• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

افتتحت الدورة 26 من أيام الشارقة المسرحية

«صدى الصمت».. تنبش بئر العذابات العربية ومكابدات المهجّرين في منافي الأرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 مارس 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

هل يمكن لحوار الطرشان ولقاء العميان أن ينتجا أملاً من أي نوع أو أي صفة وسط عذابات الغربة الطاحنة حدّ اليأس، وهل يمكن لغريبين يجمعهما شقاء مشترك، الخروج بصيغة مقبولة من الاستئناس بالذكرى وترويض الفقد ومداراة الألم؟.

ربما كان هاجس الاغتراب الطاغي على عرض (صدى الصمت) في افتتاح الدورة 26 من أيام الشارقة المسرحية، هو مفتاح المعالجة الإخراجية التي عمل عليها المخرج (فيصل العميري) طويلا، كي يفك مغاليق النص الذي كتبه الفنان العراقي الراحل قاسم مطرود، انطلاقاً من سؤال الهويّة لدى كل اللاجئين والمنفيين والمهاجرين في أصقاع الدنيا، أولئك الذين يجذبهم الحنين وتفرقهم المسافات، ويكون النسيان بالنسبة لهم خلاصاً مؤجلاً من وطأة الهمّ والمرارات الفادحة.

جاء افتتاح عرض (صدى الصمت) لفرقة المسرح الكويتي في أول أيام مهرجان الشارقة المسرحي، كتقليد سنوي تتبعه إدارة المهرجان بعرض العمل الفائز بجائزة سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي، كنوع من الاحتفاء المضاعف بالعرض الفائز، وتثميناً لقيمة الجائزة ذاتها بما تتضمنه من أهداف ورؤى لتطوير فن المسرح في البلدان العربية.

استطاع العرض الكويتي أن يجذب اهتمام جمهور أيام الشارقة المسرحية، ونجح في تحقيق غاية الفرجة المسرحية ضمن مسار خاص وحافل بالابتكار والحداثة، معتمداً في ذلك على عناصر إغواء مشهدية، وصيغ تفاعل وتماهٍ مع مفردات العرض، ولغته الشفافة والصادمة في آن واحد.

فبالإضافة لمهمته الأساسية في إخراج العمل، شارك الفنان فيصل العميري في تنفيذ الدور الأدائي لإحدى الشخصيات الرئيسة الثلاث بجانب الفنانة (سماح) والفنان (عبدالله التركماني)، حيث تناوبت هذه الشخصيات المتداخلة والمتنافرة في تطوير مستويات العرض، وخلخلة النسق التقليدي ذي الخطاب الميلودرامي المباشر، وكسر الحاجز الوهمي بين الصالة والخشبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا