منهم، رأى بعينه وسمع بأذنه ما يسوءه، ومن قتل منهم أو مات، فإلى الخزي الأبدي والعذاب السرمدي، ولهذا قال: «فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون»، ليميز الله الخبيث من الطيب، فيميز أهل السعادة من أهل الشقاء ويميز المؤمن من الكافر ويحتمل أن يكون هذا التمييز في الآخرة ويحتمل أن يكون هذا في الدنيا، بما يظهر من أعمالهم للمؤمنين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا