• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

العرب يطلقون الأمل في السلام والإسرائيليون يرفضون الاستجابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 أبريل 2007

معين أحمد محمود:

أقر القادة العرب المبادرة العربية للسلام، واختتموا قمتهم التاسعة عشرة في الرياض بالتأكيد على تمسكهم بالمبادرة من دون أي تعديل لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي، وإقامة السلام الشامل والعادل في المنطقة، في الوقت نفسه بادرت الدولة العبرية إلى تجديد رفضها للمبادرة حسب ما جاء على لسان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ''شيمون بيريز'' يوم 29 مارس 2007 حيث أعلن رفض الدولة العبرية للمبادرة العربية، وقال ''بيريز'' في تصريح إذاعي: ''من المستحيل القول عليكم أن تقبلوا بما نعرضه كما هو. المفاوضات لن يكون لها معنى في حال وافقت إسرائيل على هذه المبادرة ''معتبراً أن الفلسطينيين والعرب والإسرائيليين لن يتوصلوا إلى أية نتيجة من خلال الإملاءات''.

كما اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية وعضو الحكومة الأمنية الصهيونية ''أسحق هرتسوغ'' أن ''إسرائيل لديها مشكلة مع هذه المبادرة بشأن عودة اللاجئين'' مضيفاً أنه ''من المستحيل أن تقبل إسرائيل كذلك المواقف العربية بحرفيتها بشأن حدود الدولة الفلسطينية المقبلة'' ووصف ''سيلفان شالوم'' عضو تكتل ليكود اليميني المعارض قمة الرياض بأنها ''مخيبة للآمال''، مدعياً أن ''البلدان العربية لا تقترح سلاماً فعلياً، لأن القبول بهذه المبادرة يعني نهاية دولة إسرائيل''.

وهكذا فإن الدولة العبرية لا تترك فرصة للتنصل من التزاماتها تجاه العملية السلمية إلا وتستغلها، حيث تجد براعة في تحاشي نقطة التلاقي، أو حتى تقديم لغة مقبولة في طريق التفاوض المغلق حتى إشعار آخر. وما يبدو في قضية الصراع العربي - ''الإسرائيلي''، أن حكومة ''إيهود أولمرت'' لا تقبل العودة إلى طاولة المفاوضات فحسب، بل وتسعى جاهدة الى تبديد الآمال بإمكانية عقد المفاوضات في وقت لاحق. فهي قبل الحديث عن أي من ملفات قضية الشرق الأوسط.. بدأت تشكك في المبادرة العربية، وأكدت رفضها لبنودها التي تلامس السقف الأدنى في صياغة اتفاق سلام شامل مع الدول العربية بأنه لا تبقى لإسرائيل ذريعة إزاء القلق على أمنها ووجودها في المنطقة.. الأمر الذي يؤكد غياب الرغبة الصهيونية الفعلية للمضي قدماً في تسوية الأوضاع الراهنة في معادلة التنازلات المتبادلة التي تحكم أية مفاوضات ممكنة.

التلاعب الإسرائيلي ... المزيد