• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يموِّل التقنيات والمنتجات والخدمات الحاصلة على ملكية فكرية للأفراد والشركات

محمد بن راشد يطلق صندوقاً للابتكار بـ 2 مليار درهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

دبي (الاتحاد) أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، صندوقاً للابتكار بقيمة 2 مليار درهم تشرف عليه وزارة المالية، ويمول التقنيات والمنتجات والخدمات الحاصلة على ملكية فكرية، سواء للأفراد أو الشركات، ويهدف لتمويل كافة الأفكار الابتكارية التي تحمل إمكانات تجارية، ويضم خبراء في كافة القطاعات لتقييم جدوى الأفكار، ويوفر تسهيلات تمويلية وائتمانية وتنظيمية للمشاريع التي يتم تمويلها، كما يهدف الصندوق أيضا لبناء بيئة متكاملة داعمة للابتكار، بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات المالية والتمويلية في الدولة، مثل البنوك التجارية ومؤسسات التمويل الاستثماري والشركات العائلية، وغيرها من الجهات التمويلية. ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثناء إطلاقه صندوق الابتكار بتأسيس شراكة استراتيجية وطنية بين الحكومة والقطاع المصرفي بالدولة لتأسيس بيئة مالية وتنظيمية داعمة للابتكار، سواء من ناحية التمويل، أو الضمانات أو التسهيلات الائتمانية، أو غيرها بهدف دعم مسيرة الابتكار في الدولة، وقال سموه: «الاستثمار في الابتكار عوائده بعيدة المدى على مجتمعنا، وبنوكنا الوطنية ومؤسساتنا التمويلية هي شريك أساسي لنا في تغيير المسار التنموي لدولة الإمارات نحو مزيد من الابتكار». وأضاف سموه: «إن حلقة الابتكار لا تكتمل، وعجلة الابتكار لا تدور بدون بيئة مالية داعمة، واليوم هذا الصندوق هو البداية، ونتطلع لشراكات تضاعف هذا الرقم في المستقبل، ليكون الابتكار جزءاً من عجلة الاقتصاد ومكوناً أساسياً من مكونات أنظمتنا المالية». كما قال سموه: «الدولة ضخت مئات المليارات في بنية تحتية هي الأفضل عالميا، ولدينا بيئة تشريعية وتنظيمية متميزة وخدمات حكومية بين الأكثر كفاءة، ولدينا أنظمة تعليمية لإعداد أفضل الكوادر، ومع توفير بيئة تمويلية داعمة للابتكار اليوم نستطيع تحقيق هدفنا بأن نكون من أكثر الدول ابتكاراً في المستقبل القريب بإذن الله». وجاء الإعلان عن إنشاء صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار خلال مؤتمر «تمويل الابتكار... والابتكار في التمويل» الذي نظمته وزارة المالية أمس بفندق سوفتيل داون تاون في دبي، بحضور معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، ومعالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي سلطان سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، وخليفة سعيد سليمان، مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، وعهود الرومي، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وعدد من معالي الوزراء والمديرين العامين لهيئات ومؤسسات اتحادية ومحلية في الدولة. كما شارك من جانب وزارة المالية أيضاً، يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، والوكلاء المساعدون ومديرو الإدارات والموظفين. من جهته، قال معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية: «تتماشى هذه المبادرة الرائدة مع رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة لترسيخ نهج الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، وأهدافها الطموحة لرفع تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون في مصاف الدول ال 10 الأكثر ابتكاراً بحلول عام 2021، ونهدف من تأسيس«صندوق محمد بن راشد لتمويل الابتكار» إلى توفير بيئة وطنية حاضنة للابتكار، تقدم الدعم لرواد الأعمال من المبتكرين، من خلال توفير التمويل اللازم لتأسيس وإدارة وتطوير مشاريعهم الابتكارية». وأضاف معاليه: «ستقوم وزارة المالية بإدارة هذا الصندوق، والإشراف عليه من خلال برنامج شامل يعمل على توفير الحلول التمويلية للمبتكرين في الإمارات ومساندتهم في تحقيق النمو والإبداع، ضمن القطاعات السبعة الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للابتكار بشكل خاص. وأشار معاليه إلى أن الصندوق يعد أحد أكبر وأهم أدوات التمويل غير المباشر على مستوى المنطقة، ومن المتوقع أن يلعب دوراً حيوياً في دعم مسيرة نمو وتطور الاقتصاد الإماراتي وتعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي». ويهدف «صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار»، وهو أحد مبادرات الحكومة الاتحادية التي تنفذها وزارة المالية، إلى تحسين وتعزيز فرص التمويل في مجال الابتكار، من خلال توفير التمويل لرواد الأعمال المبتكرين بتكلفة معقولة، وتزويدهم بالضمانات لتسهيل حصولهم على قروض لتمويل مشاريعهم. وسيساهم الصندوق في تأسيس بيئة داعمة للابتكار، بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات المالية والتمويلية في الدولة، مثل البنوك التجارية ومؤسسات التمويل الاستثماري والشركات العائلية، وغيرها من الجهات التمويلية. وسيتم ضخ رأس المال اللازم للصندوق بهدف خلق طرق ووسائل جديدة لتمويل المشاريع المبتكرة عبر البنوك التجارية والمؤسسات المالية الأخرى وفق شروط ومعايير خاصة بهذا النوع من التمويل والإقراض يتم الإعلان عنها في وقت لاحق. وسيوفر الصندوق الدعم للأفراد والشركات المقيمة أو المسجلة في الدولة بمختلف أحجامها، الذين يقدمون أفكاراً فريدة ومبتكرة، سواء كانت تقنيات أو عمليات أو منتجات أو خدمات فريدة قد تكون سجلت كملكية فكرية للفرد أو الشركة، على أن تكون هذه الأفكار قد تجاوزت مرحلة التطوير الأساسية. وسيعمل الصندوق على استقبال ودعم جميع المشاريع مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تصب في تطوير القطاعات السبعة الرئيسية المحددة في الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تشمل قطاعات الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء، كما يتعين على المتقدمين بطلبات التمويل توفير خطط عمل مستدامة لمشاريعهم تؤهلهم للحصول على التمويل المناسب. وقد جرى تصميم مراحل تشغيل الصندوق، بحيث يتم إطلاقه التجريبي واستقبال الطلبات خلال النصف الأول من عام 2016 بمشاركة الأفراد والشركات من القطاعات المختلفة، على أن يتبع ذلك الإطلاق الكامل لعمليات الصندوق وتشغيله خلال النصف الثاني من عام 2016. وستقوم إدارة الصندوق بدراسة وتقييم طلبات التمويل ومناقشتها مع الخبراء في القطاعات المعنية بهدف تحديد فعاليتها وجدواها، إلى جانب مطابقتها للمعايير التي حددها الصندوق من ناحية طبيعة الأفكار الابتكارية والجوانب التجارية المرتبطة بتحويل هذه الأفكار إلى مشاريع ناجحة، وسيتم فرض رسوم رمزية، تحدد بحسب كل حالة على جميع الطلبات المقدمة. ويأتي الإعلان عن إنشاء الصندوق، بناءً على الدراسات المتخصصة التي أعدتها وزارة المالية للتعرف على أفضل الممارسات العالمية في إطار تمويل مشاريع الابتكار ومقومات النجاح الرئيسية لإنشاء وإدارة صناديق مماثلة، بهدف تحقيق أعلى مستوى من الاستفادة من هذه المبادرة الرائدة التي تستهدف القيام بدور محوري في دعم ريادة الابتكار على مختلف الصعد، ودعم عملية التنمية المستقبلية بالتوافق مع الاستراتيجية الوطنية والخطط المستقبلية الطموحة لحكومة دولة الإمارات. وتضمن المؤتمر الذي يعد أحد فعاليات وزارة المالية ضمن أسبوع الإمارات للابتكار، عقد حلقتين نقاشيتين عن موضوع تمويل الابتكار.. والابتكار في التمويل، ودور الحكومات في تهيئة البيئة الملائمة للابتكار، أدارهما الدكتور أندرياس كلازن بروفيسور في القانون والاقتصاد في جامعة أوفنبرغ بألمانيا وعضو المجلس الاستشاري الدولي للسياسة واللجنة التنفيذية بألمانيا. وقد شارك في الحلقتين يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، والدكتور مارتن هرنكنكت مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة هرنكنكت، الشركة الرائدة في تكنولوجيا حفر الأنفاق، والحائز جوائز عديدة في مجال ريادة الأعمال. كما شارك في النقاشات كل من يان باليت رئيس عمليات الهيكلة وتمويل المشاريع في مجموعة أيرباص في فرنسا، وأحد المشاركين في الصندوق المتوافق مع الشريعة الإسلامية الذي تم إنشاؤه بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية في مجال تأجير الطائرات، وكريغ مور المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيهايف أول سوق افتراضي على الانترنت للإقراض بين الأفراد، ومؤسس شركة باترفلي سوفتوير، والتي استفادت منها شركة أي بي إم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض