• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

يعمم استخدامه قريباً مسجّل الكتروني لبيانات السيارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 أبريل 2007

تعتزم الإدارة الوطنية لأمن الطرق السريعة في الولايات المتحدة إصدار تعميم يقضي بفرض تجهيز كافة السيارات بنظام (المسجّل الالكتروني لبيانات السيارة) المعروف أكثر باسم (الصندوق الأسود) وذلك اعتباراً من 1 سبتمبر من عام .2008 ويذكر في هذا الصدد أن بعض طرازات السيارات التي تنتجها جنرال موتورز مجهزة سلفاً بهذا النظام. وأشار مصدر مسؤول في الإدارة إلى أن الهدف من إضافة هذا الجهاز إلى السيارات ليس التحقيق في المتسببين بالحوادث، بل من أجل استخدامه كقاعدة بيانات عملية لتطوير الدراسات المتعلقة بحوادث الطرق.

ويذكر أن الهيئة الوطنية لسلامة النقل في أميركا والتي تعنى بالتحقيقات في حوادث الطائرات والحافلات والقطارات المدنية، كانت قد أوعزت خلال شهر يونيو الماضي بضرورة التفكير في اعتماد الصناديق السوداء في السيارات كوسيلة لتحري أسباب الحوادث وتحديد المسؤوليات فيها أسوة بحوادث الطائرات. ووجهت إيعازها إلى الإدارة الوطنية لأمن الطرق السريعة التي تعنى بالبحوث المتعلقة بأمن قيادة السيارات والتحقيق بمدى تطابق أنظمتها وأجزائها وأدائها مع المعايير والتشريعات المعتمدة للأمن والسلامة. ويأتي هذا التوجّه عقب دراسة ميدانية مدققة أنجزها خبراء الهيئة الوطنية لسلامة النقل في شهر يوليو من عام 2003 حول أسباب حادث سير جماعي مأساوي سجل في مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا وذهب ضحيته عدد كبير من القتلى. ويرى خبراء الهيئة بأن الصندوق الأسود في السيارات المتصادمة كان سيعدّ وسيلة ممتازة لمساعدة المحققين في التوصل إلى الأسباب الدقيقة لهذا الحادث المروّع. وكانت سيارة مسرعة من طراز بويك 1992 اقتحمت سوقاً مكتظاً بالمشترين ينظم في الهواء الطلق فقتلت عشرة أشخاص وجرحت 63 آخرين. وساد الاعتقاد لدى المحققين أن سائق السيارة العجوز قد يكون أخطأ اختيار الدوّاسة التي ينبغي الضغط عليها بالقدم اليمنى عندما وجد نفسه مندفعاً نحو حشود روّاد السوق فقام بالضغط على دوّاسة البنزين بدلاً من دوّاسة الكبح. وتتفق آراء المحللين لهذا الحادث الذي ذهب ضحيته سائق السيارة أيضاً على أن وجود الصندوق الأسود كان الوسيلة الوحيدة لمعرفة ما حدث بالضبط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال