• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أمهات قاتلات..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

أبوظبي- هشام يحيي

هل تعلم الأم التي تصطحب طفلها معها إلي الكافيه وهي تدخن "الشيشة" أنها تعرض دماغه للتلف المبكر؟ هل تصدق أنها يمكن أن تكون سبباً للموت المفاجئ لرضيعها؟.. وإنها بهذا الجرم تعطل نمو ذكائه وتحرمه في المستقبل من التفوق الدراسي والاجتماعي مقارنة بأطفال نشؤوا في بيئة صحية. هذه ليست أسئلة افتراضية، ولا خيالية، ولكنها تناقش قضية حقيقية، نعيش تفاصيلها يومياً في الكافيهات، التي تستقبل أمهات يدخنّ "الشيشة"، مصطحبات أطفالا منهم الرضع أحياناً، لدرجة أصبح معها من المشاهد الطبيعية أن تجد طفلاً في حجر أمه، وفي فمها مبسم "الشيشة".

توجهنا في البداية.. إلي بلدية أبوظبي.. للتعرف على دورهم الرقابي.. وكيف يسمحون بارتكاب هذه الجريمة في حق الطفولة، نفوا أن يكون لهم أي علاقة بالرقابة على "الكافيهات".. وأيضاً هيئة الصحة! غير مسؤولين عن "كافيهات" رفضوا مناقشة الفكرة من الأساس واعتبروها ضد مصالحم.

بغضب شديد شاركتنا.. الدكتورة جميلة سليمان خانجي ـــ المتخصصة في السيادة النصفية للدماغ والأنماط الإدراكية، مستشار دراسات وبحوث في مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي ــ  التعليق على الأمهات اللاتي يصطحبن أطفالهن إلى كافيهات تقدم الشيشة.. وقالت: ثبت علمياً أن للدخان تأثيراً ضاراً، على الطفل حتى لو كان مازال جنيناً في بطن أمه، وأيضاً بعد أن يتحول إلى مدخن سلبي، تصطحبه أمه إلى الأماكن التي تذهب إليها لتدخن الشيشة، وهي لا تعلم أنها تضع دماغ طفلها في بؤرة الخطر، وتقلل فاعليته، مقارنة مع طفل عادي لايتعرض دماغه للدخان، والأم المدخنة يجب أن لا تطالب طفلها بتحقيق أي أنواع من الإنجازات الأكاديمية والاجتماعية في المستقبل، لأن دماغه تعرض لضرر حقيقي، وأصابت نمو ذكائه في مقتل.

  وتواصل د. جميلة غضبها على ظاهرة اصطحاب الأمهات للأطفال في كافيهات الشيشة قائلة "الأمومة مسؤولية والحب الذي بين الأم وأطفالها حب مسؤول، ويفترض أنها لاتعرضهم للخطر، أو الأذى،  وبشكل عام الجهر بتدخين الشيشة في الأماكن المفتوحة كالحدائق والتجمعات وبين العائلات ظاهرة جديدة على المجتمع الإماراتي، لم نعرفها ولم نكن نشاهدها. وأعتقد أن جزءاً كبيراً من انتشار الشيشة اعتقاد خاطئ أنها أقل ضرراً من السجائر.

 

"الأطفال هم أول من يتأثرون بالمخاطر الصحية للتدخين السلبي، مما يعرضهم لحالة خطيرة تُعرَف بالوفاة المفاجئة للرضّع، وهي حالة موت مفاجئ للرضع حتى قبل تجاوز عامهم الأول، وتشكّل عاملاً أساسياً لوفاة الرضّع ممن لم يسبق أن عانوا أي مشاكل صحية"، بهذه المقدمة الصادمة، بدأت الدكتورة رانيا ديب، أخصائية طب الأطفال في مركز هيلث بلاس لصحة الطفل.."

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا