• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
  10:17     شرطة بنجلادش تبحث عن عائلة المشتبه به في تفجير نيويورك         10:32    إجازة رأس السنة الميلادية للحكومة الاتحادية يومي 31 ديسمبر و1 يناير        11:00     مسؤول أمريكي: روسيا تسعى لتنصيب فاروق الشرع رئيساً مؤقتاً لسورية     

تصريحات العاهل السعودي مازالت لغزاً لأميركا!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 أبريل 2007

واشنطن - رويترز: بعد مرور أسبوعين على توبيخ الحليف السعودي القديم الملك عبد الله للولايات المتحدة بسبب حرب العراق، لم تتلق إدارة بوش بعد تفسيرا يشفي غليلها لتلك الانتقادات العلنية غير المألوفة. وجسدت تعليقات الملك عبد الله التي أدان خلالها التدخل الأميركي في العراق ووصفه بأنه ''احتلال أجنبي غير مشروع'' ما يعتبره كثيرون دورا قياديا اكتسى بالحيوية مؤخرا للزعيم السعودي في الشرق الأوسط.

كما أثارت حالة من البلبلة في تلك المنطقة المضطربة وأوحى بوجود انقسامات بين بلدين لهما تاريخ طويل من العلاقات الوثيقة. وأبلغ مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية مساء أمس الأول أنه ''ليس هناك تفسير معقول لتلك التعليقات''. وقال المسؤول نفسه ''عندما استفسرنا سرا أبلغنا بأن علاقتنا عميقة ووثيقة وتعود إلى عهد الرئيس فرانكلين روزفلت بحيث لا يستطيع أي شيء مهما كان أن يغير تلك العلاقة وأنها راسخة كالصخر. انتهى الكلام. هذه ليست إجابة للسؤال. ومن ثم فإننا في حقيقة الأمر لم نتلق إجابة للسؤال''. وقال المسؤول الكبير بالإدارة إن مسؤولين أميركيين كبارا اتصلوا بالقيادة السعودية سعيا لفهم الفكرة من تعليقات الملك عبد الله لكن هذه المحادثات لم تثمر توضيحا حقيقيا.

على أن خطاب العاهل السعودي لم يكن إلا أحدث مؤشر على وجود خلافات بين واشنطن وموردها النفطي الرئيسي وحليفها التقليدي في الشرق الأوسط. ففي فبراير الماضي أثارت السعودية غضب الأميركيين بوساطتها التي أثمرت حكومة تقاسم للسلطة بين الرئيس الفلسطيني الذي تعتبره واشنطن معتدلا و''حماس'' التي تعتبرها الولايات المتحدة وإسرائيل منظمة إرهابية. وقال مسؤولون أميركيون إن الدبلوماسية السعودية التي نالت على ما يبدو من استراتيجيتهم الرامية إلى عزل ''حماس'' ألحقت ضررا بخططهم لإعادة إطلاق محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وذكر المسؤول الأميركي الرفيع أنه ''بينما كان من الواضح أننا لسنا سعداء مطلقا بما قاله الملك'' في خطابه أمام القمة فإن الموضوع الأهم هو ما تفعله بلاده ذات الأغلبية السنية بشأن العراق.

وقال إنه إذا حثت الرياض الأقلية السنية في العراق على عدم محاولة العودة إلى السلطة مجددا والهيمنة على الأغلبية الشيعية في البلاد من خلال العنف والقتال فإن واشنطن ستكون سعيدة بذلك. لكن بعض المحللين يقولون إن هناك خلافات أميركية سعودية آخذة في الازدياد لأن الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة أثمر حكومة تهيمن عليها الشيعة في العراق وهو ما لا يروق للأسرة السعودية السنية الحاكمة. وقال المسؤول الأميركي الرفيع إن الباعـــــــث وراء بروز الدور القيادي للملك عبد الله مؤخرا هو القلق بشأن إيران التي تطور قدراتها النووية في تحد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحـــــــدة فضلا عن ادراك الملك البالغ من العمر 83 عاما بأن أمامه وقتا محدودا لإنجاز إرث يخلفه من بعده.

وأضاف المسؤول ''أعتقد أن بعضا من جهودهم المتعلقة بالموضوعات اللبنانية والموضوعات الفلسطينية تهدف إلى ترتيب البيت العربي حتى يستطيعوا الالتفات بعدها لما هو أخطر بالنسبة لهم لوجوده هناك إلى جوارهم.