• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مصرع عشرات الحوثيين باشتباكات في الضالع وإب ..و أنباء عن توقيع مليشياتهم أول وثيقة تقضي بانسحابهم من المحافظتين لضمان خروج آمن

قوات الشرعية اليمنية تتقدم في تعـز وتأسر 50 متمرداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) قتل عشرات المتمردين الحوثيين أمس الثلاثاء في غارات للتحالف العربي بقيادة السعودية ومواجهات مع القوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في محافظة تعز جنوب غرب البلاد. وفجر المتمردون وحلفاؤهم من القوات التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، أمس، جسورا في تعز لإعاقة تقدم قوات الشرعية صوب مدينة الراهدة ثاني كبرى مدن المحافظة التي سيمهد تحريرها الوصول إلى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر سبتمبر العام الماضي. وقالت مصادر عسكرية إن الحوثيين «قاموا بتفجير ثمانية من الجسور المؤدية الى مدينة الراهدة للحد من تقدمهم اليها». وذكر مسؤول في المقاومة الشعبية الموالية للحكومة والتحالف، لـ«الاتحاد»، إن قوات الجيش والمقاومة شرعت في شق طرق جانبية لمواصلة التقدم نحو الراهدة التي باتت على بعد ستة كيلومترات. وأكد تحقيق قوات الشرعية «انتصارات ومكاسب في جبهة الشريجة - الراهدة»، مشيرا إلى سيطرة الجيش الوطني على العديد من المواقع على الطريق المؤدي إلى مدينة الراهدة. وقال:«سقط عدد كبير من الحوثيين قتلى في المواجهات وهناك 50 على الأقل منهم أسرى لدى قوات الجيش والمقاومة» التي اقتربت من منطقة «بيت حاميم» القريبة من الراهدة. وبدا المسؤول في المقاومة متفائلا بقرب استعادة هذه المدينة الحيوية التي تبعد إلى الجنوب 25 كيلومترا عن مدينة تعز مركز المحافظة، لافتا إلى «توجيهات أصدرها الرئيس هادي للقوات العسكرية بالأقدم وتحرير الراهدة» وذلك لدى زيارته صباح أمس قاعدة العند الجوية في محافظة لحج المجاورة صباح أمس الثلاثاء. وقال قائد اللواء الأول حزم، العميد فضل حسن، إن قوات الشرعية سيطرت على أهم الجبال الاستراتيجية التي كانت تتمركز فيها الميليشيات المتمردة»، مضيفا في تصريح صحفي أن الحوثيين يتخذون سكان تلك المناطق «دروعا بشرية» ويمنعونهم من مغادرة منازلهم. وقصف طيران التحالف العربي أمس تجمعات للمتمردين جنوب الراهدة، ودمر العديد من آلياتهم العسكرية. وبحسب مصادر المقاومة، فإن العشرات من الحوثيين سقطوا قتلى وجرحى في هذه الغارات. وأعلنت مصادر عسكرية مصرع شخصين على الأقل في غارة على سيارة في مدينة الراهدة، في حين دمرت ضربات جوية عربتين مدرعتين للمتمردين خارج المدينة. وحقق مقاتلو المقاومة أمس تقدما في المعارك الدائرة في بلدة «المسراخ» وسط تعز، وسيطروا على مرتفعات جبلية ومنشآت حكومية في البلدة. ووصلت تعزيزات عسكرية آلية من التحالف أمس لقوات الجيش والمقاومة في بلدة «الوازعية» المحررة في غرب المحافظة. وقال مصدر في المقاومة بالوازعية لـ«الاتحاد» إن التعزيزات القادمة من عدن (جنوب) ضمت عشر عربات مدرعة وآليات عسكرية أخرى، مرجحا أن تزحف هذه القوة صوب منطقة «البرح» في بلدة «مقبنة» (شمال غرب) في تحرك عسكري يمهد لقطع إمدادات المتمردين القادمة من محافظة الحديدة الساحلية إلى ميناء المخاء الاستراتيجي على البحر الأحمر غرب تعز. وشن الطيران العربي سلسلة غارات على تجمعات لمتمردي الحوثي وصالح في مدينة المخاء وفي شمال بلدة «ذباب» الساحلية المطلة على مضيق باب المندب. وطال القصف الجوي مواقع للمتمردين في مدينة تعز حيث تواصلت الاشتباكات العنيفة في العديد من مناطق المدينة المنكوبة بعد سبعة شهور من النزاع الدامي. ودارت المواجهات بمختلف الأسلحة الثقيلة واشتدت ضراوتها في شرق المدينة الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان. وقتل 11 من المتمردين وعنصر من المقاومة في الاشتباكات التي نشبت في المدينة في غضون 24 ساعة ماضية. وذكر بيان عن المجلس العسكري الموالي للقوات الحكومية إن الحوثيين وقوات صالح زرعوا كميات كبيرة من الألغام على امتداد خط جامعة تعز حتى نقطة وادي الدحي غرب المدينة، حيث نفذ العشرات من الأطباء والكوادر الصحية في مستشفى الثورة الحكومي وقفة احتجاجية للتنديد بمنع المتمردين وصول الإمدادات الطبية إلى تعز. وقال مصدر طبي إن «الأكسجين نفد في مستشفى الثورة، وهناك حالتان في العناية المركزة على وشك الوفاة إذا لم يتم توفير الأكسجين». إلى ذلك، تواصلت المعارك بين المتمردين الحوثيين والمقاومة الشعبية بمناطق أخرى في البلاد وسط تأكيدات بتحقيق المقاومة مكاسب ميدانية. وتقدمت المقاومة الشعبية في محافظة إب (وسط) وسيطرت على مواقع جديدة في بلدة «حزم العدين» (غرب المحافظة) بعد اشتباكات خلفت قتيلين والعديد من المصابين في صفوف الحوثيين. كما قتل 11 حوثياً وأصيب آخرون أمس الثلاثاء عندما تصدت المقاومة الشعبية لمحاولة توغل جديدة للحوثيين في محافظة الضالع الجنوبية. وقالت مصادر في المقاومة بالضالع لـ«الاتحاد»، إن الحوثيين حاولوا التقدم صوب بلدة« الحشاء» للوصول لاحقا إلى بلدة «الأزارق» وسط المحافظة وإلى بلدة «المسيمير» شمال محافظة لحج. وأكدت أن المقاومة الجنوبية تصدت للمتمردين وقتلت 11 منهم على الأقل ودمرت مركبتين تابعتين لهم. وفي مأرب، تواصلت المواجهات المسلحة في بلدة «صرواح» غرب المحافظة النفطية شرق البلاد. وفي مؤشر على انكسار ميليشياتهم، وانهزامهم أمام الجيش الوطني، والمقاومة الشعبية، وقع الحوثيون، على اتفاقية سلام، تقضي بوقف العمليات والانسحاب من جميع مناطق محافظتي الضالع وإب. ونصت وثيقة السلام، التي نشرتها عدة مواقع يمنية على الانترنت أمس على وجوب احترام التنوع السياسي والحزبي والمذهبي المعروف علی مستوی البيت الواحد في هذه المناطق. ونصت الاتفاقية على أن يمنع اتخاذ جغرافيا منطقة العود كساحة حرب أو مواقع عسكرية.. إذ تعتبر العود بحدودها المعلومة منطقة محايدة وليست طرفا في الصراع.. ومن يريد أن يقاتل من طرفي الحرب فليتوجه إلی جبهات القتال بعيدا عن منطقة وقری العود. كما تعهد الحوثيون بموجب هذه الاتفاقية على عدم دخول أي قرية من قری العود أو جبالها، وأن يصدر عفو عام عن كافة المشاركين في الصراعات المسلحة خلال الحرب إلى تاريخ توقيع هذه الاتفاقية، انطلاقا من ضرورة الحفاظ علی النسيج الوطني اليمني وحتمية التنازل من أجل المصلحة الوطنية العليا وفتح صفحة جديدة قادرة علی تجاوز الأخطاء السابقة بعقلية حكيمة ومسؤولة تؤثر مصلحة المجموع علی مصلحة الفرد. وتأتي هذه المبادرة تأكيدا على أن مليشيا الحوثي باتت تعيش لحظاتها الأخيرة، وليس أمامها إلا الانسحاب لحفظ ماء الوجه، علما بأنها مستقبلا ستكون على موعد مع دعاوى قضائية عديدة من قبل آلاف اليمنيين الذين تعرضوا للانتهاكات على يد المليشيات المسلحة المدعومة من طهران. وشن طيران التحالف العربي 20 غارة على تجمعات الحوثيين وقوات صالح في بلدة «صرواح» آخر معاقلهم في هذه المحررة معظم مناطقها مطلع الشهر الماضي. كما استهدفت غارات التحالف، أمس، مواقع للمتمردين في محافظتي حجة وصعدة شمال البلاد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا