• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

حصاد القمح·· سنابل ذهب في وديان رأس الخيمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 أبريل 2007

يمثل موسم حصاد القمح ''البر'' في المناطق الجبلية بدولة الإمارات نمطاً اقتصادياً واجتماعياً وتراثياً عريقاً.

ويعبر سكان الوديان والجبال بشكل أساسي عن مظاهر فرحتهم في موسم الحصاد الذي يعني نجاحه استمرار دورة الحياة لموسم آخر وأن الجهود التي استمرت قبل وأثناء وبعد موسم الأمطار لم تذهب سدى وأن عجلة النظام الاجتماعي والاقتصادي لم تتوقف عن الحركة.

وعلى الرغم من قلة المساحات الصالحة للزراعة في المناطق الجبلية إلا أن سكانها استطاعوا ان يتجاوزا هذه العقبة من خلال إقامة أو بناء ما يسمى ''الوعب'' بحيث تمهد أرض في بطن الجبل أو في السهل كأرض زراعية تصلح لزراعة القمح أو الشعير في موسم الأمطار ويبنى هذا الوعب من الحصى ويقع بالقرب من مجرى مياه الأمطار، بحيث يترسب فيه عبر السنين الطين الصالح للزراعة كما يساعد هذا الموقع سهولة غمره بمياه الأمطار من خلال إقامة مجرى للمياه أو أكثر وتسمى ''أمسيلة''. ويذكر حسن محمد زويد الذي دعا إلى ما يسمى ''دق الحب'' وهي المرحلة الأخيرة من عملية زراعة القمح التي تبدأ مع بداية موسم الأمطار في شهر نوفمبر أو ديسمبر وتستمر إلى حصد الحبوب في آواخر شهر مارس لافتاً إلى أن هذه ''الوعوب'' بنيت منذ مئات السنين وما زالت قائمة، كما هي إلى وقتنا الحاضر ولا توجد منطقة جبلية مأهولة بالسكان إلا ولديها مجموعة من ''الوعوب''.

وقال: ''إنه قام هذا الموسم بزراعة القمح بالطريقة التقليدية إحياء لهذا التراث العريق ليس لكونه له مردود اقتصادي في الوقت الحاضر لكن لأنه يمثل فرصة مناسبة للأجيال لإطلاعهم على ما كان يقوم به أجدادهم في الماضي وكيف كانوا يمارسون حياتهم التي امتزجت فيها قسوة الطبيعة وقلة الموارد وصعوبة العيش وكيف تجاوزا المعوقات بتكاتفهم وتعاونهم وكيف تأقلموا مع تلك الحياة الصعبة للحصول على لقمة العيش في مناطق شديدة الوعورة''.

ملحمة جميلة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال