• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

المعارضة المصرية ترفض مشروع قانون المحاكم العسكرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 أبريل 2007

القاهرة - الاتحاد: رفض نواب الاخوان والمعارضة والمستقلون في البرلمان المصري مشروع قانون بتعديل قانون الاحكام العسكرية في اولى جلسات مناقشته أمس أمام الاجتماع المشترك للجنة التشريعية ولجنة الامن القومي بالبرلمان. وهدد نائب ''الاخوان'' صبحي صالح بالطعن الفوري في القانون حال صدوره أمام المحكمة الدستورية العليا لمخالفته واصطدامه بتسع مواد في الدستور تتعلق بالحقوق والحريات اضافة الى التأكيد على ان القضاء العسكري ليس سلطة قضائية مستقلة طالما يتبع وزير الدفاع. واتهم النائب الناصري المستقل سعد عبود الحزب الوطني بمحاولة ''سلق'' مشروع القانون. وتساءل ما العجلة في اصداره مؤكدا ان مشروع القانون فيه انتقاص ومساس بحقوق وحريات المواطنين وحرمان للمواطن المدني من المثول امام قاضيه الطبيعي. وطالب نائب الاخوان احمد ابوبركة بحظر محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري. وقال ان هذا القضاء لا يتمتع بالحيدة او الضمانات المطلوبة في محاكمة المدنيين.واعلن رئيس حزب ''الوفد'' محمود اباظة ورئيس الهيئة البرلمانية الوفدية رفضه لقانون الاحكام العسكرية. وقال ان القضاء العسكري ليس جهة مستقلة واتحدى ان يقال ان اي قضاء عسكري جهة قضائية مستقلة. ولا نوافق من حيث المبدأ على ان يحاكم مدني امام القضاء العسكري مذكرا بما حدث في محاكمات الديجوي الشهيرة.

واتهم نائب ''الإخوان'' حسين ابراهيم الحكومة باعدام العشرات من المدنيين تنفيذا لاحكام صادرة من المحاكم العسكرية دون توافر ضمانات حقيقية لمحاكمة المتهمين في هذه القضايا. وقال ان مشروع القانون المعروض يمثل اعترافا صريحا من الحكومة بصدور أحكام من المحاكم العسكرية ضد العديد من المدنيين دون ضمانات وصل بعضها الى احكام بالاعدام تم تنفيذها بالفعل. وطالب الحكومة بتقديم ايضاحات تضع الامور في نصابها إزاء عمليات الإعدام التي تمت وفقا لأحكام صدرت دون ضمانات.

وعلى صعيد آخر، أعلن ''الإخوان'' أنهم سيخوضون انتخابات مجلس الشورى المصري في يونيو المقبل بنحو 20 مرشحاً.وأكد النائب الاول لمرشد الاخوان الدكتور محمد حبيب أن هذا الموقف يتسق مع ما سبق أن أعلنته الجماعة من إيمانها بالمشاركة في العمل الشعبي والسياسي من منطلق الواجب الشرعي والدستوري والسعي الى الاصلاح عبر القنوات الدستورية والقانونية. وحول آليات وإجراءات الترشيح قال إن هذه أمور تعود للمحافظات وفق ظروفها وإمكاناتها سواء في أسماء المرشحين او نوعياتهم أو توقيت بدء حملات الدعاية. وفيما يخص شعار ''الإسلام هو الحل'' أكد أنه شعار يمثل مرجعية أساسية للأمة ويتفق والمادة الثانية من الدستور وسبق أن أصدر القضاء الإداري حكما بإقرار هذا الشعار وبالتالي فلا تعارض بينه وبين الدستور والقانون.

إلى ذلك أحال مجلس الوزراء المصري أمس إلى إلبرلمان القرار الجمهوري الخاص بتعديل قانون ''الأوقاف'' لمنع التظاهر في المساجد تمهيداً لإقراره في الدورة البرلمانية الحالية. ويتضمن التعديل مادة واحدة تحظر التظاهر في ساحات المساجد حفاظاً على قدسيتها وحرمتها وتشدد على معاقبة المتظاهرين أو من يحض على التظاهر أو يشجع عليه . ويأتي ذلك في الوقت الذي أعدت فيه وزارة الداخلية تعديلات أخرى لمنع التظاهر بالشوارع. وتلقى مجلس الوزراء رأي وزارة الأوقاف ودار الإفتاء في شأن مشروعية قانون جديد لنقل وزرع الأعضاء من إنسان لإنسان سواء الحي أو الميت الذي تحقق موته.

وأجازت دار الإفتاء نقل وزرع الأعضاء بشروط في مقدمتها: أن يكون النقل دون مقابل مادي مباشرة أو بالوساطة، وأن يصدر إقرار كتابي من اللجنة الطبية قبل النقل بالعلم بهذه الضوابط، وإعطاؤه لذوي الشأن من الطرفين، ويشترط ألا يؤدي العضو المنقول إلى اختلاط الأنساب بأي حال من الأحوال كالأعضاء التناسلية، وأن يكون النقل بمركز طبي متخصص، وأن يكون النقل للضرورة القصوى، وأن يكون محققاً لمصلحة مؤكدة للمنقول إليه لإنقاذه من الهلاك.

من جهة اخرى طالبت منظمة ''مراسلون بلا حدود'' أمس الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن يبحث مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي يبدأ زيارة لباريس اليوم الأحد ''الإصلاحات الديمقراطية التي يصعب تطبيقها، نظراً إلى غياب الإرادة السياسية الفعلية في هذا الصدد''.وقالت المنظمة في بيان ''لا تتردد مصر عن سجن الصحفيين والمخالفين (المعارضين) الإلكترونيين وفرض الرقابة على كتاباتهم والإنترنت الذي يظهر مبارك استبداداٌ مطلقاٌ حياله''. وأضاف البيان أن ''مصر تنتهك حرية الصحافة باستمرار حاكمة على الأصوات المستقلة بالصمت المطبق. ويرفض مبارك تعديل قانون المطبوعات ومنح عدد أكبر من الضمانات إلى العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي الذين يبقى عملهم محدوداٌ بسبب هذا النص القامع للحريات والمنطوي على 35 جنحة صحافة تقترن بعقوبات بالسجن''.