• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

اتهمت الانقلابيين بعدم الجدية في تنفيذ القرار 2216

الرئاسة اليمنية: مستعدون لـ «جنيف 2» في أي وقت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) أكد مستشار الرئيس اليمني محمد العامري عدم الاتفاق حتى الآن على أجندة محادثات «مؤتمر جنيف 2» التي ستطرح من الطرف الآخر (متمردو جماعة الحوثي والمخلوع صالح)، وقال «إن الحكومة الشرعية وضعت تصورها، لكن يبدو أن الانقلابيين ليسوا جادين لأنهم أتوا بتصور مختلف عن تراتبية قرار مجلس الأمن 2216، وقد تم إبلاغ المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بأن الاستجابة للذهاب إلى جنيف مبنية على أن الحوثيين أعلنوا التزامهم بالقرار، وإذا كانوا صادقين فمن المفترض أن نتفق على جدول النقاش قبل الذهاب إلى هناك». وأضاف العامري في تصريح لصحيفة «الرياض» أن الحكومة اليمنية أعطت جدول محادثاتها إلى المبعوث الأممي الذي ذهب بدوره إلى إيران لعرضها عليهم، مشيراً إلى أن الحكومة في انتظار رد المبعوث الأممي على ما تم في هذا الصدد ومستعدة للذهاب في أي لحظة لكن على الطرف الآخر الموافقة، ومبيناً بأن الانقلابيين كلما اشتد عليهم الخناق أبدوا تجاوباً. وتابع قائلاً «إن البوصلة السياسية للحكومة الشرعية تركز في الفترة المقبلة على أربع قضايا وهي تطهير كافة أرجاء اليمن من الانقلابيين، وبسط نفوذ الدولة واستقرار الأمن، والعمل الإغاثي والإنساني وأخيراً إعادة الإعمار. ويعول الحوثيون والمخلوع صالح على عامل الزمن، من أجل إطالة أمد الأزمة، في محاولة تبدو يائسة لتحقيق مزيد من المكاسب السياسية، رغم الخسائر المتوالية للمتمردين على الأرض يومياً. ويؤكد ذلك، تملص الحوثيين وصالح الدائم من أي التزامات دولية أفرزتها حالة الانقلاب على الشرعية، التي كان أبرزها ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر في أبريل الماضي، بشأن انسحاب المتمردين من كل المدن التي استولوا عليها، وفرض عقوبات على قادتهم، والاعتراف بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي. وليس أدل على عدم جدية الحوثيين بشأن إجراء أي مفاوضات مثمرة، من امتناعهم حتى الآن عن تشكيل وفد للمشاركة في المباحثات المرتقبة في جنيف، في وقت أعلنت الرئاسة اليمنية مبكراً عن وفدها للمفاوضات برئاسة عبد الملك المخلافي. ورغم تحركات قادة الحوثيين التي تشي بجدية مصطنعة بشأن الانفتاح على حل سياسي للأزمة، فإن كل الدول الأوروبية والعربية الداعمة للشرعية في اليمن، لا ترى في هذه التحركات إلا إضاعة للوقت. وقال تقرير ل«سكاي نيوز عربية» إنه في ظل هذه المعطيات، وبعد ما خسره الحوثيون على الأرض، منذ جنيف 1 في يونيو الماضي، وإلى حين انعقاد جنيف 2، لن تكون لديهم أي أوراق قوية للتفاوض، في ظل التقدم الذي تحققه القوات الشرعية على أكثر من جبهة ميدانية. والحال كذلك، فإن التراجع المستمر للمتمردين على الأرض في مدن يمنية عدة، يطرح تساؤلاً كبيراً على الحوثيين الإجابة عنه، وهو: عن ماذا ستكون المفاوضات؟ وهو ما يضع الحوثيين بدوره في مأزق سياسي لا يحسدون عليه. وعلى ما يبدو فإن الوقت الذي يعول عليه الحوثيون من أجل تحقيق مكاسب سياسية، سينقلب على رؤوسهم، وربما يدركون لاحقاً أن سياستهم تلك لن تكون سوى نقمة عليهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا