• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أشهر شهداء القرن العشرين العرب في الواقع وفي السينما

عمر المختار: حياتي ستكون أطول من حياة شانقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 نوفمبر 2015

على الشاشة البيضاء، الحكايات تعبر القلب لتحتله، وتدّون فيه تفاصيلها حتى لا يعود يمكن أن تتسرب مع الأزمنة. أما الوجوه فتجد طريقها إلى الوجدان؛ الدماء تصبح جارحة أكثر والموت عميقاً والكلمات الأخيرة لا تُنسى على الإطلاق. تنقضي السنوات ولكن لا تذهب الصور المحفورة في الأذهان. كل هذا يحدث بفضل ما تمنحه السينما لنا من إمكانية تخليد اللحظات الخاصة والمؤثرة وإبقائها حية في الذاكرة.

ولعل من أكثر الذكريات التي لا تُنسى في هذا السياق، التفاصيل المُحمّلة في فيلم «أسد الصحراء ـ عمر المختار» تحفة المنتج والمخرج الأميركي/‏السوري المرحوم مصطفى العقاد الذي أراد أن يؤرخ بشكل درامي وتاريخي للمرحلة الزمنية الأخيرة من حياة المحارب والقائد الليبي الشجاع عمر بن المختار، الملقب بشيخ الشهداء، والمعروف بنضاله الطويل ضد الفاشية الإيطالية التي أسدلت الستار على قصة كفاحه بقرار إعدامه أمام شعبه.

تصوير مؤثر

لقد اختار العقاد لفيلمه أن يركز على السنوات الأخيرة من حياة عمر المختار، وبالذات الفترة التي يُعين فيها موسوليني واحداً من أكثر جنرالاته شراسة ودموية، وهو رودولفو غراتسياني، ليتصدى لمواجهة الثوار وقمع قوات عمر المختار. وبعد محاولات دامت ثلاث سنوات، وخطط شملت محاصرة الليبيين في سجن مفتوح مسيج بالأسلاك الشائكة لقطع المؤن والدعم على المختار ورفاقه، تمكن غراتسياني من محاصرته في الجبال وألقى القبض عليه ولكن بعد أن قتل خلال هذا الوقت أكثر من 200,000 من الرجال والنساء والأطفال.

هذا الحدث التاريخي تم تصويره بشكل مؤثر ليكون واحداً من المشاهد الأكثر إيلاماً وتعبيرية في الفيلم، حيث يمكن مشاهدة المخيمات البدوية على امتداد البصر من خلف الأسلاك الحديدية والنساء والشيوخ والأطفال بلا ذريعة. من زوايا أخرى تبدو الرمال وهي تتكدس ببطء بين فراغات تلك الأسيجة بفعل الرياح الصحراوية الشديدة، كاشفة عن مضي الزمن البطيء، وعن معاناة المواطنين الليبيين الذين لا يستطيعون الفرار من هذا الحبس الإجباري.

وفوق هذا هم يتعرضون أيضاً للإهانة والتعذيب، وقد تنتهي حيواتهم إما بالموت بسبب الجوع والمرض أو رمياً بالرصاص أو بالشنق أو عالقين في الأسلاك الشائكة هم وخيولهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف