• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م
  12:27    5 قتلى على الأقل في اعتداء انتحاري ضد كنيسة في باكستان    

الأردن وتحديات واقع اللاجئين العراقيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 أبريل 2007

دانا ناصر القطناني:

على الرغم من صغر مساحة الأردن الجغرافية وضعف موارده الاقتصادية، علاوة على التحديات التي يواجهها الأردن من تزايد في البطالة واتساع دائرة الفقر، إلا أنه يشكل البلد الأكثر أمنا بالنسبة للاجئين العراقيين الفارين من أعمال القتل المنظم في العراق. فالأردن يشكل لنسبة كبيرة من العراقيين الحل الوسط ما بين حلين، إما انتظار العودة لوطنهم أو التحضير لهجرة إلى بلد أجنبي كالسويد وبريطانيا وغيرها. هذا لا يعني بأن المرور بالأردن هو مرور الكرام، بل يستدعي ذلك المكوث على أراضيه فترة زهاء 6 أشهر على أقل تقدير، ولا أحد يستطيع تحديد نسبة العراقيين في الأردن التي تتراوح ما بين 700 ألف - رسميا - ومليون عراقي، والفارق هو العراقيون غير المقيمين إقامة غير شرعية.

تحديات على الصعيد الاجتماعي

إن فتح الأردن لبواباته أمام اللاجئين العراقيين من شأنه زيادة عبء التحديات التي تواجهها الحكومات الأردنية على كافة الأصعدة، فعلى مستوى التعليم يتطلب ذلك فتح باب المدارس الحكومية أمام الطلبة العراقيين واستيعابهم، وذلك لذوي الدخل المنخفض، وحاجة العراقيين للسكن، وبالتالي ضرورة وصول الخدمات إلى مساكنهم، وهذا بدوره أدى إلى زيادة أسعار العقارات لزيادة الطلب عليها، حيث بلغت مشتريات العراقيين العقارية في الأردن 91,5 مليون دينار أردني، كما أنهم يشكلون ضغطا فعليا على الخدمات العامة بكافة فروعها. غير أن التحدي الأهم هو ذلك الذي يواجهه النسيج الاجتماعي الأردني. فالأردن دولة سكانها 5 ملايين نسمة، وبالتالي هذه الكثافة السكانية محدودة نسبيا، مما يعني ملاحظة التغيرات في نسيجها لدخول عادات جديدة وتجمعات في داخلها، فاللاجئون العراقيون ما نسبته 15 بالمائة من سكان الأردن، وهي نسبة مرتفعة إذا ما أضيف إليها الجاليات العربية والأجنبية، ولا ننسى أن الأردن تتالت عليه هجرات الفلسطينيين في عامي 1948 و،1967 مما تتطلب وقتا لتشكيل نسيجه الاجتماعي.

قلاقل أمنية ... المزيد